شارك فريق من المهندسين ومختصي العمارة من بلدية دبي في برنامج تدريبي عقدته الجامعة الكندية في دبي بغرض التعرف على الجيل المقبل من تكنولوجيا التصميم.

وتألف وفد بلدية دبي من 20 شخصا شاركوا في البرنامج على مدى أسبوع، والذي تضمن العديد من ورشات العمل التي هدفت إلى تعريف الحضور على أساسيات معايير وتطبيقات نمذجة معلومات المباني BIM، وهو معيار جديد في عملية التصميم المعماري، والتوثيق والبناء وإدارة المرافق.

تعاون

وتم تنظيم هذا البرنامج بالتعاون مع مزود الخدمات التكنولوجية «بي آي إم للحلول الهندسية»، وهو مؤشر على بدء التعاون بين الجامعة الكندية في دبي وبلدية دبي لبناء القدرات في نموذج التصميم الجديد، والذي سيغير الطريقة التي يتم التخطيط فيها لمشاريع البناء وتطويرها وإدارتها.

وتتيح هذه التقنية تصميم نموذج مبنى ثلاثي الأبعاد بدلا من الرسوم التقليدية ثنائية البعد، كما تسمح بإضافة بيانات وصفية إليه، مثل الكتلة، والتكلفة، والتصميم، والحرارة، وغيرها من الخصائص. وبإعتبار أن مخرجات هذه التقنية رقمية، يمكن مشاركة بياناتها بين العملاء والمقاولين والاستشاريين وغيرهم من أصحاب المصلحة لتقديم تحديثات تصميم فورية يمكن أن تعجّل بصورة كبيرة في عملية البناء.

استفادة

وانطلق هذا المعيار في الولايات المتحدة، وفي سنغافورة في مطلع العام 2015. وتقرر حكومة المملكة المتحدة اعتماد التكنولوجيا مع بداية العام المقبل، وتستكشف دولة الإمارات أيضاً كيفية الاستفادة من هذا الابتكار في دعم إدارة خطط التنمية المستقبلية في المناطق الحضرية.

ووفقاً لمدرب البرنامج السيد «فلوريان تيكل»، وهو أستاذ مساعد في كلية الهندسة المعمارية والتصميم الداخلي بالجامعة الكندية في دبي، فإن اعتماد المعيار هو خطوة صعبة ولكن من المجدي القيام بها على مستوى القطاع. وعلى الرغم من أن بلدية دبي أخذت زمام المبادرة من خلال هذه البرامج التدريبية، يجب على القطاع كاملاً أن يكون على استعداد لعملية تحول كبيرة في هذا المجال.

وقال: «إن قطاع الإنشاءات في دولة الإمارات يقف أمام نقلة نوعية أساسية من شأنها أن تؤثر على كل أصحاب المصلحة في هذا المجال. إن الانتقال سيجري على عملية رئيسية في القطاع لها طابع معين لمئات السنين، والتي ستتحول إلى منصة معتمدة على التكنولوجيا المتطورة التي من شأنها أن تعيد تثقيف القطاع بأكمله».

وقال محمد شبانة، مهندس معماري رئيسي في بلدية دبي«إن السرعة والوضوح ومستوى تنسيق هذا النظام من الممكن أن يحدث تأثيراً إيجابياً هائلاً على الطريقة التي نعمل بها. إن برنامج التدريب هذا لا يقدر بثمن ويسهم في تقديم لمحة عامة علمية عن مستقبل قطاعنا».