أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، أن الاستثمار في الشباب، هو الرهان الأصيل الذي تعول عليه القيادة الرشيدة في تحقيق مزيد من المكتسبات والمنجزات، للمضي قدماً بخطى واثقة نحو رفد الدولة بعناصر مواطنة كفؤة تتولى زمام دفة التطوير والتحديث، مشيراً إلى أن مسابقة «بالعلوم نفكر»، هي إحدى المسابقات الواعدة والمتميزة على مستوى الدولة، التي تعنى بالعلوم والابتكار كمسارات أساسية، تدخل في صميم هدفها الذي ينبثق عن توجهات الدولة نحو تحفيز الناشئة والشباب لسبر أغوار مجالات حيوية وعلمية منوعة للخروج بمشاريع تنموية وابتكارية.

جاء ذلك بمناسبة إعلان مؤسسة الإمارات، المؤسسة الوطنية الرائدة في مجال الاستثمار الاجتماعي في تنمية وتمكين الشباب الإماراتي، هذا الشهر، عن فتح باب التسجيل للنسخة الرابعة من مسابقة «بالعلوم نُفكّر» لعام 2016، والتي تهدف لتشجيع الشباب على دراسة مجالات العلوم والتكنولوجيا والتخصص والعمل فيها.

توجهات

وأوضح معاليه، أن هذه المسابقة تتقاطع وتتشابك مع توجهات وزارة التربية الحالية الهادفة إلى تشكيل وعي الشباب معرفياً، وجعل الطالب أيقونة تشع علماً ومعرفة، وتنسجم أيضاً مع خطة الوزارة 2015-2021 في إحداث نقلة فارقة في قطاع التعليم العام، عبر إرساء بيئة تعليمية راسخة، تشكل مفردات الابتكار والإبداع مرتكزاً لها، ويتم في هذا الصدد، طرح مناهج دراسية وبرامج ومسابقات علمية نوعية، تتسم بالتكاملية وتؤطر هذا التوجه.

وتعد مسابقة «بالعلوم نُفكّر»، إحدى أضخم الفعاليات العلمية على مستوى المنطقة، وتحظى برعاية كريمة من سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ورئيس مجلس إدارة المؤسسة. وتهدف هذه المسابقة، التي تجرى على مستوى الدولة، لتحفيز المواهب الإماراتية الشابة على تطوير وتصاميم مشاريع علمية، تقدم حلولاً مبتكرة لأهم الاحتياجات المجتمعية.

وتم هذا العام، فتح المجال أمام الشباب من عمر 25-35 سنة ممن أنهوا دراستهم الأكاديمية، ويملكون الموهبة العلمية للمشاركة والتنافس ضمن فئة الشباب الجديدة، حيث تهدف المؤسسة دائماً، إلى توفير الفرص لجميع الشباب للإبداع، حتى من خارج نطاق المؤسسات الأكاديمية.

وتُقام هذه المسابقة، بالتعاون مع كلٍّ من وزارة التربية والتعليم ومجلس أبوظبي للتعليم، وتُمثل ترجمة عملية للجهود الحثيثة والمتواصلة التي تبذلها «مؤسسة الإمارات»، والهادفة إلى تمكين الطلبة في الإمارات، وتحفيزهم على الابتكار في مجالات العلوم والتكنولوجيا.

تمكين

وتندرج المسابقة ضمن برنامج «بالعلوم نُفكّر»، والذي يهدف لتمكين الشباب الإماراتي الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً، وتشجيعهم على الإقبال على دراسة تخصصات العلوم والتكنولوجيا، وذلك من خلال مجموعة من الأنشطة العملية التفاعلية في مجالات الهندسة والطاقة والطيران، وغيرها من المجالات العلمية والتكنولوجية.

وتسعى المسابقة في دورتها لهذا العام، إلى اختيار 600 من شباب الجامعات والمدارس الثانوية والأفراد، لكي يقدموا 220 مشروعاً من بين مئات المشاريع المقدمة للمنافسة على مستوى الدولة في المجالات العلمية التالية: الهندسة الكهربائية، والإدارة والعلوم البيئية، والنظم الصناعية والميكانيكية، والطاقة، وأنظمة السلامة والنظم الذكية، والفيزياء والكيمياء، ووسائل النقل والمواصلات والطيران.

