أطلق برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز التابع للأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة دبي مبادرة «في دبي نتعلم» التي تهدف لتعزيز ثقافة التعلم المؤسسي ونقل وتبادل المعرفة في القطاع الحكومي بالتعاون مع خبراء دوليين في هذا المجال.
وكشف الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لـــ «البيان» أن البرنامج اختار 12 مشروعاً من بين 22 مشروعاً تقدمت بهم الجهات الحكومية بدبي بواقع مشروع لكل جهة، لافتاً إلى أن فريق البرنامج وخبير عالمي في مجال التعليم المؤسسي قاموا بتقييم المشاريع المختارة.
وأضاف إن الدوائر الحكومية رشحت فريق عمل للمشروع يتكون من 3 إلى 6 موظفين، وبدء البرنامج أمس ولمدة ثلاثة أيام بتدريب فريق عمل مشاريع المجموعة الأولى والتي تتضمن 6 دوائر حكومية، بينما سيتم تدريب المجموعة الثانية والتي تضم 6 دوائر حكومية خلال 20 و 21 و22 الشهر الحالي، حيث سيتم تدريبهم خلال ورشة عمل تخصصية على تطوير خطة عمل لكل مشروع تتضمن أهدافه الرئيسية ومراحل تطبيقه ومؤشرات الأداء لقياس مدى نجاحه، وسيتم توفير إشراف فني متخصص من قبل مجموعة من الخبراء الدوليين لهذه الفرق بحيث يقومون بالعمل على مشاريعهم داخل دوائرهم، فيما سيقوم برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بتنظيم لقاءات على مدارس السنة بواقع لقاء كل شهرين لفرق عمل المشاريع. كما سيقوم فريق برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز وخبراء دوليين بزيارات ميدانية لمتابعة تقدم المشاريع على أرض الواقع.
وسيقوم البرنامج بتنظيم لقاء نهائي يعرض خلاله مخرجات جميع المشاريع.
3 مسارات
وتتكون المبادرة من ثلاثة مسارات تتمثل في «برنامج التعلم المؤسسي – صنّاع التفوق»، ومسار للتدريب المتخصص في مجال التعلم المؤسسي وتبادل المعرفة، ومسار ثالث للمشاركة في بناء قاعدة المعرفة لأفضل الممارسات، ويتضمن برنامج التعلم المؤسسي– صنّاع التفوق، اختيار عدد من المشاريع لنقل وتبادل المعرفة، بهدف تطوير وتحسين الأداء العام للدوائر الحكومية، بحيث ترشح كل جهة من الجهات الحكومية المشاركة مشروعاً مقترحاً يمكنها من خلاله تطوير جانب من جوانب الأداء المؤسسي عن طريق التعلم من أفضل الممارسات العالمية إضافة إلى ترشيح فريق مكون من 3 -6 أشخاص، يتم تدريبهم على أداة التعلم المؤسسي وتبادل المعرفة، ليتم فيما بعد إطلاق مشاريع التعلم المؤسسي وتبادل المعرفة والمقارنة المرجعية والإشراف على فرق العمل من قبل خبراء دوليين.
عمل متميز
وقال الدكتور أحمد النصيرات المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز: «إن هذه المبادرة تأتي استجابة لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة إلى تعزيز وترسيخ ثقافة العمل المتميز والمبدع في القطاع الحكومي، لإعطاء المؤسسات الفرصة لتحقيق أهدافها بطرق إبداعية وأكثر فعالية.
وأضاف نسعى باستمرار في برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز إلى رفع مستوى الكفاءة الإدارية في الجهات الحكومية من خلال معايير ومؤشرات تقيس الأداء المرتبط بكفاءة وفعالية العمل الحكومي، لتحقيق أفضل النتائج، وسعادة المتعاملين، حيث تنبثق هذه المبادرة من رؤى وتوجيهات القيادة الرشيدة، لتكمّل مبادرات البرنامج المتعددة التي ترتكز على منهجيات وأدوات عالمية مبتكرة تضمن مواءمة عمل الجهات الحكومية بشكل مبدع.
