واصل طلبة الأدبي مشوارهم في امتحانات الفصل الدراسي الأول بسهولة وسلام، بعد أن تجاوزوا أمس بلا مشاكل أو عقد؛ امتحانهم الثاني في علم النفس، فيما من المقرر أن يبدأ اليوم زملاؤهم في القسم العلمي أول امتحاناتهم في مادة الرياضيات، على أن يواصل طلبة الأدبي المسيرة بامتحان الأحياء.
وعلى الرغم من شبه حالة الإجماع على سهولة ومباشرة امتحان علم النفس، إلا أن آراء طلبة القسم الأدبي في دبي لم تغفل جانب الصعوبة النسبية فيه، معتقدين أنه جاء في عدد من أسئلته غامضاً، وعبر طلبة آخرون عن قلقهم بشأن المواد الأخرى، معتبرين أن معظم الأسئلة كانت تخاطب مهارات التفكير العليا.
مدارس دبي
وفي سياق متصل؛ أكد الدكتور أحمد عيد المنصوري مدير منطقة دبي التعليمية لـ«البيان»، أن المنطقة وجهت مدارس دبي قبل انطلاق الامتحانات بأسبوع، بإنهاء كل الاستعدادات للامتحانات بشكل منطقي ومثالي، بما يترجم واقع الأجواء الدراسية والتعليمية، التي يتمتع بها الميدان التربوي، كما تابعت سير الامتحانات أمس، مؤكداً عدم وجود أي عثرات أو صعوبات من شأنها أن تؤثر على سير عملية الامتحانات على مستوى مدارس دبي الحكومية.
وتطرق المنصوري إلى بدء عمليات التصحيح عقب الانتهاء من الامتحانات، حيث يتم تصحيح مواد القسمين الأدبي والعلمي أولاً بأول، بعد أن بدأ الأدبي امتحانات منذ يومين ويبدأ العلمي اليوم امتحاناتهم، مضيفاً أن اللجان المعنية بسير الامتحانات من الأقسام والوحدات ذات الصلة في المنطقة، وموجهي المواد الدراسية المختلفة، وكذلك المديرين والمديرات على مستوى المدارس، جميعهم يدركون المهام المحددة مسبقاً، ويقفون على قدم وساق للانتهاء من الامتحانات دون تسجيل أي مشكلات، لافتاً إلى أن فريقاً من اللجان في منطقة دبي التعليمية على تواصل واتصال دائم بالمدارس، وسيكون في الميدان التربوي بشكل مستمر، بما يحقق الاستقرار الذي ننشده في أداء الامتحانات هذا العام، بالتعاون الإيجابي والكبير من إدارات المدارس والمعلمين فيها.
وأكد ضرورة تسهيل مهمة المعلمين المكلفين بأعمال الملاحظة والمراقبة، وكذلك المعلمين، الذين يتولون تصحيح اختبارات الامتحانات في لجان الكنترول.
من جانبهم؛ أوضح عدد من طلاب الأدبي من مدرسة دبي الثانوية، أن الورقة الامتحانية لمادة علم النفس جاءت متباينة بين السهولة والصعوبة، فيما أكد معظم طلاب القسم الأدبي من مدرسة العالم الجديد أن امتحان علم النفس جاءت الأسئلة متنوعة، وتخاطب الطالب المتوسط، واعتبر عدد من طلبة مدرسة الوحيدة الثانوية أن الأسئلة جاءت غير مباشرة، وتتسم بالصعوبة، إضافة إلى طول الأسئلة، وأجمع الطلبة على أن الامتحان كان يحتاج إلى تركيز عال.
أبوظبي
وتجاوز طلبة القسم الأدبي بالصف الثاني عشر في أبوظبي أمس؛ امتحان علم النفس بسهولة. وقال الطالب محمد مبارك إن أسئلة امتحان علم النفس خلت من التعقيدات، وتضمنت جزئيات عديدة لنماذج تدربوا عليها في الكتاب المدرسي، مشيراً إلى أن الأسئلة توزعت على 4 ورقات وتنوعت بين الأسئلة الإنشائية والاختيار من متعدد والفراغات.
وأعرب زميله محمد راشد عن أمله في تجاوز امتحان الأحياء اليوم الذي يعد من المطبات الصعبة التي تواجه طلبة الأدبي إلى جانب الرياضيات والفيزياء، مشيراً إلى أن أسئلة امتحان علم النفس لم تستغرق وقتاً طويلاً في الإجابة.
وذكر محمد عبد الله أن السؤال المتعلق بالثبات الإدراكي كان من أصعب الأسئلة التي واجهته في ورقة امتحان علم النفس، فيما كان بقية الأسئلة سهلة وبسيطة.
وأوضح الطالب محمد عبد الرحمن بالقسم الأدبي أن معظم أسئلة امتحان علم النفس كانت متطابقة مع الكتاب المدرسي.
وقالت الطالبة ريم عبد الله، إن امتحان الأحياء اليوم هو الأصعب بالنسبة لطلبة الأدبي، معربة عن أملها أن تأتي بقية الأسئلة على مستوى أسئلة امتحان علم النفس والتاريخ نفسه. وأشارت إلى أن أسئلة امتحان علم النفس لم تمثل أي صعوبة.
الشارقة
وجاءت ورقة امتحان علم النّفس في الشارقة وعجمان، وفق التوقعات ومتماشية مع قدرات وإمكانات معظم الطلبة، إذ تدرج بين السهولة والوسطية.
