أوصى المشاركون في ختام أعمال ملتقى «أفضل الممارسات والابتكارات في حماية ذوي الإعاقة»، الذي نظمته الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، بالتعاون مع مركز راشد للمعاقين، بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بتبني جميع الجهات الحكومية والخاصة في الدولة النظرة الحقوقية في التعامل مع هذه الفئة، وتضمين التكنولوجيا والتقنيات الحديثة الخاصة بهم في جميع المجالات لما لذلك من ضمان استقلاليتهم.

كما وأوصى المشاركون في الملتقى بأهمية تضمين التدريب الخاص لذوي الإعاقة ضمن الخطة التدريبية لشرطة دبي لضمان حفظ حقوق ذوي الإعاقة وضمان حريتهم واستقلالهم، وتعميم النموذج المتميز لشرطة دبي في توظيف ذوي الإعاقة على جميع الهيئات والجهات سواء الحكومية أو الخاصة.

دراسات وتجارب

وشهد اليوم الثاني والأخير لفعاليات ملتقى «أفضل الممارسات والابتكارات في حماية ذوي الإعاقة»، الذي افتتحه سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، بحضور اللواء خميس مطر المزينة، القائد العام لشرطة دبي، وعبد الله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومساعدي القائد العام ومديري الإدارات العامة، شهد استعراض دراسات وتجارب ناجحة ساهمت في دعم ذوي الإعاقة في الدولة، ففي الجلسة الأولى التي ترأسها المقدم الدكتور أحمد يوسف المنصوري، مدير إدارة حماية الحقوق والحريات في الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، قدَّمت آمنة العبيدلي، مديرة الخدمات الطلابية في كليات التقنية بالشارقة، وأحد الباحثين في الجامعة البريطانية في دبي، عرضاً لدراسة بحثية ضمن دراستها في الدكتوراه حول دمج ذوي الإعاقة في المجتمع أكدت فيها أن حق التعليم للجميع كفلته قوانين دولة الإمارات، من خلال القانون الاتحادي رقم (29) لسنة 2006 الذي نص على الحقوق والرعاية والفرص المتساوية في مجالات التعليم والرعاية الصحية والتدريب والتأهيل، ومن خلال قيام الدولة بالتصديق على الاتفاقية الدولية لحماية وتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإصدار قانون اتحادي رقم 14 لسنة 2009 بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 في شأن حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، والقانون رقم 2 لسنة 2014 بشأن «حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي».

نتائج

وبينت العبيدلي أن نتائج الدراسة التي أجرتها على فئة المعلمات، أظهرت أن 90% منهن من غير تخصص التربية الخاصة، وأن 68 % منهن ليس لديهن خبرة كافية في التعامل مع الأطفال من ذوي الإعاقة في التعليم.

وأوضحت أن 32 % من المعلمات لم يتلقين أي تدريب فيما يختص بدمج ذوي الإعاقة، وأن 88 % من المعلمات يعتقدن أن تدريس الطلبة من ذوي الإعاقة في الصفوف العامة هو عبء إضافي عليهن، وأن 51% من المعلمات لا ترى أنه يجب أن يدرس الطلبة من ذوي الإعاقة مع أقرانهم في الصفوف العامة، و5% فقط توافق بشدة على دمج الطلبة من ذوي الإعاقة.

وأكدت العبيدلي أن الدراسة أظهرت أن 78 % من المعلمات يعتقدن أنه يجب تعليم الطلبة من ذوي الإعاقة في صفوف خاصة أو مدارس خاصة، و83% منهن يعتقدن أنه ليس من العدل أن يطلب منهن قبول طلبة من ذوي الإعاقة في الصف.

ورغم نتائج الدراسة التي رأى حضور الملتقى أنها صادمة، أكدت العبيدلي أن الطلبة من ذوي الإعاقة المدمجين في الصفوف النظامية لن يتسببوا في أي إزعاج في الحصة، وأن الطلبة من ذوي الإعاقات الذهنية المدمجين في الصفوف النظامية سيتعلمون بصورة أسرع.

توصيات

وأوصت العبيدلي في ختام دراستها، بتعزيز التدريب المستمر للمعلم فيما يختص بالدمج وكيفية التعامل مع الطلبة من ذوي الإعاقة، ورفع الوعي بأهمية الدمج ومدى تأثيره من خلال دورات وبرامج ولقاءات وكتيبات وأفلام قصيرة، ووسائل التواصل الاجتماعي.