خرجت مجموعة من طالبات قسم الإعلام في جامعة الإمارات عن المألوف في برامج التخرج، التي ينفذها الطلبة كمساق إلزامي، حيث جرت العادة أن تكون مشاريع التخرج في إطار العمل الصحفي المباشر، سواء المقروء أو المسموع أو المرئي. إلا أن فريقاً مكوناً من خمس طالبات توصل إلى فكرة جديدة في إطار الإبداع والتميز في مشاريع التخرج، من خلال الاتفاق مع عدد من الفنادق والمطاعم والمرافق السياحية لتنظيم لقاءات تهدف للتعريف والترويج السياحي، عبر مبادرتهن القيام بمهمة الطبخ وإعداد الوجبات في الفنادق والعمل كدليل سياحي ووفق رؤية إعلامية مميزة.
عنصر الترويج
حوراء ناصر، إحدى الطالبات المشاركات في المشروع، قالت: إن الفكرة عبارة عن حملة تهدف إلى الترويج للسياحة في مدينتي أبوظبي والعين. وسبب اختيار هذا المشروع عدم فاعلية عنصر الترويج بشكل كافٍ في هاتين المدينتين، رغم وجود وجهات سياحية كثيرة تناسب جميع الشرائح والفئات وتحتاج إلى تعريف وترويج بشكل أكبر في إطار تبادل الثقافات المختلفة. ويهدف المشروع إلى تغيير أفكار ونظرات مسبقة، ورسم صورة جديدة تتمثل بالمزج بين الماضي والحاضر وإثبات إمكانية التطور مع الحفاظ على العادات والتقاليد.
ثلاث فعاليات
وارتكزت خطة المشروع إقامة ثلاث فعاليات من شأنها أن تساعد في تطوير الخبرات والتجارب السياحية، الأولى محاضرة عن دور الإعلام في تطوير السياحة، بحضور متحدثين من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ولجنة أبوظبي للأفلام، ومرشد سياحي في مدينة العين، وناشط في مواقع التواصل الاجتماعي مختص بالمطاعم والفنادق المختلفة في المنطقة، حيث تناول المتحدثون أهمية الإعلام ودوره في تطوير القطاعات السياحية.
أكلات إماراتية
أما الفعالية الثانية فهي ورشة عمل لتحضير الأكلات الإماراتية، باعتبار أن ثقافة الطعام هي أكثر ما يجذب السياح ويساعدهم في التعرف على الثقافات والشعوب المختلفة. وبتعلم كيفية طبخ بعض الأطباق الإماراتية، يمكن إتاحة الفرصة للسياح أن يتعرفوا على المزيد من العناصر والمكونات الإماراتية.
الفعالية الثالثة بحسب الطالبة حوراء ناصر، هي ليلة لرواية القصص و«الخراريف» الإماراتية القديمة التي كان يرويها الأجداد، إضافة إلى تنظيم «بازار» منوع لجذب السياح وجولة سياحية في مدينة العين.
البدو والرحالة
أما الطالبة ريم الهاشمي فأشارت إلى أن مشروع التخرج تناول أيضاً معاناة الرحالة أو البدو، وهو يندرج تحت هدف أسمى وهو الترويج للسياحة في الإمارات خصوصاً في أبوظبي والعين، ويتم من خلال مبادرة الشراكة المجتمعية في جامعة الإمارات، التي تشجع طلبة الجامعة على المشاركة في الأعمال التطوعية والمشاريع التي تساهم في بناء المجتمع.
وتم اختيار اسم الرحالة ليدل على الجذور التاريخية الإماراتية وأصولهم، وحظي المشروع برقم (971) وهو رمز المنطقة والاتصال لدولة الإمارات.
مهمة وطنية
الطالبة الأخرى المشاركة في المشروع لانا أحمد جفلة، قالت: أنجزنا هذا المشروع الترويجي للسياحة في أبوظبي والعين، بأسلوب عصري مُطعّم بالماضي، حتى نضع الآخرين في صورة المشهد الإماراتي من جميع جوانبه، ومن أجل تغيير الصورة النمطية المنقوصة عن الإمارات وأبوظبي والعين، وإيضاح الواقع بأبسط الوسائل والأساليب والممارسات الإماراتية، وتلك كانت مهمة وطنية سامية.
أضافت: لجأت إلى هيئة السياحة لمساعدتي على إنجاز البحث وعدت بمعرفة أوسع عن أهم المعالم والمنتجعات، ومعلومات عن المناطق السياحية والأثرية القديمة، والفنادق التي يفضل السياح ارتيادها، مع التركيز على توفير الخدمات التي تساهم في إضفاء أجواء من الفرح والسرور على زوار المناطق الأثرية والسياحية في العين، لاسيما مع الزيارات الميدانية المتكررة للفنادق التي تقدم أكلات إماراتية، لتعريف السياح بهذه الأصناف وحيثياتها وطقوسها وأجوائها الإماراتية المفعمة بالحب والعطاء.

