إبداعات صاغتها أيادي طلبة في عمر الزهور كانت حاضرة بشكل لافت في ميدان المسابقة الوطنية لأولمبياد الروبوت التي تحتضنها أبوظبي واختتمت أعمالها أمس، وكان «الابتكار» هو العنوان الأبرز لهذا الحدث الذي يستضيفه مجلس أبوظبي للتعليم بشكل دوري، فطلبة الإمارات من المرحلة التأسيسية إلى المرحلة الثانوية، وبمساعدة كوادر تدريسية متخصصة، أطلقوا العنان لإبداعاتهم لاستكشاف تقنية «الروبوتات»، وتمخض عنها عدد من المشروعات، كان أبرزها ابتكار روبوتات لاكتشاف نوعية التربة والمواد الموجودة بها، وأخرى لاكتشاف المناطق الوعرة والخطرة.

وقام فريق طلابي يضم 9 طلاب بالصف الحادي عشر بتنفيذ مشروع «مدينة الاكتشاف»، حيث قال الطالب الحسن محمد أحد أعضاء الفريق إن المشروع عبارة عن 3 روبوتات تقوم بأعمال استكشاف لمعادن في مناطق محدودة وتؤدي أدواراً مكملة لبعضها البعض.

وأضاف: « يقوم الروبوت الأول بمهمة نقل المعادن المكتشفة إلى مكان محدد، ويتولى الروبوت الثاني المزود بحساسات إلكترونية عملية تصـــنيفها، فيما الروبوت الثالث عبارة عن وحدة نقل صديقـــة للبيئة تقوم بأداء دور «التليفريك» حيث تحمل هذه المعادن المكتشــفة وتتولى نقلها في الهواء من موقع إلى آخر.

وقال محمد حنفي محمود المشرف على الفريق الطلابي إن هذا المشروع استغرق نحو شهرين للإعداد له قبل خوض الطلبة غمار هذه المنافسة، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي لمثل هذه المبادرات هو تشجيع روح الابتكار لدى الطلبة بما يتواءم مع الخطط الاستراتيجية للدولة.

10 سنوات

وعلى جانب آخر، نفذ أحد أصغر الفرق الطلابية المشاركة في المسابقة مشروعاً لروبوت يستطيع استكشاف المناطق الخطرة وفحص التربة.

وقالت الطالبة طيف عبدالله ( 10 سنوات) إن فكرة المشروع تقوم على برمجة روبوت يستطيع الوصول إلى المناطق الوعرة واستكشافها والدخول إلى الأنفاق وجمع معلومات عن المواد الخطرة الموجودة بها وكذلك الموارد الطبيعية، وإرسالها من أجل تكوين رؤية واضحة عن طبيعة هذه المنطقة قبل دخول عناصر بشرية بها.

وأضافت: «حصلنا على تدريبات في المدارس ومؤسسات مختلفة على كيفية التعامل مع هذه التكنولوجيا، فهذه المسابقة من شأنها أن تساعد الطلبة على إظهار مهاراتهم وإبداعاتهم، كما تنمي روح العمل الجماعي لديهم، وتساعدهم على العمل تحت ضغط».

الخطة الاستراتيجية

من جانبها، قالت الدكتورة نجلاء النقبي، مدير برنامج التعلُّم الإلكتروني بمجلس أبوظبي للتعليم في تصريحات للصحافيين إن تنظيم هذه المسابقة يأتي ضمن الخطط الاستراتيجية للمجلس لتعزيز الابتكار لدى أبنائنا الطلبة، وتحفيزهم على الإبداع وإطلاقه العنان لأفكارهم الخلاقة ومساعدتهم لتطبيقها على أرض الواقع.

وأوضحت أن مبادرة أولمبياد الروبوت العالمي تُشكِّل جزءاً من الخطة الاستراتيجية العشرية لمجلس أبوظبي للتعليم، والتي تهدف إلى تزويد الطلبة بتعليم تقني رفيع المستوى عن طريق تطبيق أنشطة ابتكارية تُمثِّل تحدياً للطلبة في مجالات العلوم.

نمو

أعربت الدكتورة نجلاء النقبي عن سعادتها بتحقيق هذا التطور والنمو على مدار السنوات القليلة الماضية، حيث أثبت العديد من طلابنا قدرتهم على الإبداع وحرصهم الشديد على التجريب والتحدي في مجال صنع الروبوتات، وهي ثمرة لما يبذله المجلس من جهود في سبيل تحسين خدماته التعليمية المتعلقة بمواد العلوم.