لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

الاقتصادات المبنية على المعرفة تمر بمراحل نوعية في تاريخ البشرية تجعل من المعرفة مورداً لا ينضب، تسعى المجتمعات والدول لاكتسابه والاستفادة من المزايا التي يوفرها.

وتدل المؤشرات المتوفرة عالمياً على أن حجم صناعة المعلومات قد تجاوز ثلاثة تريليونات دولار سنوياً، وهذه النسبة تشكل 50 ـ 60% من الناتج القومي للدول الصناعية الكبرى، كما يقدر حجم التجارة الإلكترونية بتريليون دولار. فالبورصات الإلكترونية والإعلان والتسويق والتوزيع على الإنترنت أشبه بحمى تجتاح العالم وتترك بصماتها عليه.

تغيرات جذرية

كان التغير ولا يزال سنة الكون وقانون الوجود الأبرز. وحيث إن التغير في فجر التاريخ كان بطيئاً وغير ملحوظ، فإنه حالياً يتسم بتزايد سرعته باستمرار:

عند اختراع العجلة/ الدولاب سنة 1600ق.م حوالي 20كم/ ساعة

بعد اكتشاف البخار سنة 1825 حوالي 100كم/ ساعة

في أواخر القرن العشرين:

500كم/ ساعة في قاطرات الوسادة الهوائية

50.000 كم/ ساعة بالصواريخ.

سرعة الضوء

على مستوى نقل معطيات الصوت والصورة بواسطة الأنظمة الرقمية (Digital) فقد أصبح نقلها وبسرعة الضوء البالغة 390.000 كم/ثا إلى أي مكان أمراً عادياً.

ايقاع الابتكار

ظهرت فكرة التصوير الشمسي عام 1727 ولم يتمكن أحد من وضعها في التطبيق قبل عام 1839 أي بعد 112 سنة، بينما تقلصت الفترة الفاصلة بين الاكتشاف وتطبيقه إلى سنتين في حالة الترانزيستور في أول خمسينات القرن العشرين، وهي الآن لا تتجاوز بضعة أشهر لمعظم الأفكار الجديدة.

التطور التكنولوجي

التكنولوجيا الأحدث أحسن أداء وأرخص سعراً وأصغر حجماً وأخف وزناً وأكثر تقدماً وتعقيداً من سابقتها. كما إن المعرفة والمعلومات اللازمة لإنتاجها أكثر كثافة وتتطلب ارتفاعاً متزايداً للقدرات البشرية من علماء ومطورين وتقنيين.

طيران مفرط الصوتية (خمسة أضعاف سرعة الصوت).

الهندسة الجينية والتقانة الحيوية بآفاقها الواعدة (الاستنساخ)

الألياف الضوئية والبلورات السائلة والخزفيات عالية التوصيل

ألياف الكربون وتطبيقات الليزر وغيرها.

الاندماج بين ثورة الاتصالات والكمبيوتر

انهيار الفواصل الجغرافية

أصبح التنافس في الوقت والعمل في الزمن الحقيقي في كل مواقع العمل والخدمات التي تعمل بلا توقف لتلبية احتياجات المستهلكين في جميع أنحاء العالم هو السمة الأبرز للإنتاج بالرغم من الفواصل الزمنية واختلاف التوقيت.

تحديات البحث العلمي

انخفاض معدلات الإنفاق على البحث والتطوير بشكل ملفت رغم كل الأموال العربية المقيمة والمهاجرة.

لا يتجاوز الإنفاق على البحث العلمي 2% من إجمالي الدخل المحلي يصرف في غالبيته كرواتب.

الدعم المؤسسي وعدم توفر البيئة المناسبة لتنمية العلم وتشجيعه.

انخفاض أعداد المؤهلين للعمل في الحقول العلمية المتقدمة.

هجرة العقول والأدمغة العربية، تجعل من الصعب الحديث عن مستقبل واعد لإنتاج المعرفة.

المكونات المعرفية

تتميز المنتجات الجديدة بتوظيف كثيف للمعلومات والمعارف وتتضاءل شيئاً فشيئاً قيمة المكونات المادية

كانت الأجزاء المادية تشكّل 30% من قيمة المنتج، فإنها وصلت إلى حوالي 10% اليوم وينتظر أن تنخفض إلى أقل من 2% عام 2020.