لا يتجاوز عدد الأطباء البيطريين المواطنين على مستوى الإمارات 6 أطباء فقط، بحسب إحصاءات كلية نظم الأغذية في جامعة الإمارات، ما دفع 60 طالبة مواطنة لدراسة تخصص الطب البيطري في الكلية للمرة الأولى في الدولة.
وقال الدكتور سميح محمد ابو طربوش، رئيس قسم الطب البيطري في الكلية لـ«البيان» إن القسم شهد إقبالاً غير متوقع هو الأول من نوعه في التخصصات العلمية النوعية المستحدثة، ما فتح آفاقاً واسعة لتلبية حاجة سوق العمل من الأطباء البيطريين المواطنين، في ظل وجود حاجة ماسة لتلك الكوادر الوطنية في هذا المجال.
منح دراسية
وأكد أبو طربوش أن القسم افتتح العام الماضي ولم يتجاوز عدد طلابه حينئذ 10 طلاب فقط، إلا أنه يضم الآن 60 طالبة و10 طلاب، مشيراً إلى أن القسم بعد عامه الأول شهد انضمام مجموعة كبيرة من الطلبة المواطنين، بعضهم حوّل تخصصه من كليات أخرى.
وأضاف أن قسم الطب البيطري في جامعة الإمارات هو التخصص الوحيد للمواطنين في جميع مؤسسات التعليم العالي على مستوى الدولة، حيث كانت هناك اعتبارات كثيرة تستدعي افتتاحه نظراً لحاجة سوق العمل لتلك الكوادر الوطنية، بعد أن بات التخصص مطلباً ملحاً في العديد من الدوائر والمؤسسات.
وأشار إلى أن بلدية دبي وقعت أول اتفاقية مع القسم لتخصيص 4 منح دراسية للطلبة المتميزين كخطوة أولى، ويتم البحث حالياً لزيادة العدد بعد الإقبال الكبير على القسم، إضافة إلى وجود تعاون مشترك مع وزارة البيئة والمياه، وجهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وهيئة البيئة في أبوظبي، وعدد من البلديات والدوائر في القطاعين الحكومي والخاص، لا سيما حديقة الأحياء البرية والمائية في مدينة العين.
مستشفى بيطري
وأضاف أبو طربوش أن الكلية تقوم حالياً وبالتعاون مع عدد من الجهات الرسمية بإجراء الدراسات الخاصة لإنشاء مستشفى بيطري متخصص على مستوى الدولة لعلاج جميع أنواع الحيوانات، إضافة لمساهمته المباشرة في تدريب الطلاب والطالبات من جهة، وتوفير الرعاية والخبرات والكوادر الطبيبة في الدولة من جهة أخرى.
وأوضح أن برنامج الدراسة يتكون من 152 ساعة معتمدة مقسمة على 5 سنوات دراسية، يتبع النظام الأوروبي في منح درجة البكالوريوس في الطب البيطري، بعد أن يدرس الطالب مجموعة من المواد والمساقات الأساسية في التشريح وكيفية التعامل مع الحيوانات، لا سيما ان لكل نوع من الحيوانات مواصفات وأمراضاً وطرق كشف وعلاج مختلفة بحيث تشمل العلوم الإكلينيكية والأمراض المعدية والباطنية والجراحة والتناسليات والتوليد والأوبئة، ما يتطلب تدريباً مخبرياً وتطبيقاً عملياً على كافة تلك العلوم.
وتابع «يتم التطبيق على طيف واسع من الحيوانات الأليفة إضافة للدواجن والحيوانات المنزلية، مما يتح أمام الطالب الفرصة لزيادة المعرفة والتركيز على الخبرات والمهارات التي يطلبها سوق العمل في هذا الجانب الطبي المهم».
وقال أبو طربوش «توجد حالياً المئات من الشواغر للأطباء البيطريين المواطنين لدى الجهات المختصة، في ظل تنوع مجالات العمل التي تضمن مردوداً وامتيازات جيدة للخريجين قياساً على التخصصات الأكاديمية الأخرى، لا سيما في وزارة البيئة والمياه، والبلديات وأجهزة الرقابة الغذائية والعيادات والصيدليات البيطرية، كما تتاح أمام الخريجين أيضا فرصة لإتمام الدراسات العليا في تخصصات طبية بيطرية نوعية ونادرة».
