نفذ مجلس أبوظبي للتعليم مشروع «المدارس المجتمعية»، الذي يهدف إلى إتاحة استخدام المرافق المدرسية من صالات رياضية ومصادر تعلم وتقنيات من قبل مختلف فئات المجتمع، للاستفادة منها في الفترة المسائية، بعد ساعات الدوام المدرسي بوجود طاقم إداري وتقني متخصص لتقديم أفضل الخدمات المجتمعية.
وبلغ إجمالي عدد المدارس المجتمعية، التي افتتحها المجلس 15 مدرسة مجتمعية موزعة على أبوظبي والعين والغربية بواقع 5 مدارس مجتمعية لكل منطقة تعليمية، حيث تم تقسيم أيام استخدام تلك المدارس، بحيث تشتمل على يومين للرجال ويومين للنساء.
إنتاج المعرفة
وأكد المجلس أن خططه تركز على تخريج جيل قادر على إنتاج المعرفة ومزود بالمهارات لمواصلة مسيرة التنمية والتقدم والازدهار، ومن هنا جاءت فكرة المدارس المجتمعية كون أن التعليم جزء لا يتجزأ من المجتمع، وأنه يجب أن تكون مدارسنا منارة للثقافة والعلم والخدمات المجتمعية في مجتمع إمارة أبوظبي، وحرص المجلس على توطيد قيم التلاحم المجتمعي بين المجتمع وبين أعضاء الأسرة الواحدة لتكون المدرسة المكان الآمن، الذي تستطيع الأسرة من خلاله مزاولة أنشطة مجتمعية ترفيهية ثقافية تعليمية طوال اليوم، والتي تأتي في إطار إعداد الطلاب لمستقبل يتماشى مع متطلبات العصر.
أهداف
وأوضح أن هذه المدارس المجتمعية تسعى إلى تحقيق أهداف عامة عدة منها، تطبيق رؤية حكومة أبوظبي 2030 في الخدمات التعليمية والصحية، وجعل المدرسة محوراً اجتماعياً ثقافياً لجميع فئات المجتمع، كما أن هذه المدارس ستتيح الفرصة لأفراد المجتمع للاستفادة من المنشآت المدرسية بعد الدوام المدرسي، وبالتالي الارتقاء بالمجتمع الإماراتي وخلق جو من الألفة بين الطالب وولي الأمر والمجلس بتفعيل دور الآباء في رسم الاتجاهات السليمة لأبنائهم.
تعزيز
ولفت إلى أن هناك أهدافاً خاصة بالطلاب وأولياء الأمور من وراء إنشاء هذه المراكز، فهي ستثري المعرفة لدى الطلاب بالمشاركة بالأنشطة المتنوعة، التي ستقام بعد فترة الدوام المدرسي، وسيعمل هذا على تعزيز دور المدرسة وتنمية حبها عن طريق هذه الأنشطة، أما بالنسبة لأولياء الأمور، ستسمح هذه المدارس بمشاركة الأسرة، بما يسهم في تعزيز الروابط الاجتماعية بالتعامل من أولياء الأمور كونهم شركاء، وكذلك تعزيز أهمية الدور الذي يلعبه ولي الأمر في حياة الطالب، وتوطيد العلاقة بين المدارس الحديثة والمجتمع المحلي، الأمر الذي يسهم في تحقيق العديد من الفوائد على المجتمع المحلي، عبر تنمية الشعور بالمسؤولية والإحساس لدى المجتمع بملكية الجميع للمركز وتقديم الدعم بمشاركتهم الفعالة.
تواصل
تسهم المدارس المجتمعية التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم في تعزيز التواصل مع أفراد المجتمع وتوفير شبكة متميزة من الأنشطة، تقدم من خلال كوادر متخصصة، إضافة إلى توفير منشآت حديثة بنموذج مدارس أبوظبي، تتوافر بها عوامل الأمن والسلامة لأهالي المنطقة المحيطة بالمدرسة لدعم وتشجيع التوافق الاجتماعي، بما يتوافق مع رؤية المجلس والارتقاء المستمر بالمعايير المقدمة، من خلال ممارسة الأنشطة المتنوعة في المنشآت.
