أعلنت حكومة الإمارات عن اختيار نخبة من مواطني الدولة المبتكرين لعضوية مجموعة العلماء الشباب العالمية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، التي تعد إحدى أرقى المجتمعات العلمية على مستوى العالم.

واختارت مجموعة «العلماء الشباب العالمية» لعضويتها التي تضم 50 عالماً من مختلف أنحاء العالم، البروفيسور علي النقبي الأستاذ المساعد القائم بأعمال مساعد العميد رئيس قسم الهندسة الميكانيكية بجامعة الإمارات، مخترع الكبد الصناعي، والدكتورة حبيبة الصفار الأستاذ المساعد مدير مركز جامعة خليفة للتكنولوجيا الحيوية بجامعة خليفة وهي أول إماراتية ترسم خريطة جينية للوقاية والكشف المبكر عن مرض السكري، وسارة أميري قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ بمركز محمد بن راشد للفضاء رئيس قسم الفضاء نائب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ للشؤون العلمية.

ويؤكد اختيار هذه الكفاءات العلمية الوطنية لعضوية مجموعة عالمية مرموقة، نجاح نهج الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، بتوفير كافة الظروف المحفزة لدفع عجلة مسيرة العلم والتعليم وتشجيع البحث العلمي ورعاية الكفاءات الواعدة ودعمها لتحقيق الإنجازات والابتكارات، حيث تمت عملية اختيار العلماء الثلاثة لقناعة المجموعة بأهمية دورهم ومساهماتهم القيمة في مجالات عملهم وإضافاتهم المتميزة لبيئة العمل ونوعيتها.

يذكر أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كرم البروفيسور علي النقبي ومنحه ميدالية «أوائل الإمارات» كأول إماراتي يخترع كبدا صناعيا من الألياف المجوفة على مستوى العالم، ويعود له الفضل في اختراع الكبد الاصطناعي الحيوي الليفي، الذي يعرف باسم جهاز الإمارات المساعد للكبد والذي تم تجريبه في المختبر.

وتعمل الدكتورة حبيبة الصفار أستاذا مساعدا في الهندسة الطبية الحيوية ومديرا لمركز جامعة خليفة للتكنولوجيا الحيوية بجامعة خليفة، وتم اختيارها كواحدة من أكثر النساء نفوذاً في العالم العربي بفضل أبحاثها الموسعة في مجال السكري من النوع الثاني، وتحديداً في تحديد عوامل الخطر الجينية والبيئية المرتبطة بداء السكري، كما حصلت على جائزة زمالة «لوريال-يونسكو 2014» للمرأة في العلوم، وعلى جائزة الإمارات الدولية الأولى للوقاية من الأمراض الوراثية في فئة أفضل باحث علمي.

أما سارة أميري فتشرف على مشروع دولة الإمارات لاستكشاف المريخ بحلول عام 2021، وهي المسؤولة عن وضع الأهداف العلمية والمعدات والبرامج التحليلية للبعثة، وتحمل درجة البكالوريوس في علوم الكمبيوتر من الجامعة الأميركية في الشارقة.

رؤية مبتكرة

وتعليقاً على اختيارهم لعضوية مجموعة العلماء الشباب العالمية، أكد العلماء الإماراتيون أن هذا إنجاز يسجل للإمارات ويضاف إلى سجل إنجازاتها ويجسد دعم القيادة الرشيدة لمسيرة العلم والبحث العلمي وتحفيز العلماء والمبتكرين للعمل وفق رؤى مبتكرة. وأوضحوا أن ذلك يضاف إلى مسيرة التطوير الوطنية الشاملة القائمة على استشراف المستقبل، معربين عن اعتزازهم باختيارهم لعضوية هذه المجموعة العالمية الرائدة.

دعم وتحفيز

وأكد البروفيسور علي النقبي أن قيادة الإمارات لا تدخر جهداً في دعم وتحفيز العلماء والمبتكرين، لبناء جيل يتقن توظيف العلم في خدمة بلاده والإنسانية عامةً، وأن اختيار علماء إماراتيين لعضوية هذه المجموعة العالمية يترجم بوضوح هذا الدعم المتواصل لتكون الإمارات رائدة الابتكار الذي يشكل نواة اقتصاد المعرفة.وحث الشباب الإماراتي على التخصص في العلوم والهندسة التي سترسم مستقبل العالم، وستحدد مسارات الدول والشعوب وترتقي بها إلى مراتب متقدمة، وقال إن الابتكار في الخدمات والتصنيع هو جزء مهم وأساسي من مستقبل الإمارات.

