أعلن مجلس أبوظبي للتعليم تدشين برنامج «هويتي»، بهدف تعزيز الهوية الوطنية للطلبة المواطنين والمقيمين في الدولة، من خلال أسلوب متدرج يلبي احتياجات المدارس الخاصة، لتساهم في بناء المجتمع الإماراتي المتلاحم المتمسك بهويته.

 وبدأ المجلس تطبيق البرنامج بشكل تجريبي خلال العام الدراسي الجاري على 50 مدرسة خاصة لطلبة من مراحل عمرية مختلفة، على أن يتم خلال العام المقبل 2016-2017 إضافة مرحلة الروضة والصفوف من الأول إلى الخامس ليرتفع العدد إلى 140 مدرسة، فيما سيتم خلال العام الدراسي 2017-2018 إضافة المراحل العمرية للصفوف من السادس إلى التاسع ليرتفع إجمالي المدارس المطبق فيها إلى 182 مدرسة.

 كادر وطني

 ويتولى تنفيذ البرنامج كادر وطني متخصص، وسيتم تقييم البرنامج على 3 مستويات تشمل تقييم تعلم الطلبة، تقييم تطبيق البرنامج على مستوى الصف أو المعلم، وتقييم تطبيق البرنامج ككل.

 وأوضح المجلس أنه تم تصميم هذا البرنامج للسماح للمعلمين بالتكيف مع الاحتياجات التعليمية لأي مجموعة من الطلبة سواءً كانوا مواطنين أم مقيمين، ويتسم برنامج الهوية الوطنية بالشمولية على مستوى المدرسة ولا يقتصر على مواضيع محددة أو مناهج دراسية، بل يرتبط بمواضيع مختلفة، وسيتم ربط هذا البرنامج بإطار برنامج «ارتقاء» التابع لمجلس أبوظبي للتعليم لاستخدامه كأداة مساندة لتحقيق التنمية وتوجيه المدرسة.

 صمام أمان

 وقالت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته أمس، إن الهوية الوطنية تعد بالنسبة لنا صمام أمان إلى المستقبل، وتتمثل أهمية الهوية الوطنية في المحافظة على وحدة المجتمع وتعزيز الشعور بالانتماء والولاء، موضحة أنه تم إعداد دراسة مستفيضة فيما يخص الهوية الوطنية، وكان للنتائج التي خرجنا بها دور كبير في أن نضع تصوراً متكاملاً لبرنامج «هويتي».

 وذكرت أن النتائج أظهرت أن المدارس الخاصة تعاني تحديات في تعزيز الهوية الوطنية بالنظر إلى تنوع التركيبة والطلبة والمعلمين والمناهج.

 الواقع المحلي

 وقالت إنه تم تصميم برنامج «هويتي» بحيث يكون متلائماً مع الواقع المحلي ويسهم في تعزيز وتأصيل الهوية للطلبة المواطنين والمقيمين، حيث سيتناول تجارب تطبيقية قائمة على البحث من شأنها تعزيز المشاركة الفاعلة من الطلبة، كل ذلك ضمن بيئة تفاعلية ديناميكية.

 ولفتت إلى أن البرنامج يهدف إلى تعزيز الهوية لطلبة المدارس في أبوظبي وترسيخ قيم الولاء والانتماء لدولة الإمارات، وربط الهوية الوطنية بالجذور المحلية والإسلامية.

 دراسة مستفيضة

 من جانبها، قدمت الدكتورة مريم أحمد العلي مدير إدارة تطوير المدارس قطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة في مجلس أبوظبي للتعليم عرضاً متقدماً اشتمل على نظرة عامة عن «برنامج هويتي» واستهلتها بعرض أولويات مجلس أبوظبي للتعليم في الخطة الاستراتيجية الخمسية 2016 – 2020، موضحة أنه خلال الفترة ما بين مايو ويوليو 2014 تم إعداد دراسة مستفيضة للوضع الراهن فيما يخص الهوية الوطنية وتدريسها في المدارس الخاصة.

استطلاع

 أظهر استطلاع نفذه مجلس أبوظبي للتعليم وشمل 230 من أصحاب العلاقة بالمدارس، أن الغالبية تشعر بوجوب تعزيز الهوية الوطنية بشكل أكبر، وتوفير إطار ومواد داعمة لها وتقديم التطوير المهني للمعلمين، وشمل الاستطلاع 72 طالباً، 51 ولي أمر، 73 معلماً و34 إدارياً.

 وعبر طلبة مواطنون أنهم يفقدون هويتهم (اللغة والثقافة) بسبب الاتجاهات الثقافية السائدة.