أطلقت جمعية حماية اللغة العربية برنامج «أبجد» لتنمية الوعي الصوتي والطلاقة اللغوية، وذلك تماشياً مع مبادرة «تحدي القراءة العربي» التي اطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».

ويستهدف البرنامج مرحلة رياض الأطفال وثلاثة صفوف من مرحلة التعليم الأساسي، حيث أعدت الجمعية 5 سلاسل تعليمية و 140 قصة بواقع سلسلة تضم 28 قصة لكل صف ابتداء من الرياض الأول حتى الصف الثالث الابتدائي.

آلية التنفيذ

وأفاد الدكتور علي عبد القادر الحمادي نائب رئيس جمعية حماية اللغة العربية أن البرنامج يستهدف مؤسسات التعليم العام والخاص، إذ سيتم إرسال رسالة لوزارة التربية والتعليم تفيد بأهمية البرنامج لتعميمه على المدارس من اجل الاطلاع عليه والتعرف إليه عن قرب.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي نظمته الجمعية للتعريف ببرنامجها القرائي الجديد بحضور عدد من المهتمين بالطفولة وتنمية العادات المجتمعية القرائية، واستعرض اللقاء الذي عقد بمكتبة دبي العامة أهمية البرنامج ومدى الحاجة له، كما استعرض أسس بنائه، وآلية تنفيذه والنتائج المترتبة عليه.

فرصة ثرية

وأكد الحمادي أن هذا البرنامج يتفق مع مبادرة تحدي القراءة العربي، حيث إن الجمعية ترى من الواجب عليها القيام بمهمتها في توفير نصوص قرائية موجهة ومتوائمة مع معايير اكتساب اللغات مع التركيز على المعيار الأساسي في اللغات وهو معيار الطلاقة اللغوية والوعي الصوتي.

وأضاف إن البرنامج يتكون من 140 قصة في خمسة مستويات مختلفة تخاطب الطالب في مرحلة رياض الأطفال، وفي الصفوف الثلاثة الأولى من التعليم الأساسي، وتقدم له فرصة ثرية لممارسة المهارات اللغوية استماعا ومحادثة وقراءة.

وتابع «أطلق على البرنامج اسم أبجد لأن كل مستوى من المستويات سيرمز له بلون وحرف من حروف الأبجدية»، مؤكداً أن للجمعية جهوداً مستمرة في المدارس ورياض الأطفال من خلال جماعات أصدقاء اللغة العربية، وقد كان التوجه العام في احتفالية الجمعية باليوم العالمي للغة العربية العام الجاري هو طرح البرامج العلمية التي يكون لها أثر ملموس ونتائج حقيقية في تحسين واقع اللغة العربية.

قراءة متدرجة

وقال الحمادي إن برنامج «أبجد» يهدف لتنمية الوعي الصوتي والطلاقة اللغوية وجعل الحرف العربي وسيلة للدخول إلى عالم الكلمة والكتاب، ليكون وسيطا مساندا ومشوقا، وليس مجرد غاية مقصودة لذاتها، كما يهدف إلى أن تألف عين الطفل الحرف العربي في أوضاعه المختلفة الكلمة، وأن تألف أذنه أيضاً الحرف العربي بمختلف نغماته.

 وأشار إلى أن الجمعية تأمل من خلال مستويات البرنامج الخمسة أن يكون انطلاقة إلى قراءة متدرجة قائمة على أساس علمي، تعين على التدرج بالطفل من الاستماع الفعال إلى القراءة الذاتية، لذا لم تغب المتعة عن القصص، إضافة إلى تضافر الرسوم مع الحرف، كما تتضمن السلاسل القرائية دليلا للمعلم، وكتاب أنشطة للطالب، وتطبيقا ذكيا تفاعليا، إضافة إلى علبة فاخرة، ولوحات تعليمية للقاعة الصفية.