أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة، أهمية تكاتف وتكثيف الجهود المشتركة بين جميع المؤسسات الوطنية المعنية للارتقاء بالعملية التعليمية في كافة مراحلها من أجل تطوير مدخلات المناهج والبرامج التعليمية، وبما يضمن جودة مخرجات التعليم وفق أرقى وأحدث المعايير العالمية التي تواكب التطور العلمي، لاسيما وأن العملية التعليمية تأتي في مقدمة الاستراتيجيات الوطنية التي توليها حكومتنا الرشيدة أهمية خاصة انطلاقاً من رؤيتها المستقبلية لما تنطوي عليه العملية التعليمية من توفير فرص التعليم والتدريب والتأهيل للكوادر التعليمية والتربوية وبما يحقق الطموحات الوطنية لتلبية متطلبات التنمية الوطنية الشاملة.

 اتفاقية تفاهم

 وأشار معاليه في معرض تصريحه بمناسبة توقيع اتفاقية تفاهم بين جامعة الإمارات العربية المتحدة ومجلس أبو ظبي للتعليم تشمل تطوير ومراجعة المناهج الدراسية لمختلف مراحل التعليم الحكومي، إلى أن جامعة الإمارات تمتلك خبرات تراكمية تؤهلها لأن تكون في مقدمة مصادر الخبرة الوطنية في تقديم الاستشارات والبرامج التطويرية والتدريبية، وانطلاقاً من دورها الوطني الرائد فإنها أولت عملية تطوير المناهج التعليمية والتدريبية اهتماماً خاصاً، كون ذلك ينعكس إيجاباً على إعداد نخبة من الكوادر الوطنية القادرة على مواكبة التطور العلمي والتقني المتسارع في كافة المجالات.

 وأضاف معاليه أنه من خلال التعاون مع الجهات والمؤسسات الوطنية فإننا نسعى إلى تدريب وتأهيل الكوادر التعليمية بهدف تعزيز ثقافة الابتكار والإبداع والتشجيع على الريادة وتطوير مهارات القيادة، حيث تمتلك الجامعة الإمكانات والخبرات التي تؤهلها للقيام بهذه العملية ذات الأبعاد والأهداف الوطنية الطموحة والتي تساهم بشكل مباشر في تحقيق الرؤية الاستراتيجية للدولة.

 تطوير المناهج

 وبحضور الدكتورة أمل عبدالله القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والأستاذ الدكتور محمد البيلي نائب مدير الجامعة للشؤون العلمية بجامعة الإمارات والأستاذ الدكتور محمد يوسف بني ياس المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي بمجلس أبوظبي للتعليم، وقعت جامعة الإمارات العربية المتحدة مع مجلس أبوظبي للتعليم مذكرة تفاهم خاصة للتعاون المشترك بين الطرفين تشمل تطوير ومراجعة المناهج الدراسية لمختلف مراحل التعليم الحكومي والعمل على تلبية احتياجات مجلس أبوظبي للتعليم، بالإضافة إلى التدريب الفني للهيئات التعليمية والإدارية بالمدارس الحكومية بهدف تعزيز الابتكار والإبداع والتشجيع على ريادة الأعمال لدى الطلبة.

 تدريب عملي

 كما تتضمن الاتفاقية مجالات التعاون المشتركة التدريب العملي للطلبة (Internship) بحيث تتم دراسة وتنفيذ الآليات الممكنة من أجل إجراء التدريب العملي للطلاب في جامعة الإمارات ضمن الأسس التي تخدم مصلحة الطلبة.

 وتنص مذكرة التفاهم أيضاً على سعي الطرفين نحو دراسة متطلبات تحديث المختبرات المدرسية في مجالات العلوم والتكنولوجيا وتقديم الاستشارات العلمية والفنية للمجلس بهدف الارتقاء بهذه المختبرات و تعزيز الاستفادة منها إلى أكبر حد ممكن بالإضافة إلى تطوير وتنسيق جهود البحث العلمي في مجالات العلوم والتكنولوجيا التي توائم رؤية وأولويات إمارة أبوظبي ومجالات التعليم المدرسية بالإضافة إلى التركيز على برامج ذوي الاحتياجات الخاصة فضلاً عن التعاون في مبادرات مجلس أبوظبي المرتبطة بالابتكار والبرامج الصيفية وتنظيم مبادرات ومنافسات للطلبة.

 خبرات أكاديمية

 من جانبها أعربت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم عن شكرها وتقديرها لجامعة الإمارات على ما تقدمه من خبرات أكاديمية متميزة حققتها عبر مسيرتها العلمية والتعليمية الرائدة وما وصلت إليه من إنجازات وإعداد للكوادر المواطنة التي تشكل الرصيد الأكبر لعملية التنمية الشاملة التي تشهدها الدولة والتي تصب في مصلحة الارتقاء بالعملية التعليمية من كافة جوانبها.

 إعادة هيكلة

 قالت الدكتورة أمل القبيسي إن مجلس أبوظبي للتعليم يحرص على التعاون مع جامعة الإمارات في نواحي عديدة للاستفادة من خبراتها في مجالات مهمة، منها تطوير المناهج وإجراء البحوث وتطوير الكوادر البشرية المؤهلة لتنفيذ بعض المبادرات الاستراتيجية، خاصة في مجال الابتكار وإعادة هيكلة الحلقة الثالثة والتركيز على العلوم والتكنولوجيا.