وبشهادة معظم طلاب الصف الثاني عشر الأدبي في ثانوية الراشدية بعجمان، فقد وصفوا الأسئلة أنها متوسطة المستوى، وتمت الإجابة عن جميع الأسئلة التي لم يكتنفها أي غموض يذكر.
وفي ثانوية الغبيبية بالشارقة، تحدثت الطالبات عن الامتحان بإيجابية، حيث خلت الورقة من أي غموض أو أسئلة استنتاجية.
رأس الخيمة
وعبر طلبة رأس الخيمة عن ارتياحهم النفسي بعد أدائهم الجيد في امتحان علم النفس أمس، وأكدوا أن الأسئلة كانت مباشرة وقصيرة ومناسبة.
وقال مسعود الذيب طالب في مدرسة رأس الخيمة الثانوية، إن الامتحان تكوَّن من أربع أوراق، تنوعت الأسئلة فيها مع مساحة كبيرة للأسئلة الموضوعية.
وأشار الطالب ناصر السويدي إلى أن الأسئلة لم تخرج عن نطاق الأسئلة الاعتيادية، التي تناولوها خلال الفصل الدراسي الأول، والامتحانات التجريبية والتدريبية.
أم القيوين
ولم يجد طلبة الأدبي في أم القيوين صعوبات تذكر في امتحان علم النفس أمس، حيث أجمع الطلبة على مرونة وسهولة امتحان علم النفس، وأن الأسئلة جاءت صريحة ومباشرة وتتوافق مع ما درسوه وألفوه خلال التدريبات المكثفة التي تلقوها من معلميهم.
وأعرب الطلبة عن سعادتهم بالبيئة الامتحانية والخدمات الجيدة والراحة والهدوء التي وفرتها الإدارات المدرسية من الملاحظين والمراقبين.
من جانبه؛ أكد مدير إحدى المدارس الحكومية للتعليم الثانوي في أم القيوين، أن امتحان علم النفس للأدبي لم يخرج من المنهاج المدرسي.
الفجيرة
وفي الفجيرة؛ أكد عدد من طلبة الصف الثاني عشر أدبي رضاهم عن مستوى امتحان علم النفس.
وقال الطالبان سالم محمد البلوشي وسعيد خميس اليماحي إن امتحان مادة علم النفس جاء مراعياً لجميع مستويات الطلبة، وكانت أسئلته واضحة وتخلو من الغموض، الأمر الذي ساعدهما في اجتياز الامتحان سريعاً.
طالبان من ذوي الإعاقة في لجنة ثانوية دبي
طالبان من ذوي الإعاقة كانا من نصيب لجنة الامتحانات في مدرسة دبي الثانوية النموذجية، وهما من طلبة التعليم الخاص الموزعين على لجان الثانوية الحكومية، من فئة صعوبات التعلم، وقد حرصت إدارة المدرسة على توفير الأجواء المناسبة لهذه الفئة، وتم تخصيص لجنة خاصة لهم.
أدوات التقويم
وبالرجوع إلى منطقة دبي التعليمية للتعرف على أساليب التقويم والامتحانات الخاصة بطلبة ذوي الإعاقة، قال موجه التربية الخاصة محمد مصطفي، إنه يتم تطبيق أدوات التقويم وفقاً لطبيعة احتياجات كل فئة، إذ يتم تشكيل لجان خاصة لطلبة ذوي الإعاقة بناء على حالة الطالب إذا استدعى الأمر ذلك، بتوصية من المدرسة، وترفع الحالات للمناطق وإدارة التقويم والامتحانات وإدارة التربية الخاصة.
وأفاد بأن لجنه التشخيص والتقييم في منطقة دبي التعليمية تتولى تشخيص جميع الحالات التي ترد من المدارس لتحديد احتياجاتها، وإصدار تقرير خاصة حول كل حالة وطبيعتها، تتضمن طرق استراتيجيات التدريس خلال العام، ومن ثم يتم بناء المواءمات الخاصة بالورقة الامتحانية، واحتياجات الطالب أثناء الامتحان من خلال ما تم دراسته وفق قرار دمجه.
وقت إضافي
وذكر أن هناك حالات مثل صعوبات التعلم تحتاج إلى وقت إضافي يقيّم حسب الحالة وطبيعة الامتحان، حيث يتم قراءة الأسئلة في تلك الحالات، وهناك حالات أخرى تحتاج إلى تكبير الورقة الامتحانية وجعلها بألوان محددة تسهل على الطالب قراءتها لا سيما ضعيفي البصر الشديد، ونحرص على وجود القاعات بشكل يتيح أداء الامتحان بكل هدوء.
الجدير ذكره أن هذين الطالبين مسجلان في مدرسة العالم الجديد الخاصة، ويقدمان الامتحانات بمدرسة ثانوية دبي، حسب القوانين المتعارف عليها في الامتحانات.
وأوضح موفق القرعان نائب مدير مدرسة العالم الجديد، أن المدرسة أرسلت كشفاً لمنطقة دبي التعليمية بأسماء الطلبة المسجلين في الثاني عشر، وتم تحديد المدرسة، التي من المفترض أن يمتحنوا فيها، فضلاً عن تحديد عدد طلبة ذوي الإعاقة، حيث تقدم طالبان من المدرسة للامتحانات، وهما ممن يعانون صعوبات تعلم. وتم توفير جميع سبل الدعم لهما حسب تقرير المنطقة التعليمية.



