تمكن 4 طلاب من كلية الهندسة تخصص كهرباء الكترونيات بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا من ابتكار «روبوت رعاية الأطفال الذكي» الذي يستطيع رصد حركة الأطفال الذين يتركهم أولياء امورهم مع الخادمة أو الجيران، أو تركهم لحالهم في المنزل بسبب الذهاب الى العمل بشكل يومي، حيث يتمكن الروبوت من التعرف إلى كل حركات وسكنات الطفل أثناء غياب الوالدين، وذلك من خلال التحكم فيه بعد انشاء موقع للطفل يحمل اسمه، ومن ثم تزويد الروبوت بكاميرا تمكن الوالدين من مشاهدة الاطفال داخل البيت، اضافة الى أي تصرف سلوكي سيئ يحـــدث من الخــادمة في حال الاستعانة بها، كما يتعرف على كافة المخاطر التي تحيط بالأطفال، علما بأن التكلفة الاجمالية للمشروع لم تتعد 45 ألف درهم.

تطمين للآباء

يقول مصعب عمر الطالب بكلية الهندسة الالكترونية انه استطاع مع فريق العمل بالكلية أن يبتكروا روبوتا ذكيا يطمئن أولياء الامور على اطفالهم في حال تركهم وحدهم، وإن فكرة المشروع اتت بهدف تطمين الآباء على أطفالهم وهم مشغولون بأداء وظائفهم المكتبية، حيث يتكون المشروع من 3 أقسام، أولها التحكم بالروبوت عن طريق الهواتف الذكية من خلال برمجة خاصة بالبلوتوث، وثانيها انشاء موقع ذي حماية عالية يمكن الآباء من التحكم فيه من جميع الجهات وهم يزاولون مهام العملية داخل مكاتبهم، والقسم الثالث والاخير ادخال اسم الطفل على الموقع، لافتا الى انهم توصلوا لنتائج مبهرة في سياق عمل الروبوت الذكي الذي يلتقط الصور الفوتوغرافية والفيديو بدقة أثناء غياب الأب والأم عن المنزل عبر تطبيق يوضع على الأجهزة الذكية، ثم يتصل بالروبوت الذي يتحرك وفق الإشارات التي يتلقاها من هذه الأجهزة، وسيكون الابتكار الذكي بمثابة الحل الأمثل للتعرف إلى كل ما يحيط بالأطفال من مخاطر في ظل وجودهم لبضع ساعات بمفردهم – خاصة – وأنه ينقل حركة الطفل خطوة خطوة، وينفذ الأوامر المبرمجة وفقا لها، وينقل صورة مباشرة لذويه أثناء غيابهم، من خلال ربطه بهواتفهم الذكية.

وقال انه على الرغم من أن الروبوت يتمتع بمهارات عالية في التحرك داخل المنزل ورصد حالة الأطفال، الا أنه أضيفت اليه بعض المميزات الأخرى، مثل إرسال بعض الإشارات باسم أحد الأطفال، وفي هذه الحالة يتحرك بشكل تلقائي للبحث عن الطفل داخل البيت، ورصد حركته وحالته في اليقظة والنوم، أو أثناء اللعب أو في حالة تعرضه لبعض المخاطر أو صعوده الى أماكن مرتفعة.

البحث أتوماتيكياً

من جهته يقول يحيى محمد نور الدين الطالب بكلية الهندسة الالكترونية ان المشروع يخدم شريحة كبيرة من الآباء والامهات من أولئك الذين يعملون في جهات مختلفة لكي يطمئنهم على أطفالهم في حال تركهم وحدهم، حيث يتمكن الروبوت من البحث عن الطفل اوتوماتيكيا في حال تجواله داخل المنزل من خلال التنقل خلفه مع ترك مسافة آمنة بينه وبين الطفل وذلك نتيجة لتزويده بـ(سنسرات) يسهل التحكم فيها، كما يمكن للجهاز ان يحذر أولياء الامور في حال تسرب الغاز داخل المنزل ومن ثم اعلامهم بذلك، وكذلك في حال وجود حريق او دخان، لافتا الى أن الروبوت مبرمج على نظامين للعمل يدويا وأوتوماتيكيا، الأول يعمل من خلال إدخال اسم الطفل عن طريق الكمبيوتر المحمول الخاص بالروبوت، فيقوم بعمل بحث عنه بالاسم والصورة داخل أرجاء المنزل، فيما يستخدم النظام الأوتوماتيكي أثناء وجود ذوي الطفل خارج المنزل فيعلمهم بتحركات أطفالهم بالصوت والصورة.

خدمات مميزة

من جانبه قال عبدالرحمن الشمطي طالب من كلية الهندسة بجامعة عجمان ان العمل يجري حاليا على ادخال خدمات مميزة للجهاز، منها وضع برامج كرتونية لتسلية الأطفال خلال بكائهم، اضافة إلى برنامج لتحذير اولياء الامور من دخول أي أغراب للمنزل، لأن الروبوت الذكي يمكنه من التعرف على ذلك من خلال تخزين صور أفراد الاسرة والاحتفاظ بها في الذاكرة، لافتا الى ان المشروع في حال تبنيه وتطويره سيحل الكثير من المعضلات والمشاكل التي تواجه الاسر – خاصة – في ظل عمل الوالدين، اضافة الى المراقبة الدقيقة لفلذات الاكباد منعا لوقوعهم في المهالك او تعرضهم لأي سوء.

من جهته قال فهر حياتي عميد كلية الهندسة بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا ان الكلية وضعت خطة ستركز خلالها على الاستدامة في قضايا الطاقة، حيث تم تشكيل فريق بحث من طلبة الكلية من جميع التخصصات للعمل في ذلك المشروع، اضافة الى انشاء وحدة تعمل بالطاقة الشمسية يساهم فيها الطلبة وفق خطة استراتيجية للكلية، لافتا الى أن مشروع «روبوت رعاية الأطفال الذكي» الذي تم ابتكاره يعد نقلة نوعية كبيرة تهتم بالأطفال وترعاهم وتوفر لهم الحماية اللازمة.

منتجات

تقيم كلية الهندسة معارض للطلبة داخل وخارج حرم الجامعة والتي من شأنها أن تصقل مهاراتهم وتفتح المجال أمامهم واسعا لعرض منتجاتهم التي صمموها بأيديهم وأبرزوا فيها ابداعاتهم من خلال تطبيقهم لما درسوه في قاعات الدراسة عمليا الأمر الذي يزيد الطالب الخريج ثقة بنفسه ما يمكنه أن يجد فرصة عمل في السوق المفتوحة وبالتالي يكسر الحاجز بينه وبين المجتمع من حوله.