طوّرت المواطنة مريم راشد اليماحي معلمة التربية الخاصة في مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين، أساليب جديدة لتعليم طلبة التوحد في المركز عبر إدخال تقنية تركيب الروبوتات الإلكترونية إلى صفوف الطلبة، حيث أطلقت عليها مبادرة «روبوت التوحد». وتشير إلى نجاح الفكرة التي ساهمت بشكل واضح في تطوير مهارات طلبة التوحد بالمركز وساعدتهم على تنمية التفاعل الحسي مع المحيط الاجتماعي لهم.
وشرحت المعلمة مريم فكرة المبادرة التي استنبطتها من تجربة اطلعت عليها من إحدى الجامعات الأميركية، وهي تعليم طلبة التوحد أو المصابين بمرض الطيف التوحد على تركيب روبوتات إلكترونية، كون أغلبية هذه الفئة تمتاز بذكاء حاد غير مستغل بسبب ظروف العزلة التي تفرضها طبيعة المرض.
ولفتت إلى تجاوب طلبتها مع الطريقة الجديدة في التعليم حيث أسهمت بشكل كبير في تطوير مهارات التواصل الحسي والاجتماعي لديهم وتحسين أدائهم العضلي والعقلي.
فقد كان للطلبة المشاركة في معارض الابتكار استعرضوا من خلالها مهارتهم في التركيب السريع للروبوتات وذلك في وقت قياسي قد لا يتجاوز الـ 3 دقائق، وكان للتجربة نتائج إيجابية واضحة خصوصا لدى الطالب سلطان ياسر حيث برزت موهبته فيها.
وأثنت مريم اليماحي على مساعدة طلبة «فزعة» من معهد التكنولوجيا التطبيقية بالفجيرة في المبادرة بتمكين طلبة التوحد من مهارات تركيب وفك الروبوتات الإلكترونية المعقدة.
حيث يطمح طالب التوحد بعد التغلب على معضلة التركيب الصعودَ بمهاراته إلى مستويات أعلى، وأوضحت المعلمة مريم رغبتها في تعميم تجربة التعليم الذكي على طلبة الإعاقة الذهنية بمركز الفجيرة لتأهيل المعاقين بعد النتائج الإيجابية التي لامستها من طلبة التوحد، وأشادت بدعم مديرة المركز عايشة النجار التي تحرص على توفير ودعم كل فكرة من شأنها تطوير العملية التعليمية لمنتسبي المركز.