بتوجيهات من سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وتحت رعاية معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، وبالتعاون مع برنامج خليفة لتمكين الطلاب ودار كتاب للنشر، أطلقت وزارة التربية والتعليم مبادرتين طموحتين وهما، «أقدر للكتابة» بهدف إعداد كوادر وطنية مبدعة من الطلبة والمعلمين في مجال الكتابة الأدبية بمختلف فئاتها وأشكالها، والتي تستهدف في مرحلتها الأولى 50 طالباً ومعلم لإنتاج عناوين إماراتية تضاف إلى المكتبة الإماراتية في معرض الكتاب المقبل الذي سينظم في أبوظبي، وتسعي ليصل العدد إلى 500 عنوان إماراتي مميز خلال السنوات العشر المقبلة، إضافة إلى المجلة الإلكترونية التفاعلية «أنا أقدر بذكاء» للتوعية الإلكترونية بالتعاون مع مؤسسة نيولدج بيونت.

جهات

وأكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن المبادرة تشكيل وعي الطلبة وزيادة الحس المعرفي والتنويري لديهم يتطلب منا العمل معاً وتضافر جهود جميع الجهات المؤسسية والمجتمعية في الدولة لتحقيق أهداف مشتركة غايتها رفع مستوى إدراك الطالب للمسؤوليات الملقاة عليه عبر مخاطبة حاجاته ورغباته، فضلاً عن رعاية تلك المواهب المبدعة العديدة التي يزخر بها الميدان في مختلف المجالات.

وأوضح أن إطلاق المبادرتين بالتعاون مع برنامج خليفة لتمكين الطلاب يتواكب مع أسبوع الابتكار ويأتي في سياق تعزيز التنسيق مع الجهات الداعمة لوزارة التربية في مشاريعها بما يصب في تقديم الرعاية والاهتمام وأسباب تطور جوانب شخصية الطلبة، ورفدهم بأفضل المشاريع الطموحة التي تؤدي إلى تكامل جوانب شخصياتهم، لافتاً إلى أن وزارة التربية تجمعها شراكات مجتمعية استراتيجية مع مؤسسات عديدة محلياً وخارجياً، وأن إطلاق المبادرات المتخصصة يمثل أسلوباً يستكمل نهجها الراسخ وصولاً إلى تحقيق الغايتين التعليمية والتربوية وفق مرتكزات قويمة تستند إلى قيم ومجتمع دولة الإمارات التي تمتاز بأصالتها ومنطلقاتها الثابتة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد أمس، في مبنى الوزارة بحضور مروان الصوالح وكيل وزارة التربية للشؤون الأكاديمية نائب رئيس اللجنة العليا لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، والدكتور إبراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، وفوزية حسن غريب الوكيل المساعد لقطاع العمليات المدرسية، والشيخة خلود القاسمي الوكيل المساعد لقطاع ضمان، وعدد من القيادات التربوية.

جهود

وقال إن بناء الإنسان الإماراتي هو نهج القيادة الرشيدة، التي لم تدخر جهداً لتوفير مختلف الإمكانات لهذه الغاية، لافتاً إلى أن وزارة التربية بدورها يقع على عاتقها تحقيق تلك التوجهات، من خلال تغليف الطالب بالمهارات والإمكانات التي تسهم في تعزيز قدراته، وتمكينه من التعاطي مع التقنيات الحديثة والتكنولوجيا، وإدخال المناهج العلمية المطورة التي تواكب عالم الثورة التقنية، وتعزز من مفهوم الابتكار كمبتغى أصيل يدخل في صلب اهتماماتنا.

وذكر أن الوزارة تحرص على وضع الخطط والأفكار والمبادرات النوعية الهادفة إلى إثراء فكر الطالب وتلبية متطلباته، والأخذ بيده نحو الإبداع والابتكار، تمهيداً لتحقيق مجتمع الاقتصاد المعرفي الذي تتطلع إليه الدولة، لذا حرصت الوزارة على أن تكون المدرسة الإماراتية حاضنة للطلبة الموهوبين، وغرس ملكات الإبداع في نفوس الطلبة، وتنمية مواهبهم، والتوسع في المشاريع التعليمية والابتكارية التي تحقق هذا الأمر، وإحاطتهم بكل عناية حتى يستمروا على نهج الإبداع والتألق.

وأشار إلى أننا أمام تحديات جسام، وفي ظل تداخلات عديدة القت بظلالها على المجتمعات بصفة عامة، ومجتمع دولة الإمارات بصفة خاصة، لذا فإن تحصين طلبتنا وتوعيتهم بات أمراً مهماً أمام سيل كبير من المخاطر التي نجمت عن الانفتاح الحضاري، لذا جاء إطلاق المجلة الإلكترونية التفاعلية التي تتضمن زخماً معرفياً بقالب مبتكر وتشمل مواضيع مهمة لاسيما ما يرتبط منها في قضية الاستخدام الآمن للإنترنت والتقنيات الحديثة وموضوعات أمن المعلومات، وحماية الطفل، وبيانات تتعلق في تقنية المعلمين، ومجموعة من النصائح الموجهة لأولياء الأمور، إضافةً إلى مجموعة من المواد التفاعلية كالألعاب والفيديوهات، وغيرها من المواد الأخرى.

