شارك رؤساء دوائر وأعضاء في المجلس الوطني وشخصيات من الحقل التعليمي وأكاديميون في صياغة توصيات ستتحول إلى سياسات وآليات عمل لمشروع القيم والسلوك الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسيطبَّق على مدارس الشارقة، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والمحلية، للحد من الظواهر السلوكية المنتشرة بين طلبة المدارس الحكومية.
وجاءت التوصيات عقب جلسة عصف ذهني ترأسها الدكتور سعيد مصبح الكعبي، عضو المجلس التنفيذي رئيس مجلس الشارقة للتعليم، وأقامها المجلس أمس في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، تحت شعار «أسرة مستقرة وطن آمن». وقال الكعبي، في افتتاح الجلسة، إن مشروع القيم والسلوك يأتي بدعم وتأييد من قِبل صاحب السمو حاكم الشارقة، وهو مبني ليهتم بالسلوكيات والقيم الأصيلة في الدولة، وتعزيز ذلك في نفوس النشء وتوعيتهم به، ومحاربة الأفكار الهدامة التي بدأت تغزو عقول أبنائنا.
وقالت عائشة سيف الأمينة العامة لمجلس الشارقة للتعليم، إن صاحب السمو حاكم الشارقة اعتمد مشروع القيم والسلوك الذي أعلن عنه مجلس الشارقة للتعليم في مايو الماضي، وسينفذه بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، لدراسة أهم الظواهر السلوكية المنتشرة بين الطلبة في المدارس الحكومية، والحد من الظواهر السلوكية السلبية.
5 مجموعات
وخلال جلسة العصف الذهني، تم تقسيم المشاركين إلى 5 مجموعات متعددة التخصصات، تتناول خمسة محاور رئيسة، أولها دور الأسرة في الحد من السلوكيات السلبية لدى الطلبة، ودور القيادات المدرسية والمعلمين والاختصاصيين الاجتماعيين والنفسيين في احتواء الطلبة، إضافة إلى دور المؤسسات التربوية والمجتمعية في تعزيز القيم الإيجابية في نفوس الطلبة، والمحور الأخير هو دور وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في التصدي للظواهر السلوكية السلبية.
وأوصى المشاركون في الجلسة بضرورة تعزيز الحوار الإيجابي البنّاء بين الآباء والأبناء، ومراقبة وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيرها في السلوكيات، وتعزيز الرقابة الذاتية للأبناء، وزيادة الوعي لدى الأسر بأهمية المخاطر الراهنة التي تستهدف الأبناء.
وفي جانب محور المؤسسات التربوية، شملت التوصيات إصدار تشريع من المجلس التنفيذي لحكومة الشارقة، يسمح لذوي الطلبة بزيارتهم في المدارس متى استدعت الحالة، وفق الضوابط، وتفعيل الرعاية النهارية واللاحقة في دور رعاية الأحداث، وإسهام المؤسسات في تقديم برامج للقيم الإيجابية وجوائز تشجيعية. وفي ما يتعلق بمحور دور وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، أوصت الجلسة بضرورة إنتاج مواد هادفة من قِبل وسائل الإعلام الرسمية تعرض في المدارس، ووضع استراتيجية وطنية تشارك فيها جميع الجهات العاملة في مجال الإعلام والتواصل الاجتماعي.
