تُعدُّ كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية دراسة بشأن تفعيل دمج ذوي الإعاقة على مستوى المجتمع بدءاً من المدارس والجامعات، وذلك من أجل تحقيق العدالة التعليمية والمجتمعية لهذه الفئة.

أعلن ذلك الدكتور رائد العواملة عميد كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، مؤكداً أن الدراسة تأتي بالتنسيق مع هيئة تنمية المجتمع في دبي، وضمن اتفاقية تعاون بين الطرفين،

وأوضح أن مصطلح الدمج يشير إلى تحقيق المساواة والمشاركة وإتاحة الفرص لذوي الإعاقة أسوة بأقرانهم في المجتمع، وإزالة أي مظهر من مظاهر التمييز تجاههم، والابتعاد عن أشكال الخدمات المنعزلة تحت دعوى خصوصية حالة أولئك الأفراد، كما أنه يعترف بالصعوبات التي تواجهها هذه الشريحة، لكنه في الوقت ذاته يطالب بإعطائهم الفرص ومساواتهم في الحقوق وجعل الظروف المحيطة بهم عادية، وعدم معاملتهم بأي شكل من الأشكال وكأنهم جزء خاص من المجتمع.

تركيز

وأفاد بأن الدراسة تركز بشكل أكبر على فئة الإعاقة السمعية، وتسعى إلى دعمهم تعليمياً واجتماعياً وتوفير فرص عمل تتلاءم مع طبيعة إعاقتهم، لافتاً إلى أن التركيز على هذه الشريحة جاء انطلاقاً من أنها لم تحظ بالاهتمام الذي حظيت به الشرائح الأخرى من أصحاب الإعاقات مثل الإعاقة الحركية والبصرية على سبيل المثال.

وأكد أن لكل إنسان حقاً في التعليم، وهي مسؤولية تحترمها دولة الإمارات التي تحرص على توفير البيئة التعليمية لكافة الطلبة بمن فيهم ذوو الإعاقة، وذلك منذ أن اعتمد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 الذي يحفظ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بضمان دمجهم في المجتمع وإحقاق حقوقهم نحو حياة أفضل.

حاجة

وأشار إلى أن كل إعاقة بحاجة إلى دراسة بحثية على حدة من أجل ضمان تفعيل دمجهم مجتمعياً من خلال تحديد الاحتياجات والاهتمامات لهذه الشريحة، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى من الدراسة التي تعدها الكلية حالياً ستشمل إمارة دبي فقط، وتنتهي منتصف 2016، ليتم استكمال المراحل الأخرى في بقية إمارات الدولة.

مناهج

أوضح الدكتور رائد العواملة أن مشروع الدمج سيتم بشكل عملي ومدروس وفقاً لخطط ومناهج علمية للمساهمة في تسهيل عملية الدمج التربوي، بتوفير البيئة التعليمية والمتطلبات المادية والمعنوية الأساسية التي يحتاجها ذوو الإعاقة لالتحاقهم بالمقاعد الدراسية بشكل إيجابي وصحيح.