تُعبّر حقيبة الطالب عن جانب من شخصيته، فهي بمثابة خزانة أسراره في محتوياتها من كتب مدرسية وأدوات وأشياء أخرى، يحرص الطالب على أن تكون مصاحبة له باستمرار لتشكل أحد أهم لوازمه، التي تبقى بين بيديه.
الطالب سعيد حمد الحوسني بالصف السابع، في إحدى المدارس الخاصة في أبوظبي، يرى أنه لا غنى عن الحقيبة لأي طالب، وله بطبيعة الحال، وأنه يقوم باختيار وشراء الحقيبة قبل بداية العام، ولا يرضى بالحقيبة القديمة من العام الدراسي السابق.
بطبيعة الحال يتعامل سعيد مع حقيبته مثل كل لوازمه الشخصية كالملابس والأحذية وغيرها، أي أنها يجب أن تكون عصرية تواكب الموضة والأشكال المعتادة كل موسم دراسي، التي تتفن الشركات المصنعة لها في إبرازها لجذب الأطفال والمراهقين.
ويحرص سعيد على أن يكون لديه أكثر من حقيبة وبألوان وأشكال وموديلات مختلفة، وهو يفضل الحقيبة المحمولة على الظهر، ويعمل على تغيير حقيبته أسبوعياً بالتناوب بين الحقائب، التي لديه حتى لا يمل من إحداها.
أما محتوياتها الأساسية فتضم الكتب الخاصة بالحصص الدراسية، وفقاً للجدول اليومي والدفاتر المصاحبة، إضافة إلى حافظة الأقلام وصندوق الطعام، الذي يحتوي على الشطائر والعصير وعلبة الماء وبعض الحلوى التي يفضل تناولها بين الحصص، فهو لا يستطيع التخلص من عادة البطاطا المقرمشة «شيبس»، والأهم من ذلك هاتفه المحمول الذي يبقيه صامتاً أثناء الحصص الدراسية ليتمكن من الاتصال بالأسرة، واستخدامه في اللعب أثناء الفسحة، ويحمل فيها أحياناً الجهاز اللوحي الخاص به «آيباد».
حقيبة سعيد تمثل بالنسبة له خصوصية شديدة، لأنه يحتفظ فيها ببعض أسراره ومتعلقاته الخاصة، التي لا يستطيع تركها في البيت، التي تعبر عن أحاسيسه، لا سيما أنه من هواة كتابة الخواطر، وبعض المحاولات الشعرية البدائية، التي يعبر بها عن مواقف يقابلها، ويتعرض لها، لذلك يفضل ألا يتركها عرضة للاطلاع لأحد في البيت، وإن كان أحياناً يتداولها مع بعض أصدقائه المقربين، في إطار التعرف على هوايات بعضهم البعض.
