انطلقت أمس امتحانات الصف الثاني عشر للقسم الأدبي ممتزجة بأجواء احتفالات العيد الوطني 44، التي عاشتها الإمارات مؤخراً، حيث عمت الفرحة المدارس، التي كانت لا تزال تتزين بألوان العلم الإماراتي، وتوازى ذلك مع الانطباع الجيد للطلبة بعد أدائهم أول امتحاناتهم بمادة التاريخ التي جاءت أسئلتها سهلة ومباشرة، وفرغ معظم الطلبة من الإجابة في منتصف الوقت.
وسيختتم طلبة القسم الأدبي الامتحانات يوم الخميس17 من الشهر نفسه بامتحان مادة الرياضيات، فيما سيستهل طلبة القسم العلمي امتحاناتهم بمادة الرياضيات غداً، ويختتمونها بمادة الكيمياء التي ستجرى يوم الخميس الموافق 17 ديسمبر الجاري.
وأوضحت وزارة التربية والتعليم، في تقرير خاص أن الامتحان جاء في 5 صفحات واشتمل على المهارات التخصصية للمادة، وراعى الفروق الفردية بين الطلاب، واشتمل على أسئلة تقيس مهارات التفكير العليا، كما أبرز الجانب القيمي، وعمل على ربط الطالب بالأحداث الجارية على الساحتين العربية والإسلامية، بالإضافة إلى ربط الطالب ببيئته ومستجدات الساحة المحلية والقضايا ذات الطابع الوطني الذي يعمق الهوية الوطنية في نفوس الأبناء، حيث أبرز من خلال النص التاريخي دعم الدولة وقادتها لأسر شهداء الوطن واهتمام الدولة بالإبداع والابتكار.
وأفادت أن الامتحانات جرت بشكل طبيعي في كافة المناطق التعليمية، وأن الأسئلة جاءت متدرجة ومراعية للفروق الفردية بين الطلبة، بالإضافة إلى تنوع الأسئلة وشمولها، وأنه لم تتلق الوزارة أية شكاوى بشأن الامتحان.
وحددت الوزارة الزمن المقرر للإجابة في جميع امتحانات القسمين (العلمي والأدبي)، بنحو 110 دقائق، إذ يبدأ الامتحان في تمام الساعة التاسعة حتى الساعة 10:50 صباحاً، وفي الإطار التنظيمي لسير أعمال امتحانات الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي للعام الدراسي الحالي، خاطبت الوزارة جميع المناطق التعليمية والمنسقين كلاً حسب اختصاصه لاتباع الإجراءات المحددة التي أطلعتهم عليها.
عام القراءة
ومن جهته قال الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس هيئة الصحة مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم بالإنابة إن توجيهات قيادة الدولة الرشيدة بإعلان عام 2016 عاماً للقراءة، يجسد اهتمام الدولة في بناء جيل واعٍ ومثقف.
جاء ذلك خلال الجولة التفقدية التي قام بها صباح أمس لمدرستي درويش بن كرم للبنين ومدرسة حنين للبنات بأبوظبي، وذلك للاطلاع على سير امتحانات الفصل الدراسي الأول للصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي، حيث أدى طلبة الأدبي امتحان التاريخ وسط حالة من الرضا عن مستوى الأسئلة.
إعداد جيد
واشار الخييلي إلى أنه استشعر راحة الطلاب من أسئلة الامتحان، مما يدل على إعدادهم بشكل جيد واستعدادهم المناسب لأداء الامتحانات، مطالباً ذوي الطلاب بضرورة إلزام ذويهم بمواعيد الدوام المدرسي وعدم تغيبهم قبل وبعد الإجازات حتى لا يتأثر مستواهم الأكاديمي.
وشدد على أن التزام الطلاب بالدوام المدرسي هو في الأساس ثقافة مجتمعية يجب أن يتعاون فيها جميع الأطراف وخاصة ذوي الطلبة، مشيراً إلى أن المدارس والمشرفين الاجتماعيين، لا يألون جهداً في التواصل مع أسر الطلبة وتأكيد أهمية الالتزام بالدوام طوال العام الدراسي ومدى الضرر الأكاديمي الذي يتعرض له الطلبة بسبب الغياب.
وأشاد الخييلي، خلال الجولة بالجهود الكبيرة التي تبذلها الإدارات المختصة في المجلس، وإدارات المناطق التعليمية والمدرسية، في سبيل تهيئة الأجواء، وتوفير كل سبل الاستقرار النفسي، والبيئة المحفزة للطالب، للتعامل مع الورقة الامتحانية على الوجه المطلوب، وبالطريقة التي تساعده على تحقيق النجاح والتفوق.
