أطلق الأرشيف الوطني التابع لوزارة شؤون الرئاسة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم مشروع «أرشيفي مستقبلي» الذي يستهدف المرحلة الثانوية في مختلف أرجاء الدولة، من خلال توزيع 70 ألف صندوق، ضمن حملة تربوية وطنية توعوية تعنى بتثقيف النشء بأهمية وآلية التوثيق بالاستعانة بالسجلات الشخصية لطلبة تلك المرحلة.

ويقدم الأرشيف الوطني لكل طالب ملفا خاصا لحفظ وثائقه الشخصية من أوراق ثبوتية وصور تذكارية ومستندات قديمة وحديثة أو حتى أشياء قيمة ورثها عن الأجداد. ويسعى الأرشيف الوطني إلى توظيف قدرات الطلاب واستثمارها من خلال عملهم في حفظ تاريخ الدولة وتعزيز انتمائهم الوطني نحوها.
حملة وطنية

وأفاد ماجد المهيري المدير التنفيذي في الأرشيف الوطني، بأن مشروع «أرشيفي مستقبلي» ينبثق من الحملة الوطنية لتوثيق السجلات الشخصية «وثق» وتستهدف توعية طلبة المدارس بأهمية توثيق المواد والسجلات الشخصية باعتبارها أداة الحاضر وذاكرة المستقبل، وتتطلع إلى ضمان جيل واعد يدرك أهمية المحافظة على الوثائق والمعلومات الشخصية باعتبارها جزءاً من حاضر الإمارات ومستقبلها.

ويسعى الأرشيف الوطني في حملته الوطنية «أرشيفي مستقبلي» إلى ترسيخ قيمة الحفاظ على خصوصية المقتنيات والمتعلقات الشخصية بجميع أنواعها: الشفهية والمكتوبة، والمسموعة.
تثقيف النشء

وأوضح أن مشروع «أرشيفي مستقبلي» سوف يعمل على تثقيف النشء بأهمية وآلية التوثيق بالاستعانة بالسجلات الشخصية لطلبة المدارس. وأشار إلى أنه يأتي في إطار رؤية ورسالة الأرشيف الوطني وأهدافه الاستراتيجية التي تحث على ضرورة إثراء السجل التاريخي لدولة الإمارات، ولتعميق شعور الولاء والانتماء للوطن.

وأكد أن المشروع سوف يطبق على عدة مراحل وهي: مرحلة التوعوية بالمشروع وتعنى بانتشار المشروع من خلال توزيع المنشورات التوعوية على مؤسسات التعليم الرسمية والخاصة، للإسهام في تهيئة الظروف والمناخات المناسبة للطلبة لمعرفة طرائق حفظ وترتيب وتخزين الوثائق والمستندات والأوراق الشخصية وفق آلية تضمن سلامتها وسرعة الوصول إليها عند الحاجة..

والقيام بزيارات ميدانية للمدارس وتنظيم محاضرات للمعلمين المنسقين.
فريق متخصص

ويتم تسليم المغلفات والمطبوعات الخاصة بالأرشفة الشخصية على المؤسسات التعليمية المتعاونة لتوزيعها على الفئات المستهدفة من الطلبة، وتكليف فريق عمل متخصص من الأرشيف الوطني لزيارة المؤسسات التعليمية، لتوعية الفئات المستهدفة من الطلبة بأهمية الأرشفة الشخصية، فضلا عن تنظيم فعاليات ومسابقات للفئات المستهدفة من الطلبة.

وتختص المرحلة الثالثة لتكريم أفضل الممارسات في مجال التوثيق والأرشفة الشخصية، وقد تم تسمية عدد من الجوائز التحفيزية لكل من يقدم عملا أرشيفا متميزا وفق معايير محددة.
إدارة الأنشطة

من جهته قال مروان أحمد الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة حددت إدارة الأنشطة المركزية للإشراف على المشروع بشكل مباشر من خلال الاختصاصيين الاجتماعيين بالمدارس لتثقيف الطلبة نحو الحفاظ على الوثائق والمستندات، من أجل تعزيز مبدأ الولاء والانتماء لديهم وترسيخ الهوية الوطنية.

وأوضح أن المشروع سيكون نظاما يحتذى به ومنهجا يسير عليه طلبتنا من أجل تحقيق الأهداف السامية التي يسعى إليها هذا المشروع الرائد.

واعتبر الصوالح «أرشيفي مستقبلي» مشروعاً قادراً على الحفاظ على جزء مهم من ذاكرة الوطن يتمثل بالأرشيف الشخصي للطلبة، وأشار إلى أن الأوراق الرسمية للطالب هي جزء هام من ذاكرة الوطن يستحق أن نمنحه الاهتمام.

صناديق

يحرص الأرشيف الوطني على تكوين أرشيف شخصي لكل طالب لحفظ وثائقه، إذ سيتولى توزيع وتسليم الصناديق الخاصة بحملة «أرشيفي مستقبلي» إلى مدارس الدولة، وتتمتع الصناديق بمعايير عالمية في حفظ الأرشفة، وهي مقاومة للرطوبة والعوامل الخارجية.