«قَسْوَرَة» كلمة عربية؛ تثير برسمها فضول المعرفة، مثلما أنها جديرة من سياقها القرآني بالاهتمام، ألقيناها على مسامع 40 طالباً جامعياً، طالبين منهم معناها؛ 10 منهم تقريباً أدركوا المعنى، ومثلهم تعذروا بـ«لا أعرف»، والنصف المتبقي تشبعت إجاباته بالغرابة المبكية المضحكة، مع العلم أن «قسورة» تتردد على مسامع الكثيرين في أوقات مختلفة، والمستنتج أنه لا يتوقف عندها «إلا من رحم ربي».. وبالمناسبة نذكر بعضاً من الإجابات التي أتى بها طلبة جامعات عن معنى «قسورة»: (عملية جراحية، تقصير، رجاحة، شيء مميز، فتاة جميلة، اضطهاد، عجز، حنان ورقة، اسم مدينة عربية)، وسواها من المفردات التي لا تشبه «قسورة» في شيء. والحقيقة أن «قسورة» وردت لفظاً في القرآن الكريم ومعناها: «أسد قوي شديد».
لم نُرد اختبار مستوى جامعيينا بـ«قسورة» وكلنا يقين أن النسبة نفسها من الإجابات ستتكرر لو كان بطل معرفة هذه الكلمة أي أشخاص من مختلف فئات المجتمع العربي. «قسورة» لا تترجم واقع لغة القرآن، بقدر ما تعكس شيئاً من اللامبالاة وضعف الدافعية لإدراك معاني «الضاد» الجميلة، أردناها مفتاحاً لملف «العربية» على لسان أبنائها، وبأقلام «مبدعيها»، لنستزيد إلماماً بما يجب أن يكون من أجل لغة أكثر إشراقاً؛ لا سيما وأن أبناء «العربية» يتذرعون في بعدهم عن «الأم» بمتطلبات سوق العمل والتكنولوجيا، وما لا يجدونه في بعض المدارس.


