تتجه وزارة التربية والتعليم إلى بلورة مشروع شامل ومتكامل يعنى بتطوير نظم إدارة البيئة والصحة والسلامة، سوف يرى النور قريباً، تمهيداً لتطبيق السياسات والبرامج والإجراءات الوقائية كافة المرتبطة بها في جميع المقار والمنشآت والمدارس التابعة للوزارة على مستوى الدولة.

وتأتي هذه الخطوة في سياق جهود الوزارة لتحقيق أفضل معايير الأمن والسلامة المطبَّقة عالمياً لضمان سلامة أبنائنا الطلبة والهيئات الإدارية والتعليمية والفنية، واستمرارية واستدامة الأعمال، والحفاظ على الأصول والممتلكات فيها وفق أحدث المعايير والمتطلبات التي تتماشى مع القوانين والتشريعات واللوائح والأنظمة المحلية والاتحادية والعالمية.

وفي هذا الإطار نظم فريق إدارة البيئة والصحة والسلامة في وزارة التربية التي جرى استحداثها مؤخراً ضمن الهيكلية الجديدة للوزارة، أولى ورش العمل التعريفية لمشروع تطوير نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة في الوزارة، على مدار 3 أيام متواصلة، بمشاركة 70 عضواً في مجلس القيادات التربوية من مختلف المناطق التعليمية في دبي، والشارقة، وعجمان، والفجيرة، وأم القيوين، ورأس الخيمة.

السلامة الشاملة

وأكد المهندس عبد الرحمن الحمادي وكيل وزارة التربية والتعليم، للجودة والخدمات المساندة، أن هذا المشروع النوعي يأتي ضمن جهود الوزارة الحثيثة الرامية إلى الارتقاء بالمعايير المطبقة في مدارسها، بحيث تواكب آخر النظم والآليات والإجراءات العالمية، لتحقيق أقصى درجات الأمن والسلامة بما يكفل سلامة أبنائنا الطلبة والعاملين في المدارس من هيئات إدارية وتدريسية وفنية، فضلاً عن الحفاظ على المرافق العامة والمباني والممتلكات.

وأضاف إنه جرى مؤخراً تنظيم باكورة ورش العمل التعريفية التي سوف تليها ورش أخرى عبر استدعاء الخبرات التربوية، والأخذ بآرائهم ومقترحاتهم وخبراتهم في هذا المجال، للخروج بمشروع عصري يحقِّق الأهداف التي نرتجيها من إدارة البيئة والصحة والسلامة التي استحدثت أخيراً بما يحقق عوائد قيمة عبر متابعة تطبيق أفضل الأساليب والخطوات التي تؤمن وتحفظ عناصر الميدان، وفي الوقت ذاته تسهم في رفد مقار ومنشآت الوزارة وممتلكاتها بمزيد من الإجراءات التي تعمل على استدامتها وزيادة كفاءتها.

إسهام فعَّال

وذكر أن 70 عضواً يمثلون مجلس القيادات المدرسية في الوزارة التقوا خلال 3 أيام متواصلة، للمساهمة في عمليات تطوير الأنظمة والبرامج والإجراءات المشار إليها، والتأكد من استيفاء جميع المتطلبات والمعايير اللازمة بغرض نجاح عمليات التطبيق والمراقبة في المدارس.

وأشار الحمادي إلى أنه جرى خلال تلك اللقاءات استعراض الهيكل التنظيمي المستحدث مؤخراً للإدارة في الوزارة، إضافة إلى برنامج وخطة عمل تطوير النظام المتكامل لإدارة البيئة والصحة والسلامة والعناصر والمحتويات الرئيسية والأهداف الاستراتيجية الخاصة بها، ونطاق العمل المستهدف بغية تطبيقه.

وقال إن الإدارة الجديدة المستحدثة جاءت لكي تضمن وضع آليات عمل فاعلة وممنهجة تحقيقاً لأهدافها الحيوية، مشيراً إلى أنها تتولى عدة اختصاصات، وهي التنسيق مع الجهات المختصة في البيئة والصحة والسلامة في الدولة لضمان الانتظام والتكامل بين متطلبات البيئة والصحة والسلامة القائمة منها والجديدة، والإشراف والمراقبة وتنفيذ عمليات التخطيط على نظم إدارة والصحة والسلامة داخل قطاع التعليم بما في ذلك إعداد التقارير بشأن تطبيق وأداء نظام إدارة البيئة والصحة والسلامة ضمن القطاع والتنسيق والاتصال، والتعاون مع الجهات المختصة في الصحة والبيئة والسلامة في الدولة.