عانى طلبة القسم العلمي للصف الثاني عشر من طول أسئلة امتحان مادة الفيزياء وضيق الوقت وتكدس الورقة الامتحانية بالفقرات، فضلاً عن صعوبة بعضها، فيما أكد طلبة القسم الأدبي أن الورقة الامتحانية لمادة الفيزياء فاجأتهم بصعوبتها إلى جانب شمولها للمنهاج.

وأشار عدد من الطلبة إلى أنهم كانوا بحاجة إلى وقت إضافي لكي ينجزوا المطلوب من الامتحان في دبي. وقالوا إن الأسئلة جاءت غير مباشرة، وكانت تحتاج إلى تفسير من قبل معلم أو موجه للمادة، مؤكدين أنهم عبروا الفيزياء رغم صعوبة بعض أسئلتها، بالإضافة إلى ضيق الوقت حيث إن الأسئلة تحتاج إلى تركيز عال.

وأفادت وزارة التربية والتعليم بأن امتحان (الفيزياء علمي) تنوعت أسئلته، التي جاءت موافقة لجميع مستويات الطلبة، وأن 80 % من الأسئلة كانت متوسطة، والبقية عادية، باستثناء ما نسبته 5 % فقط من الدرجة التي تم توجيه أسئلتها لتمييز الفئة المتقدمة من الطلبة. وتلقت الوزارة بعض الاستفسارات حول نقاط محددة وتم توضيحها من قبل المختصين. وبالنسبة لورقة (الفيزياء أدبي) فقد راعت الفروق الفردية بين الطلبة، وتمت صياغتها في إطار جدول المواصفات المعتمد، كما لم ترد أي شكاوى ولا استفسارات بشأن صعوبة الامتحان.

أبوظبي

وفي أبوظبي اتفق طلبة القسمين العلمي والأدبي على صعوبة امتحان الفيزياء أمس، وإن تفاوتت درجات الصعوبة، فالأدبي شكلت له أسئلة الامتحان »صدمة« على حد وصف الطلبة، واعتبروا غالبية الأسئلة غير مباشرة ومخالفة لما تدربوا عليه خلال الفصل الدراسي الأول، فيما كانت الشكاوى أقل حدة بالنسبة لزملائهم في القسم العلمي الذين اقروا بتضمن الامتحان العديد من الجزئيات الصعبة إلا أن عددا آخر من الأسئلة كانت مباشرة.

وقال محمد عبد الله الطالب بالقسم الأدبي، إن امتحان الفيزياء لم يخالف توقعات الطلبة وشكل صدمة بالنسبة لهم، حيث تضمنت الورقة الامتحانية العديد من الأسئلة الصعبة التي سعت إلى قياس مهارات التفكير العليا لدى الطلبة.

وأوضح زميله أحمد حامد أن امتحان الفيزياء تضمن العديد من الأسئلة الصعبة، ومنها على سبيل المثال السؤال المتعلق بجدول تصنيف المرآة المقعرة والمحدبة، مشيراً إلى أن الامتحان كذلك غطى جميع جزئيات منهج الفصل الدراسي الأول وتضمن العديد من القوانين الصعبة.

وقال محمد مصطفى طالب بالقسم العلمي إن امتحان الفيزياء بشكل عام يفوق مستوى الطالب المتوسط مع تضمنه لجزئيات عديدة سعت إلى قياس مهارات التفكير العليا لدى الطلبة.

وأوضح زميله محمد سالم إن أسئلة امتحان الفيزياء توزعت على 5 صفحات، مع تضمن صفحة كاملة أسئلة تركزت حول القوانين، ما شكل صعوبات بالنسبة لعدد كبير من الطلبة، مشيراً إلى أن الامتحان بشكل عام في مستوى الطالب المتوسط وإن تضمن نحو 30 % من الأسئلة التي تقيس مهارات التفكير العليا لدى الطلبة.

الشارقة وعجمان

ووصف طلبة من الفرعين العلمي والأدبي في لجان الشارقة وعجمان، امتحان الفيزياء بـ»الدقيق«، لافتين الى أن الورقة التي تضمنت أربعة أسئلة موزعة على خمس صفحات جاءت متوسطة المستوى.

وقال عدد من طلاب مدرسة الشارقة الثانوية إن الامتحان كان دقيقا وليس كالامتحانات التي قدموها خلال الأسبوع الماضي، لافتين الى أن الأسئلة تضمنت أنماطا متعددة ومتدرجة منها السهل والصعب وراعت اختلاف المستويات بين الطلبة.