من جانبه، قال محمد سالم الظاهري- المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم إن المجلس يسعى من خلال خطته الاستراتيجية إلى توجيه الطلبة نحو التخصصات العلمية وتلبية لاحتياجات الدولة في تنويع مصادر الدخل، مشيرا إلى إعادة هيكلة نظام التعليم الثانوي في مدارس مجلس أبوظبي للتعليم مع بداية العام الدراسي الجاري، وتطبيق المسار الموحد في الصف الحادي عشر، واعتماد مناهج دراسية مبتكرة تركز على ربط التعليم بسوق العمل المستقبلي، بما يسهم في تعزيز قدرات الطلبة وتنمية مواهبهم، وتوفير فرص تعليمية متميزة بالالتحاق بأرقى مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة وخارجها.
امتحان متوسط
وأبدى عدد من طلبة القسم الأدبي رضاهم عن امتحان التاريخ حيث اعتبروا أسئلته في مستوى الطالب المتوسط، وركزت بالدرجة الأولى على شهداء الإمارات في اليمن، ودور الدولة في مساندة اليمن والمشاركة في عملية إعادة الأمل.
وقال كل من الطالب محمد أحمد وإبراهيم عبدالله وأحمد العامري إنهم توقعوا وجود أسئلة في الامتحان عن جهود الإمارات في اليمن ودور جنودنا البواسل في عملية إعادة الأمل، ما سهل مهمتهم في الإجابة عنها، معربين عن أملهم في تجاوز بقية الامتحانات دون عراقيل، وتحقيق معدل مرتفع في امتحانات الفصل الدراسي الأول.
ارتياح كبير
وأوضح مديرو بعض مدارس إمارة دبي، أنه ومن خلال المرور على لجان الامتحانات، بدا ارتياح كبير بين الطلبة الذين لم يقدموا أي شكوى تخص غموض بعض الأسئلة، أو أي ملاحظات لضيق الوقت المخصص للأسئلة، أو ما شابه من شكاوى تخص عدم جاهزية اللجان.
وأضاف مدير إحدى المدارس الحكومية في دبي إنه لم يتلق أي سلبيات من طلبة مدرسته فيما يخص امتحان التاريخ، مشيرا إلى أنه لم يراجع اللجنة المركزية للامتحانات بشأن الاستفسار عن أي غموض بالأسئلة، ما يؤكد الهدوء والأريحية التي شعر بها الطلبة.
وذكر الطالب عمر شوقي أن امتحان التاريخ جاء مناسبا لكافة المستويات، وأن هناك بعض الأسئلة التي تلبي قدرات الطلاب المتميزين، وشاركه الرأي الطالب عبدالله عيسى، مؤكدا أنه بشكل عام لم يلاحظ أي استياء من الأسئلة وصعوبتها بين زملائه الطلبة، وأن الأسئلة كلها جاءت من واقع المنهج الدراسي دون أي غموض في الطرح.من ناحيته توقع الطالب محمد ناصر أن نسبة نجاحه ستتعدى الـ80 بالمئة، وهو الذي شاركه فيه كثير من زملائه، موضحين أن الأسئلة جاءت مباشرة، لا تحتمل اللبس وواضحة، فضلا عن وجود بعض الأسئلة التي تحتاج إلى تركيز، وهو شيء مطلوب لتمييز قدرات الطلبة.
مراعاة المستويات
وأكد عدد من طلاب ثانوية الراشدية بعجمان سهولة الامتحان ومراعاته لمستويات الطلبة حيث شملت كافة أجزاء المنهج المقرر وصممت وفق جدول مواصفات محدد وبشكل جذاب مؤكدين أن الأسئلة غطت كافة أجزاء المنهج.
ووصف طلاب من مدرسة تريم للتعليم الثانوي في الشارقة الأسئلة بالسهلة والمباشرة وقالوا إنها راعت الفروق الفردية بين مستويات الطلبة المختلفة وجمعت بين الأسئلة المهارية والمعرفية والوجدانية وركزت على نمط الأسئلة التي تقيس مهارات التفكير عند الطالب ولم تكتف بالجانب النظري الحفظي وربطت الطلبة بمحيطهم.
بداية سهلة
وغمرت مشاعر من الارتياح لمستوى أسئلة التاريخ طلبة القسم الأدبي في مدارس المنطقة التعليمية بإمارة الفجيرة.وقالت الطالبة حور محمد سعيد إن الامتحان بشكل عام سهل وواضح في إطار المنهج الدراسي، فجميع الأسئلة من المقرر، وحتى الجزء الخاص برأي الطالب كان سهلا الذي سلط الضوء على الابتكار وشهداء الإمارات، فهو من واقع دولة الإمارات وما تشهده من أحداث وتطورات.
