قال غوردن براون، رئيس وزراء المملكة المتحدة السابق، إن تطوير منظومة التعليم في أي دولة يتطلب توفر أربعة عناصر رئيسية، تتمثل في وجود معلمين متميزين، ومدارس حديثة مجهزة بالوسائل التعليمية والتكنولوجية التي تلائم روح العصر، ومناهج سليمة ومتطورة، وتكنولوجيا.
وأكد أن المعلم المتميز وسيلة فاعلة لإيصال المعلومات والعلوم الى عقول الطلبة، وان جودة التعليم تقاس بهذا العنصر المهم، مشددا على ضرورة ان يتخلى المعلمون عن أسلوب التدريس القائم على التلقين، وأن يمارسوا هذه المهنة وكأنهم مدربون وخبراء.
وشدد على أهمية إعادة النظر في المناهج التدريسية، سواء في المدارس او في المعاهد والجامعات والأكاديميات، مضيفا ان المناهج الجيدة والمتطورة تلهب حماس الطلبة للإبداع والابتكار، وتفتح لهم آفاقا أوسع نحو تحقيق مزيد من التفوق والنجاح وتكسر جمود طريقة التدريس المتبعة الآن.
وتوقف رئيس الوزراء البريطاني السابق عند العنصر الرابع والأخير، وهو تطبيق واستخدام التكنولوجيا الحديثة التي توفر فرصا كبيرة لتوصيل العلوم والمعارف الى الطلبة في كل مكان من هذا العالم المضطرب، من خلال الأجهزة والهواتف الذكية، مما يؤدي إلى تطور دور المعلمين في المدارس كمدربين، وبالتالي دعم العملية التعليمية بشكل أكبر، وتعزيز التعليم المباشر، والإبداع والابتكار، باعتبار هذه العناصر أساسيات بناء المستقبل، ومفتاح الفرص التطويرية على صعيدي المعرفة والابتكار.
وأثنى براون على ما تحقق حتى الآن من تطور في القطاع التعليمي في الدول العربية، منوهاً بتجربة الإمارات الرائدة «التي اتبعت نهج الريادة في القيادة، وركزت على دعم التعليم وتحسين جودته، بصفته محور الفرص المستقبلية وداعماً للابتكار في الاقتصاد، مشيداً كذلك بجهودها في تحسين جودة التعليم، وتوفير البنية التحتية اللازمة للابتكار والمعرفة، وكذا دعمها لهذا القطاع في دول اللجوء والفقر.
وأكد براون أن البلدان التي تستثمر في الابتكار هي القادرة على رسم مستقبل أفضل لشعوبها وتوفير حياة رغيدة لهم، مستعرضاً تجربة الصين التي ركزت على تطوير التعليم والبحث العلمي ودعم الاقتصاد القائم على التصنيع، موضحاً أن الشركات الكبرى مثل شركة أبل وغيرها تذهب أرباحها للمبتكرين الذين يبدعون ويفكرون ويأتون بأفكار خلاقة وليس فقط للمصنعين.
كما شدد براون على حق جميع الأطفال في دول العالم بالتعليم، أسوة بالماء والغذاء والدواء، ودعا الحكومات والمنظمات الدولية الى بذل جهود اكبر في توفير التعليم للأطفال، لا سيما اللاجئين منهم في الدول المجاورة لسوريا.
