قالت مصادر مطلعة في الميدان التربوي بأبوظبي لـ«البيان»: إن مجلس أبوظبي للتعليم بالتعاون مع الشركاء في الميدان يعمل على تحديث اللائحة السلوكية بالمدارس، الذي أصدرها منذ عام 2012 وكل اللوائح الأخرى، مؤكدين أن روح الفريق الواحد هي السائدة بين كل عناصر العملية التعليمية بأبوظبي من طلبة ومعلمين وهيئات إدارية.
إجراءاتووفقاً للائحة السلوكية المطبقة حالياً في مدارس أبوظبي فإن مجلس أبوظبي للتعليم يقسم المخالفات السلوكية إلى ثلاثة مستويات، حيث يتطلب كل مستوى اتخاذ نهج مختلف، لتصحيح سلوك الطلبة، وينبغي أن يكون مستوى الإجراءات التأديبية المتخذة حيال المخالفات السلوكية مناسباً للحلقة الدراسية والفئة العمرية وجنس الطالب.
ويتمثل المستوى الأول في السلوك المؤدي إلى الإخلال بالعملية التعليمية، أما المستوى الثاني فهو السلوك المؤدي إلى الإخلال الشديد بالعملية التعليمية ويكون أكثر شدة من سلوكات المستوى الأول، والذي يشمل المخالفات السلوكية والتصرفات التي تؤدي إلى إلحاق الأذى البدني أو الذهني بالآخرين أو إلحاق ضرر بالممتلكات، بينما السلوك الثالث هو السلوك المؤدي إلى تعريض حياة الآخرين للخطر .
وفي حالة حدوث المخالفات السلوكية الواردة في المستوى الأول، يوجه المعلم إنذاراً شفهياً للطالب لمخالفته السلوكية، ومن ثم يقوم المعلم بتدوين ملاحظة في ملف الطالب، تتعلق بالإنذار الشفهي، ثم يقدم تذكيراً شفهيّاً للطالب بالتصرف الملائم، وفي حالة حدوث المخالفات السلوكية الواردة في المستوى الثاني، يجوز للمعلم أن يعزل الطالب عن المجموعة الدراسية، وفي حالة حدوث المخالفات السلوكية الواردة في المستوى الثالث، يوجه المعلم إنذاراً شفهياً للطالب لمخالفته السلوكية، ومن ثم يقوم المعلم بتدوين ملاحظة في ملف الطالب، تتعلق بالإنذار الشفهي، ويُرسل الطالب إلى مكتب الاختصاصي الاجتماعي للتوجيه والإرشاد، ويتم الاتصال بولي أمره، بعدها يُرسل الطالب إلى منزله لبقية اليوم مع إعطائه إنذار كتابي، يجب توقيعه من ولي أمره.
ووفقاً للائحة فإنه يحظر على أي مدير مدرسة أو معلم أو عضو هيئة تعليمية أن تستخدم أياً من الطرق الآتية لتطبيق إجراءات عقابية ضد أي طالب، التي تشمل العقاب الجسدي بصوره كافة، خفض درجات الطالب أو تهديده بخفضها، معاقبة مجموعة من الطلاب بسبب سوء سلوك واحد منهم فقط، تكليف الطالب بالمزيد من الواجبات المدرسية .
إعداد مسبق
وقالت الدكتورة سميرة النعيمي رئيسة قسم شؤون الطلبة بكلية الإمارات للتطوير التربوي: إن هناك برامج بالكليات تعمل على إعداد طلبتها «معملي المستقبل» بالشكل الأمثل للتعامل مع الطلبة في الصفوف المدرسية، وتزويدهم الضوابط السلوكية المنظمة للعلاقة بين الطالب والمعلم، وهذه البرامج يتم تنفيذ على مدار سنوات الدراسية، ويتخللها برامج تطبيقية عملية، إضافة إلى الجانب النظري.
وأوضحت أن الطلبة الملتحقين بالكليات يحصلون على برامج متخصصة حول كيفية التعامل مع أبنائنا وحتى نهاية مشوارهم في التعليم العام، إضافة إلى ذلك هناك برامج متخصصة أيضاً يتم توفيرها لكيفية التعامل مع الطلبة ذوي الإعاقة.
إجراءات المدارس
وقال نصر الدين عبد الرحيم أخصائي اجتماعي في أبوظبي، إن لائحة السلوك الطلابي موجودة ومفعلة في كل المدارس، وأسهمت بشكل كبير في ضبط العلاقة بين أطراف العملية التعليمية لا سيما الطلبة والمعلمين، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي لهذه اللائحة هو إرساء مجتمع مدرسي مستقر.
وأوضح أن اللائحة الحالية توفر آلية واضحة للتعامل بين الطلبة والمعايير وتحدد حقوق وواجبات كل طرف من الأطراف وكذلك الإجراءات التأديبية بحق أي تجاوزات تصدر من أي شخص.


