أعلنت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع مركز ستانفورد للتطوير المهني في جامعة ليلند ستانفورد جونيور في الولايات المتحدة الأميركية، عن إدخال منهاج الابتكار وريادة الأعمال كمساق معتمد وإلزامي، على أن تبدأ كافة الجامعات الحكومية والخاصة في الدولة بتدريسه للطلاب بمختلف التخصصات في جميع المراحل الدراسية الجامعية اعتبارا من الفصل الدراسي المقبل في يناير 2016.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته الوزارة صباح أمس في فندق أبراج الإمارات بدبي، كما أعلن الدكتور محمد البيلي نائب مدير جامعة الإمارات عن انطلاق منتدى تعليم الابتكار وريادة الأعمال في الفترة من 22 إلى 23 نوفمبر الجاري في دبي، تزامنا مع أسبوع الابتكار، بمشاركة 20 جامعة ومؤسسة تعليمية في الدولة، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

ثقافة الابتكار

وقال الدكتور البيلي إن المبادرة تهدف إلى تأصيل ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في ميادين التعليم الجامعي وتطوير معارف الطلبة ومهاراتهم على أسس مبتكرة وتعزيز دور الجامعات كمنصات علمية وفكرية وثقافية ترتقي بمخرجات التعليم لدعم مسيرة التنمية وبناء منظومة اقتصادية متكاملة على أسس معرفية تعزز من تفوق الدولة وريادتها العالمية، انسجاما مع أهداف رؤية الإمارات 2021.

وأوضح أنه سيتم تصميم برنامج تعليمي في مجال الابتكار وريادة الأعمال بإشراف المركز وبرنامج المشروعات التكنولوجية في جامعة ستانفورد.

اتفاقية

ومن ناحيتها أشارت يمنى بدوة الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي والبحث العلمي بالوكالة، أن الوزارة وقعت اتفاقية تعاون مشترك مع مركز ستانفورد للتطوير المهني في جامعة ليلند ستانفورد جونيور في الولايات المتحدة للاستفادة من خبراته في تطوير مناهج الابتكار وريادة الأعمال.

وأكدت بدوة أن إدخال منهج الابتكار وريادة الأعمال إلى مساقات التعليم الجامعي بكافة مراحله كمساق إلزامي ينسجم مع توجهات القيادة الرشيدة لدولة الإمارات بتعزيز الابتكار وريادة الأعمال لتصبح ثقافة اجتماعية وعلمية ومعرفية متأصلة لدى طلبة الجامعات ليتبنوه نهجا ورؤية مستقبلية تدعم جهود الحكومة في بناء اقتصاد المعرفة عندما يتحول هؤلاء الطلبة خلال سنوات قليلة إلى قيادات ورواد أعمال.

وأضافت أن اتفاقية التعاون تتضمن عقد ورش عمل لأعضاء هيئات التدريس العاملين في الجامعات المشاركة وتنظيم جلسات إرشادية للهيئات التدريسية في الدولة بمشاركة خبراء من المركز، فضلا عن تنظيم زيارات لأعضاء هيئات التدريس إلى ىستانفورد ووادي السيليكون بغرض إطلاعهم على النظم المتطورة في مجالات التدريس وإشراكهم في سلسلة من الأنشطة والخبرات التراكمية لتطوير وتعزيز قدراتهم على تصميم منهج الابتكار وريادة الأعمال.

وتنص الاتفاقية أيضا على توفير برنامج تقديم استشارات لأعضاء هيئات التدريس بحيث يتاح لهم التواصل والحوار المباشر مع خبراء مركز ستانفورد للتطوير المهني، بهدف تطوير المشاريع والمبادرات للارتقاء بالابتكار وريادة الأعمال في الجامعات، ووضع المعايير الأساسية لتقييم مناهجها وأنشطتها أو إنشاء المراكز الحاضنة للابتكار وريادة الأعمال الخاصة بهم.

5 مراحل

أوضحت بدوة أن الاتفاقية تشمل 5 مراحل، وتتمثل الأولى في تنظيم المنتدى الذي سيتحدث فيه 7 خبراء من جامعة ستانفورد، أما المرحلة الثانية فهي المساق الذي سيتم تدريسه في 3 جامعات حكومية هي جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا، فيما تشتمل المرحلة الثالثة على تنظيم جلسات إرشادية لثلاثين من أعضاء هيئة التدريس من الجامعات المشاركة، حول تصميم وتدريس المناهج، ثم المرحلة الرابعة وتتضمن زيارة الأعضاء لجامعة ستانفورد ووادي السيلكون، وأخيرا المرحلة الخامسة التي تقدم الاستشارات حول تطوير المشروع التعليمي في الدولة وتستمر خمسة أيام.