عبرت فالنتينا قسيسية الرئيس التنفيذي لمؤسسة عبد الحميد الشومان عن إعجابها بتجربة الإمارات الثقافية والمعرفية والعلمية، وإنجازاتها المتسارعة على هذه الصعد، مؤكدة ان «مؤتمر المعرفة» نموذج حي للحراك الذي تشهده الدولة، ودليل على اتساع خطواتها لجني المزيد من ثمار الابتكار الذي ما انفكت تنثره في جميع المؤسسات، وتحث عليه، وتدعمه بكل السبل. وقالت قسيسية لـ«البيان» ان الإمارات باتت من اهم الدول الرائدة في مجال الابداع والابتكار، والنهضة الثقافية، ودعمها لهذه العناصر التي تؤشر على مدى تطور الأمم، في ما ذكرت ان جميع المبادرات التي اطلقت على مستوى الدولة بشكل عام، وإمارة دبي بصفة خاصة، تعبر عن الوعي الكبير والناضج للقيادة فيها، وإيمانها بأن تقدم الدول وازدهارها، يمر عبر الاهتمام بالعلوم والمعرفة وتطور التعليم.
محاور الدعم
وأوضحت ان المؤسسة تدعم الفنون والانشطة والمبادرات الثقافية من خلال جائزة عبد الحميد شومان لأدب الاطفال، وهي جائزة عربية داعمة للمبدعين، وموجهة للأدباء الذين يكتبون للأطفال، بهدف اثراء المحتوى الأدبي العربي لا سيما المتعلق بهذه الشريحة.
كما يندرج تحت هذا المحور نشر ثقافة السينما من خلال عروض اسبوعية للأفلام العالمية، ومناقشتها لجهة الصناعة والإخراج والفكرة والهدف، اضافة الى دعم مكتبات الكبار والصغار، عطفا على دعم الكتاب والأدباء ونشر وتوزيع كتبهم. وفيما يتعلق بالعنصر الثالث وهو الفكر القيادي، أوضحت ان المؤسسة أطلقت جائزة للباحثين العرب من اجل تطوير البحث العلمي، وهي اقدم جائزة عربية مختصة بهذا الشأن، وكذا من خلال دعم صندوق البحث، وهو موجه لتشجيع البحث العلمي في الاردن موطن ومولد المؤسسة. أما المحور الثالث والأخير فهو التشغيل الابداع، حيث تدعم المؤسسة جميع المبادرات والمشروعات التي تهدف الى تشغيل الشباب والنساء، ودعم مشاريعهم المبتكرة والابداعية.
الثقافة والمجتمع
لفتت المدير التنفيذي للمؤسسة إلى أن ربط الثقافة بالمجتمع يتأتى من خلال توفيرها للمجتمع المحلي بكافة شرائحه مع التركيز على نقل هذه الثقافة الى المدارس والجامعات، سواء عبر المؤتمرات او الندوات او المحاضرات او المعارض .
تحديات الأجيال
ولفتت الرئيس التنفيذي للمؤسسة الى ان ثمة ثلاثة تحديات تتربص بالأجيال الحالية والمستقبلية، وتفطمهم عن القراءة وتنزع حب الكتب من قلوبهم وعقولهم، أولها ان الأهل لا يربون أو يعودون أبناءهم على القراءة منذ الصغر، بل ولا يقرأون شيئا أمامهم ليكونوا قدوة لهم، ويحببوهم بالمطالعة والبحث والتقصي، وثانيها ان كتب الأطفال مخرجة ومنتجة بطريقة منفرة وغير مشجعة على الاهتمام والاقتناء والقراءة نظرا لخلوها من الصور والألوان والرسومات، وثالثا الفجوة القائمة بين اللغة التي يتحدث بها الطفل وهي العامية، ولغة الكتاب الفصحى.
دور فعال
على المؤسسات الثقافية غير الحكومية مسؤولية كبيرة في إصلاح ما افسدته بعض الحكومات العربية «التي تدرك خطورة المناهج المعتمدة في مدارسها ولكنها لا ترغب في التغيير والتحسين والتطوير»، مستحضرة الدور الذي تقوم به مؤسسة عبد الحميد شومان من اجل نشر الثقافة وتسليح المجتمع بأدوات ومهارات تدعم هدفها، والمتمثل بثلاثة محاور هي الأدب والفنون، والفكر القيادي، والتشغيل والإبداع.