وعبرت الطالبات علياء البلوشي، وسمية أحمد، ومريم اليماحي، بالقول إن أوراق الامتحان الخمسة لمادة التاريخ جاءت في مستوى الطالب المتوسط، وخلت أسئلته من التعقيدات وكانت واضحة، وأجمعن على سهولتها وبساطة الأسئلة فيها، ما ساعدهن على اجتيازه في فترة زمنية قصيرة.
وذكر عدد من الطلاب في الفجيرة خالد سعيد المزروعي، وسالم علي حميد، وراشد حمد المسماري، قسم أدبي أن أسئلة امتحان التاريخ راعت الفروق الفردية للطالب، وخلت من الأسئلة الصعبة، ولم تخرج عن نطاق ما درسوه، معبرين عن رضاهم التام عن الامتحان.
7 لجان
وقال سعيد بن حسين القائم بأعمال مدير منطقة أم القيوين التعليمية خلال الجولة التفقدية التي قام بها على بعض لجان الامتحانات إن امتحان التاريخ لم يخرج من المنهاج المدرسي الذي درسه الطلبة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي الحالي بحسب التوجيه، حيث تدربوا على نماذج امتحانات سابقة ما ساعدهم على أدائه بصورة طبيعية، لافتا إلى انه جاء دقيقا يراعي الفروق الفردية مع وجود أسئلة مهارات تفكير عليا، وأن أي ورقة امتحانية لا تخلو من اختبار الذكاء الذي يقيس قدرات الطلبة والفروقات الفردية بينهم، وأن طلبة الأدبي والبالغ عددهم 288 طالبا وطالبة خرجوا من امتحانهم بادية عليهم الفرحة نتيجة لتناسب امتحان التاريخ مع قدراتهم وأنه لم ترد أي شكاوى إلى إدارة المنطقة التعليمية من اللجان المشكلة وعددها 7 لجان، منها لجنة الأمير والمعلا وحاتم الطائي والراعفة وفلج المعلا، مبينا أن هناك 7 حالات غياب فقط من طلبة المنازل.
الابتكار والشهداء
وشهد امتحان التاريخ لطلبة الثاني عشر القسم الأدبي حضورا لمحوري الابتكار والشهداء ضمن أسئلة الامتحان وأكد الطلبة مرونة وسهولة الامتحان الذي جاء مباشرا ومرتبطا بالمنهج الدراسي والأحداث التي تعيشها الدولة.
وقالت عائشة الياحد طالبة الصف الثاني عشر القسم الأدبي في مدرسة الظيت للتعليم الثانوي في رأس الخيمة بأن الامتحان جاء سهلا ومختصرا بحيث اكتفين بالوقت المخصص للإجابة بصورة كاملة ووافية بحيث اجبن بأريحية على الخمس أوراق التي تكون منها الاختبار.
وأشادت أسماء يوسف طالبة الصف الثاني عشر القسم الأدبي بنوعية الأسئلة رغم تواجد أسئلة استنتاج من خارج الكتاب لقياس الثقافة العامة في موضوعين مهمين مثل مواضيع الشهداء والابتكار، التي أصبحت الشغل الشاغل لكل مواطن ومقيم في للدولة.
وأكدت سمية الكيت مديرة مدرسة الظيت للتعليم الثانوي بنات في رأس الخيمة، أنها لم تتلق أية شكوى من قبل الطالبات حول الأسئلة أو أي أخطاء في الامتحان، بل إن حالة من الرضا العام قد سادت اللجان والطالبات يتمتعن بنفسية عالية استعدادا لامتحان اليوم الثاني في مادة علم النفس.
جولة
تفقد صالح جذلان المدير الإقليمي لمجلس أبوظبي للتعليم بالمنطقة الغربية مدرسة الفلاح الثانوية للبنين ومركز تعليم الكبار للرجال، وطلبة المنازل بمدرسة الغربية للتعليم الأساسي في مدينة زايد واطلع على سير امتحانات، ورافقه في الجولة عبد العزيز المنصوري نائب المدير الإقليمي لمجلس أبوظبي التعليم بالغربية. وأكد عبد العزيز المنصوري أن امتحان مادة التاريخ جاء في مستوي الطلبة ولم تسجل حالات غياب، حيث بلغ عدد الطلبة المتقدمين الامتحان بمدرسة الفلاح 75 طالباً.