وذكر مدير مدرسة ثانوية أن طلبة الأدبي والعلمي قدموا بعض الملاحظات على الورقة الامتحانية، لكنها كانت محدودة للغاية ومختلفة عن الأعوام الماضية التي عادة ما يصاحبها استياء من صعوبة الأسئلة.

الأسئلة جاءت مناسبة للطرفين هكذا تحدث طلاب من أمام مدرسة الراشدية للتعليم الثانوي في عجمان، مؤكدين أن الأسئلة لم تكن صعبة وإنما متوسطة واحتاجت إلى وقت وتفكير استغرقهم تقريبا المدة الزمنية الكاملة للامتحان.

وأكدت طالبات في ثانوية عجمان أن أسئلة الفيزياء لم تكن صعبة ولم تكن سهلة أيضا وإنهن خرجن من اللجان قبل الوقت المقرر في إشارة إلى سهولة أسئلة الفيزياء وعدم احتوائها على جزئيات صعبة.

الفجيرة

وعبر طلاب الثانوية من القسم العلمي بمدارس الفجيرة عن حالة من الحزن عن مستوى الأسئلة التي وصفوها بالصعبة، وقد استنزفت وقتهم وجهدهم ليأدوها دون المستوى المطلوب، وذلك ربما يحرم المتفوقين إمكانية الحصول على الدرجة الكاملة كما أكد البعض، فيما تباينت آراء طلبة القسم الأدبي بخصوص امتحان الفيزياء الذي وصفه البعض بالمتوسط. وغطت ملامح استياء وجوه الطالبات نورة عبدالله وسعاد حسين وعلياء سعيد اليماحي قسم علمي، بعد أدائهن امتحان الفيزياء، معبرات عن حالة من القلق والارتباك أثناء أداء الامتحان، الأمر الذي أفقدهن التركيز على حل المسائل المعقدة. ووجدت طالبات الأدبي سمية أحمد وحور محمد وعلياء البلوشي ومريم علي خميس المسماري أن امتحان الفيزياء كان جيدا في المستوى، لكنه يحتاج الى تركيز وانتباه في بعض الأسئلة.

رأس الخيمة

وأنهى طلبة رأس الخيمة العلمي والأدبي، امتحان مادة الفيزياء أمس والذي جاء مخالفاً حسب تصورهم، واصفين إياه بالسهل بالنسبة لطلبة الأدبي، والمفصل والدقيق بالنسبة للعلمي.

وقالت الطالبتان مريم حسين الحرمي وأميرة عبد الله خلفان من مدرسة نورة بنت سلطان للتعليم الثانوي، إن الامتحان ضم العديد من الأسئلة الموجهة للطالب المتوسط والمتفوق، حيث جاءت بعض أسئلته موجهة للطالب المتفوق جدا، ولم يستطعن التعامل معها بسبب تعقيدها.

وعبرت الطالبتان مريم عارف الطنيجي وشهد أحمد رديمي من الصف الثاني عشر القسم الأدبي في مدرسة نورة بنت سلطان، عن سعادتهن بامتحان الفيزياء الذي جاء ضمن المنهج الدراسي، وناسبت أسئلته مستويات الطلبة،.

أم القيوين

وتباينت آراء طلبة القسمين العلمي والأدبي في امتحان الفيزياء في أم القيوين، حيث أجمع طلبة الأدبي على وضوح الورقة الامتحانية، ولكن هناك بعض الأسئلة جاءت بطريقة لم يألفوها، فيما اختلفت آراء طلبة العلمي حول صعوبة الورقة الامتحانية. من جانبه قال أحد مديري المدارس الثانوية في أم القيوين، إن امتحان الفيزياء جاء شاملاً لكل المنهج الذي درسه الطلاب بحسب الموجهين.

»ابنتي أنا معك«

عاشت طالبات مدرسة نورة بنت سلطان في رأس الخيمة، تجربة امتحانية متميزة، حيث أطلق مجلس أولياء أمور المدرسة مبادرة »ابنتي أنا معك« الهادفة إلى توفير أجواء امتحانية صحية ومريحة للطالبات أثناء تأديتهن الامتحانات، إذ تبادر الأمهات يوميا بتوفير فطور صحي في ساحة المدرسة لجميع الطالبات، للتأكد من نيلهن الغذاء الصحي الكافي. وقالت سعاد العوضي الأخصائية الاجتماعية وصاحبة الفكرة، إن تواجد الأمهات يومياً مع الطالبات يضفي على المشهد الامتحاني حميمية وأجواء من الطمأنينة والألفة بالنسبة للطالبات، كما يعزز من تعاون أولياء الأمور وتواصلهم مع المدرسة.