تتجه وزارة التربية والتعليم لإعداد خطة تطوير رياض الأطفال لمعالجة أي قصور في المنهاج الحالي، والوقوف على التحديات التي تواجهها مرحلة الرياض، من خلال إعداد دراسة وتحليل الوضع الحالي، مع تقييم العديد من مناهجَ ووثائقَ محليةٍ وعالمية لرياض الأطفال، بالإضافة إلى توحيد معـايير التعلـم لجميـع المواد، وتصميم الخطط والمواد التعليمية التي تضمن استهداف المعايير وجوْدة التعليم، وتطوير إطار تقييم طفل الروضة وأدواته لمعرفة مدى استعداده لدخول المدرسة.
وأوضحت الشيخة خولة المعلا الوكيل المساعد لقطاع القطاع المناهج والتقييم في وزارة التربية والتعليم لـ «البيان» أن الوزارة تقف حالياً على تطوير إطار منهاج رياض الأطفال الذي تعمل عليه لجنة مختصة لتطوير رياض الأطفال الذي شُكِّل لهذه المهمة لتهيئة طفل الروضة حتى يواكب منهاج الصف الأول المطور بسلاسة يتلمس نتائجها الإيجابية كل من الطلبة والهيئة التدريسية على حد سواء.
وأفادت المعلا بأن مرحلة رياض الأطفال لا بد أن تؤسس للمراحل اللاحقة من حيث المعارف والمهارات اللغوية «ثنائية اللغة» لإضفاء روح العصرنة عليها عبر استعمال التقنيات الحديثة التي أثبتت دراسات عديدة أنها تساعد الطالب على اكتساب المهارات الأساسية للقراءة والمحادثة والتواصل، فضلاً عن الاستجابة لخصائصهم في التعلم القائمة على حب المعرفة وطرح الأسئلة، فالتقنيات الحديثة، تقول المعلا، كالحاسوب والأجهزة اللوحية والسبورة الذكية وتوظيف شبكة الإنترنت قادرةٌ على مساعدة الطفل على تنمية المهارات الأساسية لما توفِّره من إمكانيات كالصورة والصوت والألوان والحركات التي لا تتوفر في الوسائل التقليدية للتعلّم.
وذكرت أنه إذا ما أُحسِن توظيف التكنولوجيات الحديثة يمكن الحديث عن الصبغة التكاملية لمرحلة رياض الأطفال مع المراحل الأخرى من حيث التأسيس والإعداد للمراحل التعليمية اللاحقة. وأشارت إلى أن القائمين حرصوا على تطوير مرحلة رياض الأطفال للاستفادة من الممارسات العالمية المتقدمة لاستراتيجيات التعليم، بما في ذلك توظيف التقنيات الحديثة، على نحوٍ يسهم في تنمية مهارات ومدارك وشخصيات الأطفال، في أبعادها العقلية، والحركية، والنفسية، والانفعالية.
