لا شك أن خدمات الإنترنت لها فوائد عظيمة لا تحصى، وتسمح للناس بالاتصال والتواصل في ما بينهم، واكتساب ونقل المعلومات من الشبكة الممتدة إلى جميع أرجاء الأرض بوسائل بصرية وصوتية ونصية مكتوبة، وبصورة تتجاوز حدود الزمان والمكان والكلفة وقيود المسافات.
في المقابل، فإن هذه الشبكة العنكبوتية قد «تعلق» بها الكثير من الأخطار والمخالفات الدينية والاجتماعية والقانونية كذلك، إذ قد تكون مصدراً لشر عظيم، لمن أصر على سوء استخدامها، كمن يحاول تصفح المواقع الإباحية، سواء بعمد أو عن جهل، أو كمن ينشر كل ما من شأنه المساس بالآداب العامة، فهذه الأفعال ليست محرمة شرعاً فقط، أو تخالف فطرة الإنسان التي جبل عليها، بل هي مجرمة حسب القانون.
في هذا الشأن، يقول المستشار القانوني أيمن محمد عبد اللطيف، إن قانون تقنية المعلومات رقم 5 لسنة 2012، وضع عقوبات رادعة «لكل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو بث أو أرسل أو نشر أو أعاد نشر عن طريق الشبكة المعلوماتية، مواد إباحية أو أنشطة للقمار، وكل ما من شأنه المساس بالآداب العامة»، موضحاً أن العقوبة تكون الحبس والغرامة التي لا تقل عن مئتين وخمسين ألف درهم، ولا تتجاوز خمسمئة ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ولفت المستشار عبد اللطيف إلى أن القانون يعاقب كذلك «كل من أنتج أو أعد أو هيأ أو أرسل أو خزن بقصد الاستغلال أو التوزيع أو العرض على الغير عن طريق شبكة معلوماتية، مواد إباحية أو أنشطة للقمار».
وقال: «يعاقب القانون بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر، والغرامة التي لا تقل عن مئة وخمسين ألف درهم، ولا تتجاوز مليون درهم، كل من حاز عمداً مواد إباحية باستخدام نظام الشبكات أو المواقع الإلكترونية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، وكذا «كل من حرض أو أغوى آخر على ارتكاب الدعارة أو الفجور أو ساعد على ذلك، وكل من سب الغير أو أسند إليه واقعة من شأنها أن تجعله محلاً للعقاب أو الازدراء من قبل الآخرين باستخدام شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات».
وأشار إلى أن هوية أي متصفح للمواقع الإباحية، أصبحت مهددة بالاختراق، وتحديد تاريخ مشاهداته، بعض الجهات الرقابية والقضائية في الدولة، حذرت المواطنين والمقيمين من مغبة تصفح هذه المواقع المحظورة، و«المراقبة من قبل جهات ومؤسسات أمنية داخلية».
وختم حديثه بالقول: «خدمة الإنترنت تفتح أمامك أيديها بعطاء وخير ومنافع لا تحصى، ولكنها تجر معها مسؤوليات كبيرة، فكن خير مستفيد ومستخدم لها».
