يقول علي عبيد الهاملي مدير مركز الأخبار في مؤسسة دبي للإعلام وعضو مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم: يظل هاجس المعرفة هو الأكثر إلحاحاً في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لأن المعرفة لدى سموه هي الطريق الأول والأنسب والأقصر لتحقيق النجاح والتقدم في كل مجال.

ولأن الإبداع والابتكار هاجسان آخران من الهواجس التي تلح على فكر سموه أيضاً، فقد جاء إنشاء جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، لتشكل محفزاً جديداً على الإبداع والابتكار، ولترسخ الدعائم في مجتمع يدعم اقتصاد المعرفة، ويعمق الثقافة المعرفية، ويسعى إلى المحافظة على هذه الثقافة.

لذلك فإن إنشاء هذه الجائزة يصب في مسار نشر فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد المعرفي، ويفتح آفاقاً جديدة أمام المبدعين الذين لا تحد طموحاتهم حدود، ولا يقف أمام رغبتهم في الابتكار عائق، وسوف تكون لهذه الجائزة آثار إيجابية يلمسها الجميع قريباً، ومن هنا نجد أن هناك حاجة ماسة إلى إحداث نقلة نوعية حقيقية في النظام التعليمي، وهي النقلة التي يمكن وصفها بأنها الثورة الشاملة لتطوير النظام التعليمي، والتي عندها تتوارى أهمية الموارد الطبيعية والمادية، وتبرز المعرفة كأهم مصادر القوة الاقتصادية وتصبح عملية تنمية الموارد البشرية التي تنتج هذه المعرفة وتوظفها، العامل الحاسم في تحديد القدرات المهاراتية والوظيفية، وهكذا تتداخل عمليتا التنمية والتعليم إلى حد يصل إلى شبه الترادف، ويصبح الاستثمار في مجال التعليم أكثر الاستثمارات عائداً، بعد أن بلغت صناعة «رأس المال البشـري» قمة الهرم في عصر الاقتصاد المعرفي بصفتها أهم صناعات عصر المعلومات على الإطلاق، لذا فإن عملية بناء رأس المال البشري في منظومة الاقتصاد المعرفي يجب أن تبدأ من مرحلة رياض الأطفال التي يتم خلالها تأسيس مهارات التفكير الناقد وأساليب البحث العلمي، وغيرها من مهارات التواصل والعمل الجماعي التي تؤسس في النشء حب الإبداع والابتكار.