أثنى الدكتور مغير خميس الخييلي، رئيس هيئة الصحة بأبوظبي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم بالإنابة، على الجهود التي بذلتها السفارة الصينية في أبوظبي لتخصيص ركن للثقافة الصينية في مدرسة حمدان بن زايد، وتزويده بعدد من التحف والأعمال الفنية الصينية.

جاء ذلك خلال الزيارة التفقدية التي قامت بها، صباح أمس، للمدرسة يرافقه تشانج هوا، السفير الصيني لدى الدولة، حيث أبدى إعجابه وتقديره لتاريخ الصين العريق وثقافتها وتراثها، وأشاد خلال حديثه مع طلبة المدرسة بتلك التجربة الناجحة والتي تؤكد عمق علاقات التعاون والصداقة بين البلدين.

وخلال الزيارة قامت فرقة من الموسيقى الصينية بالعزف لدى تفقد الوفد الزائر للركن الثقافي الصيني الذي يعرض عدداً من اللوحات الفنية والأعمال الحرفية والآلات الموسيقية الصينية المختلفة، فضلاً عن الملابس المستخدمة في الرياضات الصينية مثل الكونغ فو وغيرها، وذلك بجانب الأعلام والتحف الفنية والتراثية لدولة الإمارات.

والتقى الدكتور الخييلي بالطلبة والمعلمين في مرافق المدرسة المختلفة، بما في ذلك القاعات الدراسية، ومركز مصادر التعلم وقاعة الموسيقى والمسبح والصالات الرياضية، والتي تم تخصيص إحداها لرياضة الجوجيتسو، وقد قام الطلبة بتبادل الحديث مع معاليه باللغات العربية والإنجليزية والصينية، في حين تحدث الطلبة الصينيون باللغة العربية، ما عكس المهارات اللغوية التي اكتسبوها من خلال دراستهم للمناهج الدراسية المطبقة.

رسالة

وخلال حديثه مع السفير الصيني، أكد الدكتور الخييلي على رسالة مجلس أبوظبي للتعليم الرامية إلى تأهيل طلبة الإمارة للحصول في المستقبل على فرص عمل واعدة ومتنوعة وتنافسية، من شأنها دفع مسيرة الاقتصاد الوطني قدماً إلى الأمام، وأشاد معاليه بجهود إدارة مدرسة حمدان بن زايد والهيئات التدريسية والعاملين بها في ظل دراسة طلبة المدرسة لثلاث لغات مختلفة (العربية والإنجليزية والصينية).

جهود

من جانبه، أشاد السفير الصيني بمجلس أبوظبي للتعليم للجهود الرائعة المبذولة في تطوير نظام التعليم على مستوى كل المدارس بإمارة أبوظبي، كما أثنى أيضاً على سعي الإمارة الطموح نحو تخريج كوادر وطنية مؤهلة ومعتدة بنفسها، ما يعكس حرص القيادة الرشيدة على تزويد الخريجين بالمهارات اللازمة التي تمكنهم من الالتحاق بمجالات وتخصصات متنوعة وتحقيق النجاح بها.

من جانبها، أشارت فاطمة البستكي مديرة المجموعات المدرسية ومديرة مدرسة حمدان بن زايد، إلى أهمية توفير تعليم متميز للطلبة وتقديم الدعم اللازم لهم لضمان نجاحهم في مسيرتهم العلمية، وهو ما تقوم به المدرسة من خلال تعزيز التواصل مع أولياء الأمور وإشراكهم في العملية التربوية وتشجيع أبنائهم الطلبة على المشاركة بالرحلات الميدانية أو الفعاليات المدرسية، وأضافت أن الطفل يشعر باهتمام المحيطين به، ما يؤثر إيجاباً في تحصيله الدراسي، وبالتالي رغبته بالتفوق تعبيراً عن امتنانه لما يلقاه من دعم.

جدير بالذكر، أن مدرسة حمدان بن زايد، والمعروفة سابقاً باسم مدرسة المشرف الصينية، تعد أول مدرسة في إمارة أبوظبي تتيح دراسة ثلاث لغات للطلبة المواطنين والصينيين على السواء وتم افتتاحها في 2006، كما تأتي من بين أولى المدارس التي تُطبِّق نموذج مدارس أبوظبي، ويتم الدراسة بها من خلال فصول دراسية مشتركة.