ثلاثة ثوابت تعلق في ذهن كل من يعبر الجامعة؛ التعليم والأصدقاء وحصيلة ذكريات جميلة ساهمت في تشكيل ملامح شخصيته في مرحلة استمرت أربع سنوات أو يزيد، فلا عجب إن هم لقبوا أنفسهم بأسماء جامعاتهم: «شرجاوي»، «عجماني»، وغيرها.
4 سنوات مضت كأنها شريط مسجل في ذاكرتنا، لأن من الصعب علينا إرجاعها من جديد، لكننا نتذكر كيف عشناها بين لهفة الدراسة وعشق الصداقة والتي لا تقتصر على صديق إنما مجموعة من الأصدقاء وكل واحد منهم يعبّر عما في داخله بطريقته الخاصة، فقد تكون كرة القدم محور حديث اليوم، خاصة أن الطالب عندما يبدأ ممارستها على المستوى الجامعي يشعر كأنه أصبح لاعباً محترفاً، ذلك لما تتضمنه الجامعة من طلبة ينتمون إلى نخبة من أبرز الأندية المحلية.
أحلام وأمنيات
تلك هي الترجمة الحرفية للحنين الذي يحمله صبري علوي الهاشمي الذي يعمل في سلطة واحة دبي للسيلكون، للحياة الجامعية بتفاصيلها ولحظاتها الثرية داخل أسوار جامعة الشارقة، والتي دامت متشبثة بالذاكرة.
يرى الهاشمي أن التخرج في الجامعة إجمالاً هو مناسبة رائعة تمر على الإنسان، لما تؤسس له من حياة عملية هي أولى لبنات بناء المستقبل، لكن توازيها روعة أيام الدراسة الجامعية، ودائما ما يكون للإنسان فيها ذكريات جميلة، بدلالة أن الإنسان إذا مارس حياته العملية تجده دائما يتذكر أيام الجامعة ويذكرها بالخير، فعمر الإنسان خلال الجامعة هو عمر ذهبي تكثر فيه الأحلام والأماني، ذلك لسان حالي والكثيرين.
ويضيف: المرحلة الجامعية تعد نقلة نوعية في حياة كثير من الطلبة، ربما لكونها تحمل في ثناياها نضج الإنسان وأفكاره، ومن جانب آخر تدفعه لتكوين علاقات صداقة متينة غالبا لا تنتهي بمجرد التخرج من أسوار الجامعة.
الشهادة والكرة
صبري الهاشمي من مواليد العام 1981 في أبوظبي، تربى ودرس فيها، وفي عام 2006 حصل على شهادة البكالوريوس في إدارة الأعمال ونظم المعلومات من جامعة الشارقة، وقد اختار هذا التخصص لكونه يخدم المجتمع بشكل عام بجميع قطاعاته ومنها الاقتصاد، وهو يصف نفسه أنه شغوف بالقراءة ومتابعة رياضة كرة القدم، ويفخر بكونه أحد اللاعبين الذين لعبوا في الدوري الإماراتي لكرة القدم.
يقول: كان انتقالي من اللعب في الدوري الإماراتي لكرة القدم إلى مقاعد الدراسة الجامعية مفاجئا لكل من عرفني، وبالنسبة لي كانت هذه الخطوة محسوبة، خاصة أن حصولي على شهادة جامعية سيرفع من سقف طموحاتي، ويحقق أحد أهم أهدافي وهو المشاركة في خدمة وطني ورد جزء بسيط من الدين له.
تفوق وبطولات
عندما توجه صبري للمرة الأولى إلى الجامعة بصحبة والده لاستكمال إجراءات التسجيل، لفتت المرافق الرياضية المتوفرة في الجامعة انتباهه، وقرر أن يعود الى ممارسة هواياته الرياضية وأن يوازن بينها وبين أهدافه وطموحاته الأكاديمية، وفي أول يوم شارك فيه زملاءه ممارسة كرة القدم، نال إعجابهم وإعجاب مدربيه، لمهارته الفذة وقدراته الخاصة على المناورة في الكرة، وهو ما انعكس في بناء صداقات وثيقة استمرت حتى تخرجه في الجامعة.
خلال الفترة الجامعية لعب صبري في خط الهجوم، ونال أكثر من 30 بطولة، وتم اختياره أفضل لاعب كرة قدم في بطولة مؤسسات التعليم العالي لثلاث سنوات متتالية من عام 2002 إلى 2004، كما أحرز لقب الهداف في 18 بطولة شارك فيها، فيما اختير كأفضل لاعب مثّل فريق جامعة الشارقة منذ تأسيسها.
الحنين والعودة
يتابع الهاشمي: ذكرياتي الجامعية كثيرة، ولا أزال أذهب إلى الجامعة متى وجدت فرصة لذلك، وأتجول في الأماكن ومرافقها الدراسية، ورغم ابتعادي عن ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي، إلا أنني لا أزال أذهب الى جامعة الشارقة وأمارس فيها لعب الكرة برفقة أصدقائي إلى اليوم، مشيراً إلى أن كرة القدم ثقافة، تعمل على تقريب الشعوب وترسيخ الروابط بينهم، وهو ما تجلّى بأن كان لها دور كبير في أن تخلق لي شخصياً صداقات وثيقة مع زملائي في الفريق.
طموحات صبري الهاشمي في مجال عمله ليس لها حد، فبعد حصوله على الماجستير في إدارة الأعمال، يسعى حالياً للحصول على شهادة الدكتوراه، ويأمل في تحقيق مزيد من النجاحات في حياته المهنية.
يرى صبري الهاشمي أن الأنشطة الرياضية الجامعية، وُجدت لتُعنى بالطلبة الدارسين، وتقديم الرعاية والاهتمام للمشاركين، وتجسيد مبدأ المشاركة ونشر الممارسات الصحية.