منظومة

وقالت الدكتورة أمل القبيسي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم: «إن إقامة مسابقة «بالعلوم نُفكّر»، ستسهم بدرجة كبيرة في غرس وتعزيز ثقافة الابتكار، والذي يعد من أهم الأهداف الاستراتيجية لمجلس أبوظبي للتعليم الرامية إلى خلق المنظومة المتكاملة للإنتاج المعرفي، وتشجيع المدارس والجامعات، على إرساء دعائم البحث والاكتشاف في الأجيال الناشئة، ونحن نعمل معاً لفتح آفاق واسعة أمام أبناء الدولة لتحقيق المزيد من التفوق في مجال الابتكارات العلمية، وترجمة تحصيلهم العلمي في ما ينفع المجتمع ويسهم في تقدمه».

ومن بين أهداف المسابقة، استقطاب الشباب للعمل في المجالات العلمية، مثل الهندسة وصناعة الطيران والصحة، وبالتالي، المساهمة في تلبية حاجة الدولة للكفاءات المواطنة.

فرصة فريدة

وقالت ميثاء الحبسي، الرئيس التنفيذي للبرامج في مؤسسة الإمارات: «تعتبر هذه المسابقة فرصة فريدة للشباب الإماراتي لإبراز مواهبهم وقدراتهم في مجال العلوم والتكنولوجيا، واكتساب المعارف وتبادل الخبرات، والمساهمة في نهضة بلادهم. وهي جزء لا يتجزأ من منظومة مبادرات، تستهدف جميعها تمكين جيل المستقبل، وتزويده بالأدوات اللازمة التي تسهم في بناء مجتمع مبدع ومتطور».

مشاريع

ويتألف برنامج «بالعلوم نفكر»، من ثلاثة مشاريع متكاملة، هي مسابقة بالعلوم نفكر، وملتقى بالعلوم نفكر، وسفراء بالعلوم نفكر، وتهدف هذه المشاريع لمساعدة الشباب الإماراتي على تحقيق طموحاتهم في مجال العلوم، وبالتالي، الإسهام في تلبية حاجات البلاد من المواهب والكفاءات العلمية.

هذا، وسيتم الإعلان عن المشاريع الموافق عليها في نهاية العام الحالي، كما ستقوم لجنة تضمّ من 50 إلى 60 محكماً من الشخصيات الأكاديمية المرموقة والمتخصصين في المجالات الصناعية والتكنولوجية من القطاع الخاص، بتقييم المشاريع المُقدّمة، والحكم عليها أثناء انعقاد معرض «بالعلوم نُفكّر» في شهر أبريل 2016، حيث سيقدم جميع المشاركين عروضاً عملية لمشاريعهم العلمية. وسيتم تكريم الفائزين في حفل مميز عقب انتهاء فعاليات المعرض.

ويمكن للراغبين في المشاركة في المسابقة، تقديم المقترحات العلمية وطلبات الاشتراك من خلال الموقع الإلكتروني: www.emiratesfoundation.ae/thinkscience. علماً بأن آخر موعد لقبول الطلبات، هو السابع من نوفمبر 2015.

معرض

يعد معرض بالعلوم نفكر السنوي، والذي يعقد على مدى ثلاثة أيام في أبريل من كل عام، من أهم الفعاليات العلمية في المنطقة، حيث يتنافس المبتكرون الشباب بمشاريعهم وابتكاراتهم، كما يشارك به عدد من الهيئات والشركات الحكومية والخاصة الرائدة بمجالات العلوم والتكنولوجيا في الدولة بأنشطة علمية تفاعلية.

ويتيح برنامج بالعلوم نفكر، فرصة المشاركة في معارض إقليمية ودولية لمجموعة مختارة من الشباب الإماراتيين المشاركين في المسابقة. كما سيتم اختيار عدد آخر للمشاركة في فعاليات تمكين متنوعة في مجال العلوم والتكنولوجيا، تتناسب مع أعمارهم.