أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن ثمة مسَلمات وركائز انتهجتها الدولة منذ لحظة قيام اتحاد دولة الإمارات، تتمثل في تحقيق التنافسية العالمية على مختلف الصعد، لاسيما في قطاع التعليم، لما له من دور جوهري في إحداث طفرة تنموية، لمواكبة مستجدات النمو الاقتصادي والمعرفي والتكنولوجي الذي يشهده العالم، وهو ما يحتم علينا جميعاً العمل سوية سواء مؤسسات أو أفراد للوصول إلى المبتغى.

 وقال إن التعليم يتربع على عرش اهتمامات وأولويات دولة الإمارات ممثلة بقيادتها الرشيدة، في ظل الدعم المستمر والمتنامي لدفع عجلة التعليم إلى منصات التفوق والصدارة، مشيراً إلى أن وزارة التربية والتعليم وتحقيقاً لهذا التوجه وضعت خطة تعليمية طموحة 2015-2021، لتحقيق الريادة التعليمية عبر إجراء تغييرات جذرية وفعلية في نظم التعليم بالدولة، وهو ما شرعنا به العام الماضي وأصبح الآن في خضم التفعيل والتطبيق».

 مستقبل

 جاء ذلك خلال جلسة العمل الثالثة التي قدم فيها معالي حسين الحمادي ورقة عمل بعنوان «واقع التنوع في مسارات التعليم في دولة الإمارات» والتي تأتي في اليوم الثاني والأخير ضمن فعاليات المؤتمر الدولي الثالث الذي ينظمه المركز الإقليمي للتخطيط التربوي تحت عنوان «التعليم للمستقبل: من التخطيط إلى التطبيق»، الذي أقيم في قاعة الرازي بكلية الطب بجامعة الشارقة تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

 وحضر المؤتمر علي بن عبد الخالق القرني المدير العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج، ومروان الصوالح وكيل وزارة التربية والتعليم للشؤون الأكاديمية، وعلي ميحد الوكيل المساعد لقطاع الخدمات الإدارية، وخولة المعلا الوكيل المساعد لقطاع المناهج والتقييم، والدكتور حمد الهمامي مدير مكتب اليونسكو الإقليمي في بيروت، وعدد من المسؤولين في الوطن العربي، بجانب نخبة من الخبراء والمهتمين في الشأن التعليمي.

 كفاءات

وقال معالي حسين الحمادي: «إن ثمة تحديات وعوائق تواجه أنظمة التعليم في دول المنطقة، ويجيء هذا المؤتمر ليستدعي أصحاب الخبرات والكفاءات العلمية والتعليمية وخبراء التعليم ليدلي كل منهم بدلوه وفق الأطر العلمية الممنهجة، للاستفادة من آرائهم وأفكارهم وتجاربهم بهدف تحديث الأنظمة التعليمية ومواجهة التحديات، وصولاً إلى تحقيق الريادة في مدارسنا، وهو هدف تسعى إليه وزارة التربية في الدولة في ظل الدعم المستمر من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو حكام الإمارات».

 متطلبات

 وذهب معاليه إلى أن تحقيق متطلبات سوق العمل في الدولة يستوجب علينا العمل سوية سواء من قبل وزارة التربية والتعليم أو المؤسسات الأكاديمية والجامعية، وأصحاب الخبرات التعليمية وفق خطة متكاملة للخروج بتصورات واضحة المعالم عما يتطلبة السوق، وتخريج جيل مؤهل كفء يلبي هذه الاحتاجات، مشدداً في الوقت ذاته على أنه لا يمكن الوصول إلى رؤية تعليمية صائبة إذا كان هناك خلل أو عمل منفرد لكل جهة.