اشتكى طلبة الصف الثاني عشر من القسمين العلمي والأدبي في مدارس دبي تدني نتائج الفصل الدراسي الأول للعام الحالي بشكل عام، وتصدرتها نتائج مادة الفيزياء ثم اللغة الإنجليزية واللغة العربية، مؤكدين أن نتائج تلك المواد تحتاج إلى إعادة النظر في التعرف إلى أسباب تدنى مستويات الطلبة. فيما أثارت الدرجات الجديدة التي حصل عليها بعض طلبة رأس الخيمة في السلوك التربوي استغراب الطلبة وأولياء الأمور الذين لم يعتادوا أن يشاهدوا غير درجة 100% في الشهادة.

تظلّم

ففي دبي، قال الطالب علي خوري، من القسم العلمي: «إن معدلات نجاحه مرتفعة في جميع المواد باستثناء مادة الفيزياء، حيث حصل على معدل نجاح كلي بنسبة 94 ٪، وفي الفيزياء تحديداً حصل على 74 ٪، وفي اللغة الإنجليزية حصل على 90 ٪». وتابع أنه سوف يتقدم بتظلم لمنطقة دبي التعليمية عن طريق المدرسة، يطلب فيه إعادة تصحيح ورقة إجابة امتحان الفيزياء.

ومن جانبه، قال الطالب محمد عبد الحميد الذي حصل على أعلى معدل في مستوى مدرسته في مادة الفيزياء بنسبة 87 ٪، وجاء بمعدل 97.1 ٪ بشكل عام، إنه فوجئ من درجة الفيزياء التي جاء امتحانها طويلاً ومكدساً بالأسئلة الصعبة التي لم تراعِ الفروق الفردية بين الطلبة، إضافة إلى امتحان العربية الذي احتوى موضوعين للمرة الأولى للتعبير.

من جانبه، قال الطالب محمد أشرف، من القسم العلمي، إن النتائج خيبت توقعاته، لاسيما في مادة الفيزياء التي جاءت نسبتها 79%.وأفاد الطلبة أن توزيع الدرجات في مادة الفيزياء كان له التأثير الكبير في تحصيل الطلبة للدرجات والنسب المتوقعة، حيث يحتسب لكل سؤال 10 درجات من دون مراعاة المرونة في توزيع الدرجات بين الأسئلة، كما جاء ضيق الوقت عائقاً كبيراً أمام الطلبة لإنجاز المطلوب منهم ومراجعته.

فيما أكد طلبة القسم الأدبي أن امتحان اللغة العربية والإنجليزية لم ينصف الطلبة، وقال الطالب راشد حسين إن امتحان تلك المادتين كان أعلى من مستوى الطالب والكتاب المدرسي.

وفي السياق ذاته، قال موفق القرعان، نائب مدير مدرسة العالم الجديد، إن نتائج العلمي متدنية بشكل ملحوظ، وأرجع السبب إلى ضيق وقت الامتحان والتفنن في وضع أسئلة تعجيزية للطالب، وذكر أن نتيجة المواد العلمية غير مقبولة لديهم في بعض المواد وخاصة الفيزياء، وسوف تقوم إدارة المدرسة بتحليل النتائج، من خلال عقد اجتماعات مع مدرسي المواد العلمية للوقوف على الأسباب، ووضع برامج وخطط لرفع معدلات الطلبة في هذه المادة.

وذكر القرعان أن أعلى طالب بالقسم العلمي لدى مدرستهم حصل على معدل 98.2 ٪، وأعلى معدل بالقسم الأدبي 96.5 ٪.

وأفاد الدكتور كمال فرحات، مدير مدارس الأهلية، بأن معدلات النجاح بالنسبة إلى القسمين العلمي والأدبي للصف الثاني عشر في تراجع ملحوظ عن العام الماضي، إضافة إلى تراجع نسب الأوائل، حيث جاء الأول على المدرسة لديهم بمجموع 98.9 ٪ في القسم العلمي، والأول في القسم الأدبي حصل على معدل 97%، وفي الغالب تكون نسب الأوائل أعلى من تلك المعدلات.

وأكد مدير مدرسة حكومية، تحفَّظ عن ذكر اسمه، أن المدرسة رصدت ردود فعل غاضبة من قبل الطلاب الذين اعتبروا النتائج مخالفة تماماً لتوقعاتهم، وفق أدائهم في الامتحانات، موضحاً أنه سيرفع تظلمات بأسماء هؤلاء الطلبة إلى المنطقة التعليمية، وخاصة أنه رصد حالة استياء عام بين القسمين العلمي والأدبي، عقب توزيع بطاقات الأداء.

اعتماد

اعتمدت وزاره التربية والتعليم نتائج امتحانات الفصل الدراسي الأول للعام الدراسي الحالي، بعد انتهاء أعمال مراكز التصحيح ورصد الدرجات، وفتحت المجال للمدارس لطباعة بطاقات أداء الطلبة التي تحوي نتائج المواد الدراسية، من خلال نظام sis وتوزيعها على الطلبة، حيث تسلم الطلبة البطاقات أمس، إضافة إلى إتاحة الفرصة للطلبة وأولياء أمورهم للاطلاع على النتائج، من خلال البوابة الإلكترونية بالرقم السري الخاص بكل طالب.

أداء

أدرجت إدارات مدرسية درجات سلوك الطلبة للمرة الأولى التي اعتمدتها الوزارة أخيراً بحسب لائحة السلوك الطلابي المطورة البالغة 20 درجة تحسب على السلوكيات والإيجابيات وعدم الغياب، وكانت تلك الدرجات سبباً في تأخر تسلُّم طلبة مدرستين بطاقات الأداء، على أن يتسلموها اليوم.

تساؤلات مشروعة

أما في رأس الخيمة، فلم يختلف المشهد، حيث أثارت درجات السلوك الجديدة تساؤلات عدة، وقال محمد عبد الله، ولي أمر طالبة في المرحلة الثانوية، إنه فوجئ بحصول ابنته على درجة سلوك أقل من 100 لأول مرة، ما جعله يشك فيما قامت به ابنته دون علمه، وبتواصله مع المدرسة بينت أن هذا التقييم جاء وفق لائحة السلوك الجديدة التي تفيد بأن الطالب الملتزم يحصل على 80 درجة، والباقية تكون بناء على جهده التطوعي وأنشطته المتميزة والابتكارية في المدرسة.وعن درجات المدارس، بينت معظم المدارس أن هناك انخفاضاً في درجات طلبة النقل، أما بالنسبة إلى طلبة الثاني عشر، فإن الانخفاض جاء في المواد العلمية، خاصة مادة الفيزياء التي اشتكى معظم الطلبة من صعوبة أسئلتها.

ورداً على هذه النقاط، قالت موزة سيف مطر، مديرة نطاق في مدارس إمارة رأس الخيمة التعليمية وأم القيوين، إن توقيت التدريب هو السبب في تأخر تصحيح الامتحانات التي تكدست مع انتهاء الفصل الأول، ولم يتم تصحيحها إلا مع بداية دوام الطلبة.