لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا
المعرفة بترول بديل، ثلاث كلمات تلخص حرص مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم على إطلاق مؤشر المعرفة العربي بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، هذا المؤشر الذي يعد الأول من نوعه عربياً، وسيساهم في دعم ونشر الجهود البحثية حول المعرفة في المنطقة العربية، وبالأخص التنمية المستندة إلى المعرفة في المنطقة، لاسيما وأن نتائجه تفيد في وضع استراتيجيات النهضة الاقتصادية والمجتمعية في الوطن العربي.
سعت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم منذ إنشائها إلى وضع آلية ترصد واقع المعرفة في الدول العربية، من خلال عمليات البحث والاستقصاء والدراسة والتحليل والاستبيان؛ لتعرّف مواطن القوة والضعف، وبهدف رصد التحديات المعيقة والفرص الواعدة أطلقت المؤسسة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي العام الماضي خلال قمة المعرفة مؤشر المعرفة العربي. وفي هذا الإطار قال جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس بفندق غراند حياة بدبي ضمن فعاليات قمة المعرفة، نستعرض هذا العام نتائج جهد دؤوب استمر على مدار عام كامل، حيث تضمنت النتائج بحوثاً ميدانية ودراسات متعمقة ومراجعات منهجية وسلسلة من ورش العمل في عدد من الدول العربية.
رواد
وتابع بن حويرب: لقد شارك في تنفيذ وإعداد هذا المنتج المعرفي القيم نخبة من أهم الرواد والخبراء والأكاديميين والمتخصصين في العالم العربي؛ لأن المؤشر يراعي الخصوصيات الوطنية والتاريخية والثقافية لكل دولة عربية على حدة، ويتميز بالمرونة، حيث يمكن استخدامه في عدة بلدان تمتلك مستويات تنموية مختلفة، كما أنه لا يهدف إلى وضع التصنيفات وإعطاء المراكز، بل هو أداة علمية توضح حال المعرفة في المنطقة العربية، لتكون خارطة طريق لوضع استراتيجيات النهضة الاقتصادية والمجتمعية في الوطن العربي.
بيئة تنافسية
وحول أهداف المؤشر، أوضح العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، أن وجود مؤشر للمعرفة يقدم بيانات وتصنيفات علمية مستقاة من آلية بحث منهجية سيعمل على خلق بيئة تنافسية تحفز الحكومات والجهات المختصة على تفعيل المزيد من مبادرات نشر المعرفة وصولاً إلى الهدف المأمول وهو التحول من مجتمعات مستهلكة إلى مجتمعات منتجة ومصدرة للمعرفة.
معايير قاسية
وأضاف: المعرفة هي التي أخرجت لنا البترول والنفط الساكن في الأرض منذ ملايين السنين، وقد اعتمدنا على معايير عالمية قاسية لكي نخرج بمؤشر صادق يستطيع بتقاريره المعرفية أن يسد فجوات معرفية.
التعليم النوعي
ومن جانبها قالت د. سيما بحوث، ممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي: مؤشر المعرفة العربي إضافة نوعية جديدة لرصد وتقييم التقدم نحو تأسيس اقتصادات ومجتمعات المعرفة كمدخل لتحقيق التنمية البشرية المستدامة في المنطقة العربية، لاسيما وأن التطرف يرتبط بعدم وجود المعرفة الكافية والتعليم النوعي وعدم حصول فئة الشباب على الاهتمام الكافي، إضافة إلى الفقر والبطالة والتهميش.
الإنسان
على صعيد آخر قالت البروفيسور نجوى غريس، خبير التعليم بمؤشر المعرفة العربي: أهمية مؤشر المعرفة العربي توازي أهمية الأدوات الطبية لمن يريد أن يقوم بتشخيص طبي للوصول إلى وصفة علاجية سليمة وملائمة للوضع، ومن خلال المنهجية التي اتبعناها توصلنا إلى نتيجة هامة، وهي أن المؤشرات الموجودة على أهميتها استطاعت أن تقدم توصيفاً للوضع المعرف العربي، واهتمت بالجوانب الكمية ويطغى عليها البعد الاقتصادي، كما ظلت عاجزة عن اكتشاف الإبداعات التنموية المحلية، وانطلاقاً من ذلك حرصنا في مؤشر المعرفة العربي على الاهتمام بالإنسان لمعرفة ما إن كان وصل إلى جودة حياة تؤهله ليكون فاعلاً في مجتمعه.
صورة
رأى البروفيسور طارق شوقي، رئيس المجالس التخصصية للرئاسة المصرية، أن مؤشر المعرفة العربي بحاجة إلى شرح نتائجه لكي تستفيد منه الدول في خطط عملها التطويرية، بينما أكد البروفيسور إيريك فواش، مدير جامعة السوربون، أن تنظيم العمل الإحصائي من أهم مميزات مؤشر المعرفة العربي. وقال: تقدم الإمارات صورة إيجابية عن الدول العربية بمبادراتها النوعية.
