أعلن إبراهيم الحداد مدير المكتب الإقليمي العربي في الاتحاد الدولي للاتصالات، عن اعتزامهم تأسيس مركز إقليمي للتعلم الذكي في الإمارات، بالتعاون مع برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، ليكون نواة لإدخال مفاهيم التعلم الذكي إلى المدارس في العالم العربي، فيما أفاد مدير برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، محمد غياث، أن 50 % من مدارس الدولة تطبق التعلم الذكي منذ 2008، وستتم تغطية جميع المدارس في 2018، وخاصة الصفوف من (6 إلى 12).
جاء ذلك خلال فعاليات منتدى الاتحاد الدولي للاتصالات والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، حول التعلم الذكي، ومعرض التعلم الذكي، الذي أقيم في دبي أمس، بحضور المهندس علام موسى وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في دولة فلسطين، والدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، ومروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، الدكتور عبد الله حمد محارب مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وإبراهيم الحداد مدير المكتب الإقليمي العربي في الاتحاد الدولي للاتصالات.
خبرة طويلة
وقال الحداد، إن المركز يتم تأسيسه بالتعاون مع برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي، لخبرته الكبيرة في هذا المجال، وسيتم افتتاحه وبدء أنشطته خلال عام 2016، وهو يعد نواة لنشر التعلم الذكي في كافة المدارس بالعالم العربي، خصوصاً الدول النائية، مؤكداً أن هذا النوع من التعلم هو الوسيلة الأسهل للوصول إلى أكبر عدد من الطلاب في أي مكان.
وأوضح أن المركز يهدف إلى تبادل الخبرات مع كافة الجهات ذات الخبرة في مجال التعلم الذكي، ومن ثم، تعميم التجارب الناجحة عربياً، كما يقوم بالتواصل مع القيادات التربوية في الدول العربية، لوضع استراتيجيات إدخال التعلم الذكي إلى مدارسها تدريجياً، فضلاً عن تقديم دورات تدريبية للمنظمات والجهات المهتمة بالتعلم الذكي، وإعداد كوادر تربوية مؤهلة في هذا المجال، لتقوم بدورها بالمساعدة في نشر هذا النوع من التعليم.
تنافسية عالمية
ومن جانبه، قال وكيل وزارة التربية والتعليم مروان أحمد الصوالح، إن برنامج التعلم الذكي وصل إلى التنافسية العالمية، ونحن على استعداد لمد تجربة البرنامج إلى المدارس الخاصة داخل الدولة، أو لنقلها للدول الأخرى، وخاصة أن المعطيات والمستجدات الإلكترونية في فضاء العملية التعليمية، تجعلنا على يقين بأن التعلم الذكي فتح باباً آمناً للولوج إلى عالم تربوي وتعليمي تكنولوجي بامتياز.
وأضاف أن التعليم الذكي من أهم المبادرات التطويرية في النظام التعليمي الإماراتي، إذ تعد دولتنا من الدول الرائدة في هذا المجال.
وزاد أن الوزارة أولت التكنولوجيا اهتماماً كبيراً من أجل إعداد الطالب الإماراتي لعالم جديد، بهدف تنمية مهارات التكنولوجيا والاتصال والبحث لدى المتعلم، وتمكينه من تطوير مهاراته وتنمية قدراته التقنية في جميع المراحل الدراسية، تمهيداً لالتحاقه بالتعليم الجامعي وسوق العمل.
رفع المعايير
من جهته، أفاد مدير برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي محمد غياث، أن البرنامج يعمل على الارتقاء بمستوى التعليم في الدولة، لتتماشى مع رؤية 2021، الرامية إلى رفع معايير العملية التعليمية إلى مستويات تضاهي أفضل المعايير الدولية.
وأوضح أن التعلم الذكي في الدولة قطع شوطاً كبيراً منذ إطلاقه، إذ أصبح مطبقاً في 50 % من المدارس الحكومية، من إجمالي 423 مدرسة على مستوى الدولة، وتم تجهيز نحو 23 % من الصفوف المدرسية إلكترونياً، من إجمالي 7 آلاف و605 صفوف دراسية في كافة المدارس، كما وفر البرنامج فرق دعم تخدم 208 مدارس على مدار الساعة.
وأشار غياث إلى أن 35 ألفاً و513 طالباً، انضموا لبرنامج التعلم الذكي، بواقع 29 % من الطلبة البالغ عددهم 121 ألفاً و205 طلاب، وشمل ذلك المراحل التعليمية المتوسطة، بما فيها الصف السابع والثامن والتاسع، بالإضافة إلى تدريب المعلمين على كيفية استخدام ألواح التعليم التفاعلية الذكية، وتلقيهم لدورة تثقيفية أولية حول كيفية استخدام أجهزة الكمبيوتر وأدوات الاتصال بشبكة الإنترنت من أجل إتمام مهامهم، بالإضافة إلى كيفية استخدام أنظمة التشغيل، وتحقيق الفائدة القصوى من الإنترنت لصالح تحقيق أهداف الطلاب التعليمية، علاوة على ذلك، تم تسليح المعلمين بالأدوات المناسبة، لمساعدتهم على تحديد خطط الدروس عبر الإنترنت، ووضع الاختبارات والامتحانات، واستعراض أفضل الممارسات المتبعة لتبادل المعلومات، والتواصل مع الزملاء والطلاب وأولياء الأمور، وذلك باستخدام منصة البرنامج عبر شبكة الإنترنت، ويعمل برنامج التدريب على تزويد المعلمين بالثقة والمعرفة الضروريين للاستفادة من أدوات التعلم الذكي.
وذكر أن البرنامج يشكل مفهوماً متكاملاً، يشمل الطلاب، وأولياء الأمور، ومديري المدارس، والمعلمين، ويعزز تضافر الجهود في ما بين جميع الأطراف والجهات المعنية لصنع وإعداد قادة المستقبل، ويتماشى البرنامج مع رؤية وزارة التربية والتعليم، بما يسهم في تطوير العملية التعليمية ومواكبتها للتغيرات العالمية، وتشكل هذه الإنجازات حافزاً كبيراً يدفع إدارة البرنامج إلى المزيد من العمل، من أجل تهيئة الظروف اللازمة التي من شأنها دعم النمو، والمساهمة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، تماشياً مع رؤية الإمارات 2021 الأشمل.
وأوضح أن 51 % من المعلمين، يستخدمون التعلم الذكي بواقع 6 آلات و249 معلماً، كما تم تجهيز 1700 صف بالسبورات الذكية، و5 آلاف جهاز حاسب محمول للمعلمين، مشيراً إلى أن البرنامج يقدم نموذجاً جديداً لمناهج التعليم في المنطقة، وحظي بتقدير عالمي للدور الكبير الذي يؤديه، إذ تجمع بيئة التعلم الذكية والتفاعلية بين المحتوى الإلكتروني والعملية التعليمية، وتضع الطلاب في صلب هذه التجربة، وتمنحهم عنصر الاستقلالية والقدرة على تطوير مسيرتهم التعليمية.
وذكر أن موضوع هذا المنتدى، يمس مستقبل أبنائنا الذين يشكلون عماد الغد المشرق، والأمل في تحقيق التنمية البشرية المنشودة، في عصر يتسم بالتحولات السريعة والتحديات الكبرى. ويوضح هذا الجانب، أهمية الحديث عن التعلم الذكي، الذي لا نرى فيه مجرد استخدام للأدوات التقنية والحلول الذكية في العملية التعليمية، بل منظومة أكثر شمولية واتساعاً وعمقاً.