جلسة تعريفية
بدوره قال هزاع النعيمي مدير أول مبادرات التميز في البرنامج جاء الإطلاق الرسمي للمبادرة أثناء جلسة تعريفية نظمها برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بحضور أكثر من 100 شخص من مختلف الجهات الحكومية، وتضمنت أجندة اللقاء توضيح أهداف وشروط المشاركة في المبادرة،لافتاً إلى أن التقدم للمشاريع يتطلب مشاركة فريق القيادة من خلال توفير الدعم المطلوب مادياً وإجرائياً، إضافة إلى تفرغ فريق العمل المشارك جزئياً «يوم واحد في الأسبوع تقريباً» لمدة عام، حيث يقدم كل فريق عمل عرض تقديمي في توقيتات محددة مسبقاً يتضمن تقرير شهري بالإنجازات وعرض تقديمي نهائي في نهاية العام، ويتم تقديم طلب المشاركة من خلال نموذج يتضمن معلومات عن هدف المشروع، والفئات المعنية بالمشروع، ووصف الوضع الحالي قبل تبادل المعرفة، إضافة إلى الفوائد المتوقعة من المشروع، والموارد المتوفرة للمشروع، وسيتم توثيق أفضل الممارسات وتكريم أفضل النتائج في الاجتماع الختامي للمبادرة.
فرصة للتواصل
وفيما يخص برنامج التعلم المؤسسي– صنّاع التفوق أكد الدكتور زياد الكحلوت مستشار الجودة والتميز في البرنامج أن هناك عدة فوائد يتسنى للجهات المشاركة في البرنامج الاستفادة منها وهي تتمثل في تحقيق فوائد مالية وغير مالية، كنتيجة لتطبيق المشاريع التطويرية، إضافة إلى توفير فرصة للتعلم وتطبيق أفضل الممارسات لتعزيز الإبداع والابتكار وتحسين رضا وسعادة جميع الفئات المعنية، كما أن المشاركة في البرنامج تعتبر فرصة للتواصل والتعلم من الجهات الحكومية الأخرى المشاركة، إضافة للتدريب والتوجيه على يد خبير دولي لأعضاء الفرق المشاركة، مما يتيح لهم الحصول على مستوى من «الإتقان» في تبادل المعرفة والمقارنة المرجعية، وفرصة للحصول على تكريم خاص ضمن مبادرة «في دبي نتعلم»، وتمثيل حكومة دبي في برامج دولية لتبادل المعرفة، من خلال التغطية الإعلامية للجهات الحكومية المشاركة باعتبارها نموذجاً يحتذى به في تبادل المعرفة والإبداع والابتكار.
وكان البرنامج نظم أولى فعاليات المبادرة وهي عبارة عن ورشة عمل تدريبية متخصصة لمدة ثلاثة أيام خلال الفترة من 7 وحتى 9 سبتمبر قدّمها خبير دولي في مجال التعلم المؤسسي والمقارنات المرجعية وتبادل المعرفة وتضمنت شرحاً مفصلاً وتمارين عملية لكيفية استخدام أداة من أدوات التعلم المؤسسي العالمية وتبادل المعرفة، حيث يمكن لفريق العمل من خلالها التخطيط والتطبيق والمتابعة لمشروع التعلم المؤسسي وتبادل المعرفة بما يضمن التطبيق الكفء والفعّال للمشروع وتحقيق أهدافه التطويرية والتحسينية للأداء المؤسسي.
جهود
يدرس البرنامج إمكانية ربط مبادرة في دبي نتعلم مع مبادرة شركاء من أجل التميز لتعظيم الاستفادة من أفضل الممارسات الموجودة في دوائر وهيئات ومؤسسات حكومة دبي.


