مبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2016 عاماً للقراءة، يدرك الجميع يقيناً أهميتها وتأثيرها على المديين البعيد والقريب، ودورها في في إيجاد أجيال مثقفة واعية تسهم في العطاء وبناء الأوطان.
المبادرة هذه تحتاج لتضافر الجهود كافة من كل الجهات والمؤسسات في الدولة، ولا يقتصر دورها على المؤسسات التعليمية فقط، وهو بالفعل ما لمسناه منذ اللحظة الأولى للإعلان عن المبادرة، إذ بدأت مختلف الجهات من كل الإمارات بعرض اقتراحاتها ومبادراتها التي ستصب جميعها في تحقيق هذه المبادرة العظيمة والمهمة. من بين المبادرات المميزة بالفعل، أربع مبادرات أعلنت عنها بلدية دبي، البعض منها كان قيد التنفيذ بالفعل، والبعض الآخر تم إدخال بعض التعديلات عليه، ليصل عدد قارئي الكتب إلى العدد الذي تطمح إليه المبادرة وتنشده.
المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي ذكر أن المبادرات الأربع هي «ماذا قرأت، ومكتبة الإبداع، والمكتبة الإلكترونية، ومكتبة في كل إدارة»، مبيناً أن «ماذا قرأت» بدأت عام 2012 وأوجدتها الدائرة كتحد لقراءة 5 آلاف كتاب في 5 أشهر، لتطوير ثقافة ومهارات موظفيها والرقي بمستوى إنتاجيتهم، أما «مكتبة الإبداع» فهي من المبادرات التي تقدمها إدارة علاقات المتعاملين التي تدعو من خلالها موظفي الدائرة إلى قراءة الكتب الإبداعية المتنوعة المتوافرة في مكتبة الإبداع، لتزود الموظفين بمفهوم وطرق ووسائل ابتكار الأفكار والوصول إلى الإبداع.
كما يمكنهم الاطلاع على مجلة «عالم الإبداع» التي تصدر من الكويت، وتعرض خلاصة خبرات وتجارب خبراء علم الإدارة والتدريب والتطوير والتنمية الذاتية من خلال المواضيع المختلفة المطروحة في المجلة بهدف الوصول إلى الإبداع بشتى المجالات، مثل تنمية الشخصية، وتعلم فنون القيادة، وطريقة التفكير وصناعة التأثير وإدارة الجودة وفن التواصل، وغيرها من المواضيع.
المبادرة الثالثة «المكتبة الإلكترونية» أطلقتها الدائرة بعد نجاح تطبيق الخدمات الإلكترونية الداخلية في مجال نشر المعرفة والتبادل المعرفي وتسهيل الوصول إلى المعلومة، حيث قامت البلدية بتوفير مكتبة إلكترونية تحوي آلاف الكتب والدوريات الإلكترونية بهدف رفع المستوى العلمي لموظفيها.
