لسنوات عديدة والميدان بكل أطيافه يطالب الجهات المعنية بضرورة إعادة النظر في لائحة السلوك التربوي المطبقة في المدارس، واصفينها بالقاصرة عن مجابهة ما يعايشه الميدان من مستجدات لا تلبيها تلك اللائحة.
وبالفعل عملت وزارة التربية على الاستفادة من خبرات متخصصين شاركوا في صياغة بنود اللائحة التي بدت فور تطبيقها فاعلة وشاملة، وفوق هذا وذاك قادرة على التصدي للممارسات الخاطئة بالتعزيز الإيجابي من جهة والعقوبات الرادعة من جهة أخرى.
اللائحة وزعتها على المدارس الحكومية والخاصة التي تدرس منهاج الوزارة، وتتضمن 13 إجراء في مواجهة السلوك السلبي للطلاب، أهمها قيام اللجنة بدراسة مشكلات المتعلم من الجوانب الاجتماعية والتربوية والنفسية والمادية قبل تطبيق الإجراءات العقابية، والتحقق من وقوع الخطأ.
ومراعاة العدل والمساواة في المعاملة بين جميع الطلاب، فضلاً عن الحزم في تطبيق الإجراءات التي حددتها تجاه السلوك السلبي.
معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم وصف اللائحة بشموليتها ومراعاتها أدق تفاصيل المجتمع المدرسي، آخذة في الاعتبار تحقيق بيئة تعليمية مثلى تسود مختلف أركان المجتمع المدرسي وتصون مكوناته وعناصره. اللائحة بصيغتها ومضامينها تشكل دستوراً للعمل في المدارس بعيداً عن الارتجال والممارسات العشوائية الخاطئة، لكن يبقى مربط الفرس هو مدى التزام المدارس بتلك اللائحة واحتكامهم لها في حال وقوع أي مخالفة.