وقال إن اختياره لعضوية مجموعة العلماء الشباب كبروفيسور إماراتي وزميل لجامعة هارفرد ومخترع للكبد الصناعي ذي الثلاث غرف، سيضيف إلى خبراته، وسيكون محفزاً لبث روح الابتكار في أوساط طلبة جامعة الإمارات.

وقال إنه شرف كبير لدولة الإمارات، أن تكون الدولة العربية الوحيدة التي اختير منها واحدمن أبنائها ليكون عضوا في هذه القائمة العالمية للباحثين الشباب. وهو مصلحة وطنية بالدرجة الأولى وليس مصلحة فردية، وهذا يسجل في سجلات التميز والإبداع للدولة بشكل عام، التي أولت المبدعين والمبتكرين اهتماما خاصا من حيث التشجيع والرعاية والاهتمام، حيث بات الإبداع والتميز في مقدمة الأولويات البحثية والعلمية التي تراعيها حكومتنا الرشيدة في ظل قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مما انعكس إيجابا على الأبحاث والاختراعات التي يحققها أبناء الإمارات في مجالات مختلفة تصب في خدمة الدولة والمجتمع وفي خدمة الإنسانية بشكل عام.

كما إنه إنجاز تتميز به جامعة الإمارات مركزاً للأبحاث العلمية المتطورة بفضل توجيهات ورعاية معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة، مما عزز من دور ومكانة الجامعة كمركز للأبحاث العلمية المتميزة.

وأضاف تمت دعوة الباحثين والمخترعين والمبتكرين الشباب، الذين تم اختيارهم في القائمة العلمية العالمية، إلى لقاء في الصين ضمن منتدى الاقتصاد العالمي، من أجل مناقشة مفهوم الإبداع والابتكار، وماهية المواضيع المطروحة ودورها في خدمة الإنسانية، مشيرا إلى أنه ومن خلال ورش العمل التي تمت وشاركت فيها دولة الإمارات بجدية وفاعلية، أكد المبتكرون والمبدعون الشباب والقائمون على تنظم الحدث، أن العالم يولي اهتماما خاصا للإنتاج الابتكاري، والذي يعتبر مصلحة وطنية وعالمية، وليس مصلحة فردية فقط للشخص الباحث، كما انهم اكدوا أيضا أنه إذا لم يكن هناك ابتكار لن يكون هناك مستقبل. واضاف إنه وفريق عمل من الباحثين في الجامعة، يعملون الآن على ابتكار جديد جار العمل على إنجازه والحصول على براءة اختراعه خلال الفترة المقبلة ويعتبر اضافة نوعية في الأبحاث الابتكارية سيما في المجالات الطبية.

مسؤولية وطنية ومجتمعية

وقالت الدكتورة حبيبة الصفار إن اختيارها لعضوية مجموعة العلماء الشباب يشكل مصدر سعادة وفخر لها، ويلقي على عاتقها مسؤولية كبيرة نحو وطنها ومجتمعها، خصوصاً وأن التميز والابتكار يتطلب العمل الحثيث والمثابرة وتطوير التجارب والابتكارات بشكل مستمر.

وأضافت إن إنجازها في مجال العلوم الوراثية جاء نتيجة لدعم ومساندة قيادتنا الرشيدة التي تولي المرأة الإماراتية اهتماماً بالغاً وتعتبرها شريكاً أساسياً في دفع عجلة التنمية، موضحة أن رسالتي لكل مواطن ومواطنة هي العمل الجاد والتطلع إلى الأمام والتحلي بالطموح والثقة العالية بالنفس.

سارة الأميري: انتقلنا من استخدام الأنظمة الفضائية إلى التصميم

 

الفضاء واكتشاف عالمه الغامض شغف كبير ومجال أحببته، خاصة وأن الكثير من الأسرار لا تزال غير غامضة، وأن جميع المفاهيم العلمية تطبق في علوم الفضاء ومع ذلك ثمة جوانب كثيرة لم يصل إليها الإنسان.

