أبدى أولياء أمور استياءهم مما أسموه استبعاد وتهميش اللغة العربية، واعتبارها اللغة الثانية في مدارس أبنائهم، مؤكدين ضعف المناهج، وعدم قدرتها على جذب الطلبة إلى لغتهم الأم.
وقالوا، إن التحدي الحقيقي الذي يواجه اللغة العربية هو هيمنة الإنجليزية كونها لغة تعلم وحوار بين الطلبة، ما تبعه عزوف شبه كلي عن العربية، وضعف ملحوظ في القراءة والكتابة والقدرة على التعبير. وشددت ولية الأمر تغريد صالح وهي أم لثلاث طالبات في مدرسة خاصة بالشارقة، على أنها لمست عدم اهتمام بمادة اللغة العربية، ما دفعها إلى شراء كتب تعليمية أخرى مساندة تغذي ضعف المنهج. وقالت: أدرك أنني اخترت مدرسة أجنبية لكنني عربية، ولساني عربي، وأريد لأبنائي أن يتقنوا لغة العلم والتطور وهي الإنجليزية، لكن دون أن يفقدوا لغتهم الأم.
من جانبها قالت نجلاء المونجي أم لطالبين في مدرسة خاصة، إن لغة الدولة القوية هي التي تهيمن للأسف، ونحن نحرص على أن يتلقى أبناؤنا تعليمهم بالإنجليزية لقوة المحتوى.
أما عايدة كمال، أم لطالب في مدرسة خاصة، فتأمل ألا تبقى العربية لغة ثانية في المدارس، مؤكدة أهمية تعريب العلوم كونه مطلباً قومياً. وطالبت عايدة إدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم بتبني مبدأ التغيير الحقيقي في محتوى المناهج، لأنها رتيبة، ولا تعكس ثراء لغتنا، وتعزيز أهمية العربية في وجدان الطلبة رمزاً ومرتكزاً هاماً في الهوية الوطنية والحفاظ عليها.
