لقد بات واضحاً من خلال ما قدمته قمة المعرفة 2015 بحضور نخبة من العقول المفكرة والمتخصصة في مجال اقتصاد المعرفة العربي، وكانت من اهم أعماله «إطلاق مؤشر المعرفة العربي وبوابة المعرفة».

إن التقدم الحاصل في التكنولوجيا والتغير السريع الذي تحدثه في الاقتصاد يؤثران ليس فقط في درجة النمو وسرعته فحسب، بل في نوعية حياة الإنسان (Quality of life) باعتبارها مؤشراً حاسماً على وجود تنمية بشرية قابلة للبقاء، فثورة التكنولوجيا ولا سيما في ميدان الاتصالات والإنترنت، أخذت تؤثر مباشرة على تعليم الإنسان وتربيته وتدريبه، وتجعل من عامل السرعة في التأقلم مع التغيير من أهم العوامل الإنتاجية.

فالمجتمع الذي لا يسعى إلى مواكبة التطور العلمي، شأنه شأن الإنسان، سرعان ما سيجد نفسه عاجزاً عن دخول الاقتصاد الجديد (اقتصاد المعرفة) والمساهمة فيه. والدول التي لم تدرك بعد أن المعرفة هي العامل الأكثر أهمية للانتقال من التخلف إلى التطور، ومن الفقر إلى الغنى، وبالمعنى التنموي للعبارة أي فقر الدخل وفقر القدرات، ستجد نفسها على هامش التحولات، بل والمتضرر الأكبر منها.