اشار الدكتور صالح الخطيب، أستاذ الصحة النفسية في كلية التربية بجامعة العين، سابقاً، إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه كلمة تربية ملازمة لكلمة تعليم كثنائية إعداد وتأهيل وتعليم وتربية، باتت هناك مؤسسات تعنى بالتعليم فقط، تاركة مسألة التربية لجهات ومؤسسات أخرى في مقدمتها الأسرة ودور الأخصائي الاجتماعي والأخصائي النفسي تلك التخصصات التي غاب دورها الفعلي في مؤسساتنا التعليمية، وتحولت لمجرد وظائف تقليدية، حيث يكلف القائمون عليها بمهام أخرى في المدرسة غير مهمتهم الأساسية التي تم تعيينهم على أساسها.
ومن هذا المنطلق يجب أن تعطى أولوية لمواجهة التحديات النفسية للطفل في المدرسة، فالصعوبات في الصحة النفسية المدرسية تسبب ضغوطا على الطلاب بشكل عام، وهم محور العملية التعليمية، في كافة مراحل التعليم، التي تبدأ من مرحلة الروضة والتعليم الأساسي والإعدادي والثانوي، حيث يمر الطالب بمراحل نمو مختلفة لكل مرحلة متطلباتها النفسية والتربوية، التي قد يكون لها انعكاسات سلبية، وبشكل عام لا توجد طريقة محددة أو سهلة يمكن التنبؤ بها، فالمشكلات والحلول تتطور بتطور المرحلة العمرية والحالة النفسية، ومن مجتمع لآخر حسب الظروف والمستويات الثقافية والبيئية والتعليمية في المجتمع.
