أكدت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إن التعليم يمثل قاطرة التنمية، والمعلمين رواد لمسيرة الدولة التنموية، وحاملي مشاعل النهضة والتنوير والتطوير والتحديث، في وقت تسعى فيه الدولة إلى تكريس نموذجها الحضاري القائم على ركائز وثوابت عدة في مقدمتها التعايش والتسامح والاعتدال وقبول الآخر.

 

وقالت خلال اللقاء الذي عقدته ظهر أمس مع نخبة من المعلمين والتربويين بأبوظبي بمناسبة يوم المعلمين العالمي:«إن دور المعلم يمثل محوراً لكل جهودنا في بناء الانسان، فمن خلاله تغرس اللبنات الأولى للقناعات والاتجاهات الفكرية والتربوية، ومن خلاله يتشكل وجدان أبنائنا وبناتنا».

وأضافت: «اهتمام قيادتنا الرشيدة بالمعلم، يعد جزءا لا يتجزأ من الاهتمام بالاستثمار في أغلى ثرواتنا الوطنية، وهو الانسان، لذا فإنني استغل مناسبة»يوم المعلم«لأشكركم جميعاً على ما بذلتم من جهد ووقت وتفان في العمل، وعرفانا وتقديراً لدوركم الحيوي الهام في نهضتنا التعليمية، التي تمثل أحد أهم رهانات قيادتنا الرشيدة.

وتابعت:»يوم المعلم، يمثل في حقيقة الأمر يوما للوفاء والتأكيد على قيم مجتمعية وتربوية أصيلة تمثل الأساس والحصن الحصين لأجيالنا المقبلة، التي نصبو إلى تعزيز مقومات تنافسيتها وتزويدها بكل ما يؤهلها لمواصلة مسيرة العمل والبناء في وطننا الغالي«.

 

خارطة طريق

وتوجه عدد من التربويين والمعلمين المشاركة في هذه الفعالية بالشكر والتقدير إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على هذه الرسالة الكريمة، والتي تعكس تقدير قيادة الدولة الرشيدة للدور الذي يقوم به المعلم، وتمثل أيضاً خارطة طريق نحو مستقبل واعد في قطاع التعليم بالدولة.

 

وقال عبد الناصر شلواني» معلم بمدرسة البيان للتعليم الأساسي«إنه التحق بمهنة التدريس والعمل بالميدان التربوي في أبوظبي منذ نحو 26 عاماً ويشعر بعظم المهمة التي يقوم بها، حيث يسهم في تخريج أجيال للوطن، تتواصل بها مسيرة التنمية والتطور على مختلف الأصعدة.

 

وأوضح أن رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بمثابة وسام على صدر كل تربوي يعمل في الميدان، وتؤكد على مدى الاهتمام الذي توليه قيادة الدولة الرشيدة للمعلمين وللدور الذي يقومون به في تنشئة الأجيال وإعداد كوادر المستقبل.

وذكر أنه على مدار 26 عاماً في الميدان التربوي يرى أن هناك تطورا كبيرا في العلاقة بين المعلم والطالب، فالمعلم اليوم يسعى إلى أن يصل بمادته العلمية لعقول الطلبة بطرق مبتكرة، ويعمل أيضاً على تعزيز العلاقة بين الطالب والمعلم التي يجب ان تكون قائمة على الاحترام المتبادل دون رهبة فالطالب يجب أن يكون بمثابة الأبن أو الأخ للمعلم.

وقال صالح المزروعي مدير منطقة الغربية التعليمية إن ما تضمنته رسالة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من معان، تمثل رؤية ثاقبة لمستقبل التعليم في الدولة، والدور الذي يجب أن يقوم به المعلم في المرحلة المقبلة، والدور المنوط به المجتمع أيضاً.

وأوضح أن هذه الرسالة تأتي تقديراً لدور المعلم، وتمثل الحافز لكافة العاملين بالميدان التربوي من أجل بذل المزيد من الجهد والعطاء، من أجل تنشئة الأجيال القادرة على الاضطلاع بدور رئيسي في تعزيز مسيرة تنمية ونهضة الوطن.