قال الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، إن إدارة الكليات تعمل حالياً على وضع خطة استراتيجية متكاملة تعتبر المرحلة الثانية للتطوير، التي تشمل كل الجوانب التعليمية في كليات التقنية العليا على مستوى الدولة، بهدف رفع كفاءة المخرجات التعليمية، ليتم العمل بها ابتداء من العام الدراسي المقبل، وخاصة أن كليات التقنية العليا أسهمت بشكل أساسي في إحداث نقلة نوعية على مستوى الدولة، من خلال الأعداد الكبيرة من الخرجين المؤهلين، الذين قدمتهم إلى كل التخصصات على مستوى الدولة، واستفاد منهم سوق العمل، والذين يبلغ عددهم نحو 60 ألف خريج.
وأضاف الشامسي، إن الخطة ستعمل على إكساب الطلبة المهارات اللازمة لسوق عمل المستقبل، ونقل كليات التقنية إلى مرحلة أكثر تطوراً وحداثة، وخاصة أن المبادرات والمشاريع الضخمة، التي أعلنت عنها القيادة الرشيدة، تتطلب خريجين بمواصفات خاصة للعمل بها، وهذا ما تعمل عليه كليات التقنية العليا، من خلال استراتيجيتها التطويرية، وأشار إلى أن التعلم الذكي بكل مفاهيمه، والتعلم بالممارسة يعدان جزءاً أساسياً من كليات التقنية، والاستفادة منهم في كل المساقات، جاء ذلك في تصريحات صحافية على هامش فعاليات منتدى ومعرض التعلم الذكي.
تحولات
وأشار الشامسي إلى التحولات التي شهدها العالم بدأت من القرن الـ 19 الذي ارتكز على اليد العاملة، إلى القرن الـ20 الذي ارتكز على قوة المعرفة، وصولاً إلى القرن الـ21 الذي يعتمد على التطور التقني، وما شهده من التحول الرقمي المتسارع في شتى القطاعات، مشيراً إلى أن العديد من الدراسات والمؤشرات، التي نشرت أخيراً كشفت أنه من المتوقع أن يتم استبدال الكوادر العاملة بالآلات بنسبة 47% خلال العقدين المقبلين، وأن 9 من أصل 10 وظائف في العام 2012 لم تكن مطروحة في العام 2003.
وأضاف الشامسي أنه بحسب استبيان وتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي في سبتمبر 2015، بشأن استطلاع توقعات أكثر من 800 من المسؤولين التنفيذيين والخبراء في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصال حول التطورات التقنية الهائلة، التي ستحدث خلال 20 عاماً، كشفت النتائج أنه بحلول العام 2025 من المتوقع أن يكون، 90% من الناس لديهم تخزين لا محدود ومجاني على الإنترنت، واستحداث أجهزة استشعار أصغر حجماً وأقل تكلفة وأذكى في المنازل والملابس والمدن ووسائل المواصلات وغيرها.
إبداع
أوضح عبد اللطيف الشامسي أنه في إطار التحولات والمتغيرات، فإن مؤسسات التعليم عليها العمل على إعداد طلبتها للإبداع التقني، عبر تعزيز اهتمامهم بالإبداع، من خلال المؤتمرات وورش العمل والمناهج المصممة لتحفيز الطالب على المشاركة التكنولوجية الإبداعية في مختلف المجالات الدراسية.
