أكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية رئيس مجلس أمناء «أكاديمية الإمارات الدبلوماسية»، أن العمل الدبلوماسي لدولة الإمارات هو الركيزة الأساسية لعلاقاتنا الدولية وتحقيق مصالحنا وتعزيز رؤية قيادتنا في المحافل العالمية، موضحاً سموه أن تطوير قدرات الجيل القادم من المواهب الدبلوماسية الإماراتية يأتي أمراً أساسياً لدعم أهداف سياستنا الخارجية، وضمان أن صوت دولة الإمارات الساعي إلى تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة يسمع ويترك الأثر البارز دولياً.

جاء ذلك بمناسبة إعلان أكاديمية الإمارات الدبلوماسية تعيين برناردينو ليون الذي يشغل حالياً منصباً رفيعاً في منظمة الأمم المتحدة مديراً عاماً للأكاديمية، وذلك في توجه يهدف إلى دعم مساعيها في صقل مهارات دبلوماسيي المستقبل من الشباب الإماراتي، وتوفير كل السبل والإمكانات لتعزيز ريادة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

توفير التدريب

وأشار سموه إلى أن الأكاديمية تؤدي دوراً كبيراً في توفير التدريب والبحوث والقيادة الفكرية العالية المستوى، ووفق أرقى المعايير العالمية لدبلوماسيي الغد من المواطنين، كما أن الخبرة المعمقة والتجربة الغنية والفهم الشامل للجغرافيا السياسية العالمية لليون سوف تكون مصدراً غنياً لتنمية وصقل قدرات ومعارف الجيل الجديد من الدبلوماسيين.

وينضم ليون إلى الأكاديمية الشهر المقبل، بعد انتهاء مهمته التي امتدت طوال عام كامل، بصفته الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا، حاملاً معه خبرة تمتد إلى نحو 25 عاماً في العمل الدبلوماسي، اكتسب خلالها معرفة عميقة بالسياسات الدولية، مع إلمام خاص بمنطقة الشرق الأوسط التي سيوظفها في دعم توجهات أكاديمية الإمارات الدبلوماسية.

مبادرة رائدة

وفي تعليق على تعيينه في المنصب الجديد، قال ليون: «إنه يشرفني الانضمام إلى فريق العمل في أكاديمية الإمارات الدبلوماسية التي تعد مبادرة رائدة من حكومة الإمارات لرعاية الجيل القادم من المتخصصين في المجال الدبلوماسي والعلاقات الدولية، وأتطلع قدماً إلى العمل مع الشباب الإماراتي وأعضاء هيئة التدريس والبحوث والتدريب، لإرساء سمعة متميزة للأكاديمية كمرجع رئيس في الدراسات الدبلوماسية».

وأضاف أن الأكاديمية تمتلك نظاماً تشغيلياً فريداً، حيث إنها تشكّل منصة رائدة تجمع بين تقديم العلوم الأكاديمية، إضافة إلى الدورات التدريبية المتخصصة، وإجراء الأبحاث والدراسات الدبلوماسية في الشؤون الإقليمية والدولية.

وتشمل مهام برناردينو ليون في الأكاديمية التعاون مع مجلس أمنائها، لتعزيز التوجه الاستراتيجي لها كمركز عالمي رائد في الدراسات الدبلوماسية، ودعم أعضاء الهيئة التدريسية في جهودهم، لتقديم أعلى معايير التعليم لتنشئة جيل جديد من الدبلوماسيين القادرين على أداء مهامهم ومسؤولياتهم على النحو الأمثل.

خبرات

تشمل خبرات ليون في العمل الدبلوماسي المشاركة ضمن فريق الاتحاد الأوروبي المكلف بمتابعة ودعم مفاوضات طابا واتفاقيات الخليل وواي ريفر وكامب ديفيد وشيبردز تاون واتفاق جنيف، إلى جانب عمله في مجال الخدمات الدبلوماسية الإسبانية من خلال هيئة العمل الخارجي الأوروبي التي أنشئت أخيراً في الأمم المتحدة، والإسهام في دعم القضايا المتعلقة بالمجتمع المدني، إضافة إلى عمله أيضاً على نطاق واسع في الشؤون السياسية والاقتصادية.