سارة الأميري قائد الفريق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ نائب مدير مشروع مسبار الأمل للشؤون العلمية تقول لـــ «البيان» عن اختيارها من بين 3 علماء إماراتيين لعضوية مجموعة العلماء الشباب العالمية في دافوس إن هذا الاختيار مؤشر لنجاح سياسة الإمارات ورؤية القيادة الرشيدة في بناء دولة حديثة تسعى إلى تحقيق طموحها المتمثل في تحقيق الرقم واحد.

كما يعكس هذا الاختيار نجاح الجانب العلمي في الدولة اتساقا مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، مشيرة إلى أن العلوم والتقنية يعتبران الجزء الأكبر من أي سياسة للابتكار.

مسيرة نجاح

وتضيف إن الإمارات بدأت في مجال الفضاء قبل عشرين عاما من خلال استخدام أنظمة فضائية ثم انتقلت بعد خمس سنوات إلى إطلاق أول قمر اصطناعي وهو قمر الإمارات «الثريا» للاتصالات وأصبحت الدولة مشغلة لأنظمة فضائية وقبل عشر سنوات مع إطلاق مركز محمد بن راشد للفضاء انتقلت دولة الإمارات نقلة نوعية في مجال الفضاء إلى دولة مصممة لأنظمة فضائية مع إطلاق سلسلة الاقمار الاصطناعية «دبي سات1 ودبي سات 2 » وخليفة سات الذي يعتبر أول قمر اصطناعي يبنى ويصمم بعقول وايدي مهندسي إماراتيين ومنذ سنة تقريبا انتقلنا إلى دولة مصممة لأنظمة فضائية علمية ونعتبر الأفضل بين دول المنطقة في هذا المجال، وتنفيذا لتوجيهات قيادتنا الرشيدة فإن سياسة الدولة في مجال الفضاء تطمح للوصول إلى أن تكون بين الدولة الكبرى في هذا المجال نظرا لتوفر جميع عوامل النجاح في هذا الشأن من بنية تحتية وتأهيل كوادر وطنية متميزة.

وقالت الأميري إن المرأة الإماراتية منذ قيام الاتحاد تم تمكينها في شتى المجالات إيمانا من الحكومة بدور المرأة الهام في المجتمع وتعزيز مسيرة التنمية وأثبتت جدارتها في جميع مواقع العمل بسبب الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة وتوفير جميع سبل النجاح.

وأشارت إلى أنها أمضت خمس سنوات في مجال بناء القدرات والكفاءات التقنية والتشغيلية لمركز محمد بن راشد للفضاء. كونها نائب مدير المشروع ومسؤولة عن التحقيق العلمي لمشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وتقود الفريق المسؤول عن تطوير الأهداف والغايات العلمية وبرامج التحليل الخاصة بتحقيق الأهداف العلمية للمشروع. كما تقوم حالياً بتوسيع الفريق العلمي واستقطاب الكفاءات الواعدة للانضمام إلى المشروع عن طريق الشراكات مع الجامعات الوطنية والمعاهد العالمية. وتم تكليفها ببناء القدرات العلمية للمركز من خلال تعيينها مدير قسم علوم الفضاء، وتشمل مهامها الحالية تأسيس وتطوير قطاع علوم الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء.

بصمة إماراتية

أكدت سارة الأميري اعتزازها بهذا الاختيار، لافتةً إلى أن جهود حكومة الإمارات في دعم الكوادر الوطنية وتأهيلها لتتولى مواقع قيادية وسعي القيادة الحثيث إلى تبني الابتكار وتوجيهاتها بتعزيز دراسة العلوم وتحفيز العلماء والمبتكرين تعتبر من العوامل الأساسية في اختيار العلماء الإماراتيين لعضوية المجموعات الدولية المرموقة.

تأسيس

تأسست مجموعة العلماء الشباب العالمية التابعة لـ«دافوس» عام 2008، وتعد واحدة من نخبة المجتمعات العلمية حول العالم، وتضم علماء من أصحاب الابتكارات والإضافات النوعية في مجالاتهم، ويتم اختيار المشاركين من شتى أنحاء العالم في مختلف المجالات، ويشترط في المرشحين لعضوية المجموعة أن يكونوا من فئة الشباب ممن تقل أعمارهم عن 40 عاماً، وأن يكونوا قد أظهروا مستوى ابتكارياً استثنائياً، وقيادةً فكرية، وإمكانيات عالية في مسيرتهم العلمية.