حرص

وأضاف أن مبادرة «اقدر للكتابة» نابعة من حرص الوزارة على إثراء مكتبة الوزارة والساحة المحلية بمؤلفات وكتب هي من صنيع وتأليف طلبة مدارس الدولة، والمعلمين، وتأتي أيضاً استكمالاً للمبادرات التي تخص القراءة التي تحتضنها الدولة، لافتاً إلى أنه سوف يتم انتقاء 25 طالباً مبدعاً ممن يرغبون في المشاركة وكذلك 25 معلماً لإنتاج 50 كتاباً، وسوف تطرح هذه المبادرة سنوياً وفقاً لمعايير محددة للاشتراك، وأخرى للجودة، وإتاحة حرية الاختيار للمؤلف في تحديد الموضوع الذي يرغب الكتابة فيه، بالتعاون مع «دار الكُتاب للنشر».

وبين أن الوزارة وشركاءها الاستراتيجيين سوف يتكفلون برعاية تلك المؤلفات ونشرها، بما يسهم في تشجيع الميدان وحضه إلى الولوج في بحور الكتابة الأدبية وتنمية قدراتهم وإفساح المجال أمامهم لخوض هذه التجربة القيمة التي سوف تثري الميدان بمؤلفات هي من إنتاج الميدان التربوي، بغية إيجاد قاعدة لمؤلفين من أبناء الدولة المهرة.

شراكات

وأشاد معاليه بالشراكات الاستراتيجية التي تجمع الوزارة بمؤسسات الدولة، ومنها برنامج خليفة لتمكين الطلاب، ودار كُتّاب للنشر، اللذان سوف يكونان داعماً لها في إنجاح هاتين المبادرتين، وتحقيق أهدافهما.

من جانبه، قال الدكتور إبراهيم الدبل، المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب، إن مبادرة «اقدر للكتابة» جاءت انطلاقاً من توجهات وزارة التربية ومقترح تفضل به معالي حسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، الذي أكد أهمية تبني الطلاب المبدعين، وتوفير البيئة الملائمة لهم للتعبير عن أفكارهم المبدعة، وفقاً للقواعد والشروط الفنية للمجالات والأجناس الأدبية المختلفة.

وأضاف الدبل، أن هذه المبادرة تستهدف في مرحلتها الأولى بناء قدرات 50 طالباً ومعلماً من مختلف إمارات الدولة، في عدد من المجالات الأدبية التي تشمل القصة القصيرة والرواية، وغيرها المجالات الأدبية من خلال تدريبهم عبر برنامج متواصل يتضمن عدداً من الورش الفنية إضافة إلى عدد من اللقاءات مع الكتاب الإماراتيين المتميزين، لنقل خبراتهم وتجاربهم إلى هؤلاء الطلاب.

توعية ووقاية

لفت الدكتور إبراهيم الدبل إلى أن مجلة أنا اقدر بذكاء تعد نقلة نوعية في إيصال المحتوى الرقمي وفقاً للوثيقة الوطنية للتوعية الطلابية، التي تعد الإطار المعتمد من حوالي 50 جهة اتحادية ومحلية كمرجعية للموضوعات التوعوية والوقائية، وقد صممت مجلة أقدر لتوفر للطلاب وأولياء الأمور إضافة إلى المعلمين والمحاضرين مصدراً للمعلومات التوعوية المعنية بالاستخدام الآمن للإنترنت والتقنيات الحديثة وفقاً لتصميم وتقنية حديثة تواكب التطورات وتوجد بيئة تفاعلية للقراءة والتعلم بما يحقق أفضل النتائج الممكنة.

وقال إن العدد الأول من المجلة يحتوي على العديد من الموضوعات المرتبطة بأمن المعلومات، وحماية الطفل، ومعلومات تقنية للمعلمين، ونصائح لأولياء الأمور، ومقابلات مع شخصيات، إضافةً إلى مجموعة من المواد التفاعلية كالألعاب والفيديوهات.

25

يتم انتقاء 25 طالباً

مبدعاً ممن يرغبون

في المشاركة بمبادرة «اقدر للكتابة».

برنامج

تدريب الطلبة المشاركين في «اقدر للكتابة» عبر برنامج يتضمن لقاءات مع كتاب متميزين.

شراكات

شراكات استراتيجية تجمع وزارة التربية والتعليم بمؤسسات الدولة

50

«أنا أقدر بذكاء» نقلة نوعية وفقاً لوثيقة التوعية الطلابية الإطار المعتمد من حوالي 50 جهة.

03

تقرير ماستر كارد عن النمو الشامل قدم توصيات في ثلاثة مجالات رئيسية بالنسبة للشباب.