أعلنت وزارة التربية والتعليم، عن تشكيل لجنة مختصة بتطوير منهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، في إطار جهودها الرامية إلى تطوير وضمان جودة المنتج التعليمي للمادة، وبما يتسق مع الإطار والموجهات العامة للنسق والمؤشرات الوطنية، بشكل يربط الطالب بقضاياه الوطنية، ويوثق صلته، ويدعم قيم الهوية الوطنية والمواطنة الإيجابية في نفوس النشء، بما يتسق مع التوجهات الحكيمة للقيادة الرشيدة.
وكانت اللجنة عقدت أول اجتماع لها الأسبوع الماضي، في مبنى ديوان وزارة التربية، برئاسة معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، وبحضور أعضاء اللجنة: جمال بن حويرب العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وخلود القاسمي وكيل وزارة التربية المساعد لضمان الجودة بالإنابة، وسعاد السويدي مديرة إدارة الإحصاء والمعلومات في وزارة شؤون الرئاسة، والعميد الركن محمد الملا مدير إدارة الإعلام والاتصال المؤسسي في هيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية، وعبد الله محمد الريس المدير العام للأرشيف الوطني، والدكتور علي الكعبي نائب مدير جامعة الإمارات، والدكتورة شيخة الطنيجي أستاذ مساعد في قسم أصول التربية بجامعة الإمارات، والدكتور عقيل كاظم رئيس قسم علم الاجتماع في كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الإمارات، والدكتور طارق العيدروسي رئيس قسم الدراسات الإسلامية في جامعة زايد بالإنابة، والدكتورة نجوى الحوسني مديرة إدارة المناهج في مجلس أبوظبي للتعليم، وجميلة المسماري اختصاصي مادة الدراسات الاجتماعية في وزارة التربية.
مهام
وبحسب القرار الصادر عن الوزارة، فإن اللجنة منوط بها مهام عدة، تتمثل في وضع موجهات دقيقة للمؤلفين لضمان جودة المنتج التعليمي للدراسات الاجتماعية والوطنية، واعتماد المحتوى العلمي والكتب المدرسية الخاصة بها، ومراجعة واعتماد التوصيات الصادرة عن هيئات التحكيم الخارجي، بما ينسجم مع معايير التعلم الوطنية، ومتطلبات الجودة الشاملة، فضلاً عن تشكيل فرق استشارية مساندة، تتولى التحقق من تنوع المفاهيم وتكاملها وترابطها في المواد، والتأكد من سلامة المحتوى العلمي والتصميم التربوي للدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية.
حاجة
وأكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن خطة وزارة التربية 2015-2021، جاءت متكاملة في مختلف تفاصيلها، إذ أولت المناهج التعليمية حيزاً كبيراً من الاهتمام من ناحية التطوير في مضمونها، وعرضها للمعلومات والإخراج، في ظل الحاجة المتنامية إلى مناهج حديثة تخدم الغاية التعليمية، وتواكب مستجدات العصر.
وأضاف أن هذا التوجه صاحبه أيضاً اهتمام بالمناهج الدراسية المطورة للدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، لأهمية هذه المادة في مد الطلبة بقسط وافر من المواضيع التي تعنى بتاريخ وثقافة دولة الإمارات، وتعزز قيم الهوية الوطنية في نفوسهم، والمواطنة الإيجابية الصالحة، وتوثق صلة الطالب بوطنه، وتحافظ على نسيج المجتمع، وهو ما أخذته الوزارة في عين الاعتبار، وسعت جاهدة إلى تطبيقه.
ثقافة
بدوره، قال جمال بن حويرب نائب رئيس اللجنة، إن تأسيس لجنة مختصة بتطوير مناهج الدراسات الاجتماعية والتربية الوطنية، يؤكد حرص وزارة التربية والتعليم الدائم، على رفع مستوى جودة التعليم المقدم للطلبة، ومواكبته لمتغيرات العصر، مع المحافظة على ثقافة الدولة وترسيخ هويتها الوطنية في المناهج الدراسية.
وأكد أهمية ربط الطلاب في كافة المراحل الدراسية بتاريخ دولتهم وقضايا مجتمعهم، من خلال توفير مناهج متكاملة، تسلط الضوء على النجاحات والمحطات المضيئة، لتحفيز المواطنة الفعالة في نفوس الطلاب، ومساعدتهم في استيعاب متطلبات العولمة في عصرنا الحالي، وانفتاح مختلف الحضارات في ما بينها، الأمر الذي يؤسس في نهاية المطاف، أجيالاً ناضجة ومثقفة، وعلى دراية كاملة بتاريخ وحضارة دولتها.
وناقش أعضاء اللجنة خلال الاجتماع، مجموعة من القضايا المتصلة بمجال عمل اللجنة، والأدوار الرئيسة المطلوبة منها، في حين أوصى المجتمعون، بضرورة إثراء المقررات الدراسية في المراجع المتنوعة، وتنفيذ المحاضرات الخاصة في هذا الشأن، سواء من خلال التواصل مع الجامعات أو مصادر الأرشيف الوطني، بما يخدم منهج الدراسات الاجتماعية.
أفضل المعايير
أقر المجتمعون، تشكيل لجنة مختصة لاعتماد المصادر والمراجع الخاصة في المنهج، ولجنة أخرى، يتمثل دورها في زيارة الميدان والتواصل مع المعلمين، للتعرف إلى آرائهم وأخذ ملاحظاتهم، وجمع التغذية الراجعة منهم في هذا الخصوص، وصولاً إلى انتقاء أفضل الأفكار والمعايير التي تخدم عملية تطوير المناهج، وفق خطة تنفيذية شاملة، تتكون من آليات تنفيذ فعلية، تبرز أهمية تطوير المناهج الوطنية، لتواكب الانفتاح الحضاري العالمي، وهو ما يستدعي العمل على إعادة صياغتها بالطريقة التي تتواءم واحتياجاتنا، وفي الوقت ذاته، تعبر بشكل جلي عن حضارتنا وثقافتنا وهويتنا وتاريخنا العريق.
