كشف إلياس بوصعب، وزير التربية والتعليم العالي اللبناني عن استلهامه رؤى ومبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، فيما اختطه من نظم تعليمية مبتكرة جرى تنفيذها بنجاح في لبنان الشقيق.
وقال : إن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات والشعب يعملان معاً لتحسين جودة الحياة، على عكس كثير من البلدان التي يسعى فيها كل طرف للكسب من الآخر، ما يؤخر تطورها وازدهارها، وتمنى على لبنان أن يستفيد من تجربة التلاحم الإماراتية بين القيادة والشعب، ليكون أفضل مستقبلاً، أما بالنسبة لدبي فيقول عنها: إنها مدينة قريبة إلى قلبي، وقد تعلمت من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن لا شيء مستحيل في الحياة، وساعدني ذلك على ابتكار منظومة جديدة للتعليم في لبنان بالتعاون مع المجتمع الدولي.
وكشف الوزير اللبناني في حديثه لـ«البيان»، عقب انتهاء أولى جلسات قمة المعرفة 2015 في فندق جراند حياة دبي أمس، عن اعتزامه العودة للإقامة في دبي، مؤكداً أنه سيفعل ذلك حالما يتم انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية وتستقر أوضاع بلده، وقال: انتقلت للعيش في لبنان بعد إقامة دامت أكثر من 20 عاماً في دبي، وذلك بسبب منصبي الحالي، ولكن لم تتغير الحكومة ولم يتم انتخاب رئيس إلى الآن، وفور انتهاء أزمتنا سأعود لدبي.
عوائق
عوائق كبيرة تقف في طريق تطوير التعليم في لبنان، وقال: نزوح السوريين إلى لبنان يؤثر بشكل كبير في قطاع التربية، ولدينا 450 ألف تلميذ سوري بعمر الدخول إلى المدارس، وليس لدينا عدد كاف من المدارس لاستقبالهم، فضلاً عن أن عدداً كبيراً من المدارس الموجودة لا يوجد فيها إنترنت، وهناك أيضاً شريحة كبيرة لا تعرف الكمبيوتر.
حلول
وحول الحلول المبدئية لتلك المشكلة قال: اضطررنا منذ نحو سنتين لعمل نظامين دراسيين، صباحي ومسائي، لنتمكن من استيعاب أكبر عدد من الطلبة وتوفير التعليم للجميع، وقد سجلنا نحو 200 ألف طالب سوري حتى يومنا هذا، ولكن الفروقات بين المناهج والمستوى واللغة كل ذلك كان مقدمة لمشكلات كبيرة. وبسؤاله عن الدعم المالي الذي يتلقاه لبنان من المجتمع الدولي لتطوير التعليم في ظل الأوضاع الراهنة، قال: لبنان بسبب اقتصاده المعروف لا يستطيع تحمل تكاليف تعليم اللبنانيين، فكيف سيكون قادراً على دفع تكاليف التعليم للنازحين السوريين، إضافة إلى تخمة المعلمين التي يعاني منها، حيث يوجد 30 ألف معلم، ونحن نتلقى
تحدي القراءة
وأضاف: نحن في أمس الحاجة إلى تطوير مناهج التعليم وجعلها تفاعلية وتدريب المعلمين على التعامل معها، إضافة إلى تحفيز الطلاب إلى الإبداع والابتكار، وذلك لا يكون إلا من خلال أمور كثيرة وأبرزها القراءة وقد قمنا بتفعيل تحدي القراءة الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في لبنان، أملاً في تأهيل جيل قارئ وفريق يستطيع المنافسة في الإمارات لاحقاً.
