بحثت هيئة تنمية المجتمع في دبي، مع مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية وجمعية الإمارات للصم، التحديات والمشكلات التي تواجه الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية وتهدف الهيئة من خلال هذه الخطوة إلى تحديد أبرز المعوقات التي تواجه حصول ذوي الإعاقة السمعية على حقوقهم الكاملة في مجال التعليم والتوظيف والرعاية الصحية والتواصل الاجتماعي، بما يؤمن لهم دمجاً كاملاً في المجتمع وتمكيناً من الحصول على خدماته.
وخلال اجتماع أقيم في دبي، وحضره خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع ومريم سيف القبيسي، رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة في مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة..
وحمد هزاع الدرمكي، رئيس جميعة الإمارات للصم، وعدد من الخبراء والمسؤولين في الجهات المعنية؛ ناقش المجتمعون أهم تحديات الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية في التعليم والعمل والرعاية الصحية وضرورة تطوير قنوات التواصل المناسبة لهم بما يعزز من استقلاليتهم ويساهم بإسعادهم وإسعاد أسرهم.
وأكد خالد الكمدة، أهمية التعرف عن قرب على الواقع المعيشي اليومي للأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية والثغرات الحالية التي تقف عائقاً دون حصولهم على حقوقهم، لافتاً إلى أهمية التكامل بين جهود وخدمات الجهات المعنية بتطوير نمط حياة هذه الشريحة على مستوى الدولة.
ويعد التعليم أبرز تحديات الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية ويمنع اندماجهم في المدارس النظامية نظراً لغياب لغة التواصل وغياب خطط دمج فردية لذوي الإعاقة السمعية تأخذ بعين الاعتبار مراجعة المناهج والتركيز على مهارات معينة تتيح للطالب مجاراة زملائه والحصول على شهادة الثانوية العامة.
لغة إشارة
وبحث المجتمعون أهمية وجود خبراء بلغة الإشارة ملمين بالمناهج الدراسية في عدد من المدارس على مستوى الدولة، بحيث يتم دمج الطالب من ذوي الإعاقة السمعية في هذه المدارس بدون صعوبات ويمكنه الاستفادة من شرح المعلمين وفهم المعلومة بشكل كامل وصحيح بمساعدة مترجم لغة الإشارة المرافق للمعلم، مع أهمية أن يكون بعض المعلمين ملمين بمبادئ لغة الإشارة...
ويواجه خريجو الثانوية العامة من ذوي الإعاقة السمعية عقبة كبيرة تمنع التحاقهم بمؤسسات التعليم العالي، حيث إن معظم هذه المؤسسات تشترط حصول الطالب على درجة مقبولة وفق نظام اختبارات اللغة الإنجليزية الدولي آيلتس (IELTS)، والتي تتضمن قياس مهارة التحدث ومهارة الاستماع ما يمنع ذوي الإعاقة السمعية من تجاوزها. وناقش المجتمعون إمكانية استبدال هذا الشرط بشروط تقييم أخرى تتناسب مع آليات التواصل غير اللفظي كتعلم لغة الإشارة باللغات الأجنبية.
وناقش الاجتماع أهمية توفير التدريبات اللازمة لتأمين فرص توظيفية مناسبة لذوي الإعاقة السمعية ولتعزز فرص الموظفين منهم في تحقيق تطور مهني مُرضٍ.
وقال خالد الكمدة: يتمتع غالبية الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية بصحة جيدة وذهن متقد، وعلى الرغم من ذلك فهم يواجهون تحديات تحول دون حصولهم على حقوقهم في التعليم والتوظيف والمشاركة الاجتماعية. وتعد هذه التحديات ثغرات في منظومة الخدمات يجب سدها وإيجاد حلول لها بحيث تصبح صديقة لكافة أفراد المجتمع بمن فيهم ذوو الإعاقة السمعية، وبالتالي تسمح لهم بممارسة حياتهم بشكل طبيعي وسعيد.
مساندة
وقالت مريم سيف القبيسي، إن مؤسسة زايد للرعاية الإنسانية تدعم وتساند جميع الجهود الرامية إلى تحسين حياة الأشخاص من ذوي الإعاقة وتعزز دمجهم في جميع مجالات المجتمع، وقالت: الشخص من ذوي الإعاقة إنسان وليس ملف، ويجب أن يتم مراعاة احتياجاته وتوفير الحلول لتحدياته ضمن منظومة متكاملة تخرج من حيز المتطلبات الفردية لتكون هماً مجتمعياً.
تثمين
ونوه رئيس جمعية الإمارات للصم، حمد هزاع الدرمكي بجهود هيئة تنمية المجتمع في مجال تمكين ودمج ذوي الإعاقة السمعية، وقال الدرمكي: نخص بالشكر سعادة خالد الكمدة، مدير عام هيئة تنمية المجتمع الذي كان من أول المبادرين إلى التواصل معنا بعد اختتام فعاليات ملتقى «افهم إشاراتي» ودعوتنا لحضور اجتماع موسع للتعرف على أبرز التحديات التي تواجه ذوي الإعاقة السمعية، ونثمن جهود هيئة تنمية المجتمع في هذا المجال وحرصها على التواصل مع جميع الأطراف المعنية بقضايا وتحديات ذوي الإعاقة السمعية.
احتفلت هيئة تنمية المجتمع باليوم العالمي للطفل والذي يصادف يوم 20 نوفمبر من كل عام حسب توصية الجمعية العامة للأمم المتحدة. وتمنح هيئة تنمية المجتمع أهمية خاصة ضمن برامجها المتنوعة للطفل الذي يمثل مستقبل الدولة وضمان استقرارها وتطورها.
ثقافة مجتمعية
وأكدت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع حقوق الإنسان بهيئة تنمية المجتمع أهمية نشر الثقافة المجتمعية بحقوق الطفل، بما يتيح للصغير والكبير إدراك أهمية الطفولة وضرورة حماية حقوقها. وقالت: أطلقت هيئة تنمية المجتمع عدداً من البرامج تعاونت فيها مع المؤسسات التعليمية مثل برنامج «اعرف حقوقك»، والذي نجح بشكل كبير في نشر الوعي لدى الأطفال ومعلميهم وذويهم بحقوق الطفل الأساسية.

