اختتمت مساء أمس بفندق غراند حياة فعاليات قمة المعرفة 2015م التي عقدت تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وذلك خلال الفترة من 7 حتى 9 ديسمبر الجاري.وقد حفل اليوم الختامي بجلسة أولى بمشاركة الإعلاميين جورج قداحي وريز خان، وديفيد بينت، مدير التطوير في ناشيونال جيوغرافيك، وصانعي الأفلام الإماراتية نايلة الخاجة وعلي مصطفى، أدار مهند الخطيب، مقدم الأخبار والبرامج السياسية على قناة سكاي نيوز العربية، جلسة نقاشية حول توظيف الابتكار في الإعلام وصناعة الأفلام، تميزت بثراء مضمونها، لا سيما أن التجارب الشخصية للمشاركين عززت عمق النقاش ومنحته أبعاداً مثيرة ومشوقة.
جيمس بوند
الإعلامي ريز خان أمتع الجمهور بتجربته المميزة، واستقى من المقابلات المهمة التي أجراها على محطات عدة، ومن بينها: «بي بي سي وورلد سيرفيس للأخبار، وقناة «سي إن إن» الدولية، وقناة الجزيرة الإنجليزية، خلاصة نوعية، مفادها أن على الإعلامي أن يكون على جاهزية تامة في أي موقف قد تضعه الظروف فيه، وحتى إن لم يكن يمتلك المعلومات الكافية حول موضوع معيّن يثار حوله، فإن عليه تقمّص شخصية جيمس بوند والإنصات إلى الآخرين بعناية، لأن ذلك سيمكّنه من التقاط مفاتيح النقاش والانطلاق بالحديث بالاعتماد على ثقافته العامة، وقال: «غيّر التطور التكنولوجي طريقة صناعة المحتوى ونوعيته وسرعة إيصاله إلى الجمهور المتلقي».
تطور
أما الإعلامي جورج قرداحي فقدم لمحة عن تطور العمل الإذاعي والصحفي والتلفزيوني من خلال تجربته الخاصة، وقال: «نقلت الابتكارات العلمية صناعة الصحف والمجلات والمطبوعات إلى عالم آخر، حيث أصبح بالإمكان طبع صحيفة واحدة في آلاف الأمكنة في العالم وفي الوقت نفسه، كما أصبح ممكناً تعديل الصفحات وإضافة التعديلات اللازمة لتكون كل طبعة مناسبة للجهة التي ستنشر فيها». وتابع: «بدأت بعض الصحف تستغني عن نسختها الورقية، وتتجه نحو الفضاء الإلكتروني، وإن كان هذا تطوراً في ظاهره، فإنه في الباطن يعني القضاء على الصحافة التقليدية، أما بالنسبة إلى التلفزيون والإذاعة فقد واكبا النهضة التقنية، وأصبح المذيع مهندس صوت في الوقت ذاته، وباستطاعته إدارة إذاعة بكاملها وحده ودون مساعدة أحد».
مواقع التواصل
على صعيد آخر، أكد ديفيد بينت، مدير التطوير في ناشيونال جيوغرافيك، أن على صناع الإعلام الاستفادة من الإعلام الجديد، وقال: «الإقبال الكبير على مواقع التواصل الاجتماعي والعالم الافتراضي أحد أهم أسباب تعاظم شأنها يوماً بعد يوم، ويعكس تعطش الجمهور إلى المعرفة والتواصل وتبادل الأخبار والمعلومات، وبالنسبة إلينا فإننا عبر حساباتنا الخاصة في العالم الافتراضي استطعنا الوصول إلى شريحة واسعة من الجمهور».
سينما
ومن جانبها، قالت المخرجة الإماراتية نايلة الخاجة: «تطور الأدوات والأجهزة السينمائية أثرى الصورة والمشهد السينمائي بشكل كبير، حيث بات باستطاعة المخرجين الوصول إلى اللقطات المطلوبة بأقل قدر من المجازفة». وأضافت: «في ظل الابتكارات التقنية المتلاحقة في مجال السينما، أصبح الحديث ملحّاً عن نوعية المحتوى، لا سيما أن الأفلام السينمائية تعد من أغلى الصناعات وأكثرها تكلفة، وكم هو محزن أن تصرف أموال طائلة على أفلام بلا محتوى هادف أو قصص تمنحها قيمة مضافة».
بيئة
صانع الأفلام الإماراتي علي مصطفى، قال: «توظيف الابتكار في صناعة الأفلام وتطوير العمل السينمائي بجميع جوانبه أسهم في حماية البيئة بشكل كبير، لا سيما أن اعتماد طاقم العمل السينمائي سابقاً كان على الورق، أما اليوم فكل شيء يُدار عبر الآي باد واللاب توب والموبايل».
